اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من الأزمات إلى سؤال المستقبل.. الحموري يناقش مع شابات مادبا أولويات الأردن السياسية والاقتصادية

من الأزمات إلى سؤال المستقبل.. الحموري يناقش مع شابات مادبا أولويات الأردن السياسية والاقتصادية
نبأ الأردن -
استضافت مؤسسة شباب 42 معالي الدكتور طارق الحموري، وزير الصناعة والتجارة والتموين الأسبق، في جلسة حوارية بعنوان(لأردن والأزمات السياسية والاقتصادية: ماذا بعد؟)، ضمن مشروع (سياسة ميتر)، وفي إطار إفطار سياسي جمع الحموري بمجموعة من الشابات المشاركات في المشروع.
وجاءت الجلسة لفتح نقاش مباشر حول الأزمات والمنعطفات التي مر بها الأردن، سياسياً واقتصادياً، وما أفرزته التحولات الإقليمية والدولية من تحديات، مع الانتقال من استعراض الماضي وتشخيص الواقع إلى طرح السؤال الأهم: ما الذي ينبغي أن يفعله الأردن في المرحلة المقبلة؟
الأردن في محيط إقليمي متغير
استعرض الحموري خلال اللقاء أبرز المحطات التي أثرت في مسار الدولة الأردنية، متوقفاً عند طبيعة البيئة الإقليمية التي تعامل معها الأردن على مدار العقود الماضية، وانعكاس الأزمات والصراعات المحيطة على خيارات الدولة السياسية والاقتصادية.
وأكد أن قراءة الواقع الأردني لا يمكن فصلها عن محيطه الإقليمي، إلا أن التعامل مع المتغيرات يستوجب وضوحاً في تحديد المصلحة الوطنية والأولويات الأردنية، والقدرة على اتخاذ القرارات التي تراعي الإمكانات المتاحة والتحديات القائمة.
وفي سياق الحديث عن إدارة الأزمات والمنعطفات، أكد الحموري أهمية الارتكاز إلى الرواية الرسمية والمعلومات الموثوقة، بدلاً من ترك المجال أمام الإشاعة والتأويلات، مشيراً إلى أن وجود رواية رسمية واضحة يصبح أكثر أهمية في أوقات الأزمات والمنعطفات، لما لها من دور في توضيح المواقف وطمأنة المواطنين وتعزيز الثقة. كما شدد على خطورة غياب الرواية الرسمية، خصوصاً في القضايا والأسئلة المرتبطة مباشرة بالمواطن، بما في ذلك التشريعات والقرارات والسياسات التي تمس حياته اليومية، إذ إن غياب المعلومات الواضحة يفتح المجال أمام الإشاعة وتعدد الروايات.
الاقتصاد.. إدارة الإمكانات وتحديد الأولويات
وفي الجانب الاقتصادي، تناول الحموري أبرز التحديات التي واجهت الاقتصاد الأردني، في ظل محدودية الموارد والضغوط المتراكمة التي فرضتها الأزمات الإقليمية والاقتصادية.
وشدد على أهمية الواقعية في التعامل مع الملف الاقتصادي، وربط السياسات والقرارات بحجم الموارد والإمكانات المتاحة، مؤكداً أن التحدي لا يرتبط فقط بحجم الموارد، وإنما أيضاً بقدرة الدولة على تحديد الأولويات وإدارة الإمكانات بكفاءة.
كما دار النقاش حول فرص الاستثمار، ودور القطاع الخاص، وكيفية تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص، إلى جانب أهمية خلق بيئة أكثر قدرة على توفير الفرص أمام الشباب وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الوطني.
من تشخيص الأزمات إلى سؤال (ماذا بعد؟)
وانتقل الحوار إلى المرحلة المقبلة، حيث ركز المشاركون على الخيارات التي يمكن للأردن البناء عليها في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، وأهمية ألا تبقى النقاشات الوطنية محصورة في توصيف المشكلات، بل أن تتجه نحو طرح البدائل والحلول وتحديد الأولويات.
كما ناقش اللقاء العلاقة بين الإصلاح السياسي والاستقرار الاقتصادي، وأهمية بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، باعتبارها عنصراً أساسياً في تعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات والتحولات.
الشباب وصناعة المستقبل
وحظي دور الشباب بمساحة واسعة من النقاش، حيث طرح المشاركون أسئلة ومداخلات حول مستقبل المشاركة السياسية، ودور الشباب في التأثير في السياسات العامة وصناعة القرار.
وأكد الحموري أهمية أن يكون الشباب جزءاً فاعلاً من النقاش الوطني، لا مجرد متلقين للقرارات، وأن امتلاك المعرفة والقدرة على قراءة الواقع وفهم تعقيداته يمثل أساساً لمشاركة سياسية أكثر فاعلية ومسؤولية.
وشهدت الجلسة حواراً مفتوحاً وتفاعلياً بين الحموري والمشاركين، تناول عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية التي تمس مستقبل الأردن، ووفرت مساحة لتبادل الآراء وطرح الأسئلة بعيداً عن الطرح التقليدي، بما يعزز ثقافة الحوار والنقاش المبني على المعرفة.
ويأتي اللقاء ضمن مشروع سياسة ميتر الذي تنفذه مؤسسة شباب 42، بتمويل من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ضمن مشروع (تمكين)، والذي يهدف إلى تعزيز الوعي السياسي لدى الشباب، وتوفير مساحات للحوار حول القضايا الوطنية، وتمكينهم من المشاركة بصورة أكثر وعياً وفاعلية في الحياة العامة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions