اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خبراء: التحول للغاز الطبيعي في إسمنت القطرانة خطوة إيجابية لخفض الانبعاثات

خبراء: التحول للغاز الطبيعي في إسمنت القطرانة خطوة إيجابية لخفض الانبعاثات
نبأ الأردن -
رندا حتامله- أكد خبراء ومتخصصون في الشأن البيئي أن اتفاقية تزويد مصنع أسمنت القطرانة بالغاز الطبيعي المضغوط تمثل خطوة مهمة لخفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي، داعين إلى استكمالها بحزمة أوسع من السياسات والتقنيات منخفضة الكربون.

وتأتي هذه التأكيدات تعقيبا على الاتفاقية التي وقعتها الشركة الوطنية المتطورة للغاز الطبيعي "وطني" مع شركة أسمنت القطرانة، في إطار جهود وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن التزود بها ودعم القطاع الصناعي، إذ تعمل الوزارة على توسيع شبكة الغاز الطبيعي وتحسين كفاءة الطاقة، وتستهدف تزويد المصنع بالغاز الطبيعي بدءا من عام 2027.

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية "إدامة" للطاقة والمياه والبيئة، الدكتور دريد محاسنة، أن التحول نحو استخدام الغاز الطبيعي خطوة إيجابية من ثلاث زوايا رئيسية، أولها اقتصادية، إذ يعتمد على مصدر محلي غير مستورد، ما يخفف الكلف ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وأوضح أن البعد الثاني يتمثل في تعزيز أمن التزود بالطاقة عبر الاعتماد على موارد محلية، ما يقلل من تقلبات الأسواق العالمية، فيما يبرز البعد الثالث بيئيا، من خلال خفض الانبعاثات الكربونية مقارنة باستخدام الوقود الثقيل والديزل.

وأشار إلى أن هذا التوجه قد يشجع قطاعات صناعية أخرى على التحول نحو الغاز الطبيعي، مؤكدا أهمية تكامل ذلك مع التوسع في الطاقة المتجددة، خصوصا في قطاع النقل وإنتاج الكهرباء، لتحقيق نموذج تنموي منخفض الكربون.

من جانبه، اعتبر رئيس اتحاد الجمعيات البيئية الأردنية، عمر شوشان، أن التحول من الوقود الثقيل إلى الغاز الطبيعي يمثل خطوة انتقالية استراتيجية لتحديث الصناعة الأردنية وخفض بصمتها الكربونية، بما يتماشى مع التزامات المملكة في مواجهة التغير المناخي.

وبين أن القطاع الصناعي من أبرز مصادر الانبعاثات، ما يجعل تحسين كفاءة الطاقة والتحول إلى مصادر أقل كثافة كربونية مسارا رئيسيا للحد منها، إلى جانب تطوير التكنولوجيا الصناعية.

وأضاف إن المشروع يسهم في تحسين الأداء البيئي للمناطق الصناعية، ويمنح المنتج الأردني ميزة تنافسية في الأسواق العالمية التي باتت تفرض معايير صارمة تتعلق بالبصمة الكربونية، مؤكدا أن الاستدامة أصبحت عاملا حاسما في النفاذ إلى الأسواق والحفاظ على الحصة التصديرية.

بدورها، شددت المديرة التنفيذية لمؤسسة «أوراق» للتنمية البيئية، الدكتورة زينة حمدان، ضرورة قراءة هذا التحول ضمن سياق أشمل، موضحة أن استبدال زيت الوقود الثقيل بالغاز الطبيعي يخفض انبعاثات الاحتراق بنسبة تتراوح بين 27 بالمئة و30 بالمئة، ما يسهم في تحسين جودة الهواء.

ودعت إلى تبني حلول موازية تشمل الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة الإنتاج، واستخدام مواد بديلة.

وأكدت أن الغاز يجب أن ينظر إليه كوقود انتقالي ضمن مسار أوسع للتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، داعية إلى ربط الحوافز الصناعية بمؤشرات أداء مناخية واضحة، بما يعزز تنافسية الصناعة الأردنية عالميا.

و لفتت إلى تجارب دولية، مثل التجربة الدنماركية في صناعة الإسمنت، التي تعتمد مسارا تدريجيا لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتوسع في الوقود البديل وتقنيات التقاط الكربون.

ويجمع خبراء البيئة على أن اتفاقية تزويد مصنع أسمنت القطرانة بالغاز الطبيعي تمثل خطوة عملية ضمن مسار تحديث الصناعة في الأردن.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions