وزير الأوقاف يفتتح مسجد يوسف الصديق في السخنة ويؤكد دور المساجد في ترسيخ القيم والتماسك المجتمعي
نبأ الأردن -
وليد حماد
تحت رعاية معالي وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد الخلايلة ، نظمت مديرية اوقاف الزرقاء حفل افتتاح مسجد يوسف الصديق عليه السلام في منطقة السخنة، بحضور محي الدين العدوان محافظ الزرقاء، الدكتور عمر الشريدة متصرف لواء الهاشمية، الدكتور احمد الحراحشة مدير اوقاف الزرقاء، الدكتور رائد الشوابكة رئيس قسم الوعظ والارشاد في مديرية اوقاف الزرقاء، احمد مفلح رزق العليمات متبرع المسجد، شيخ عشيرة العليمات فراس سلمان ابو عليم، النائب السابق احمد الخلايلة ، وعدد من وجهاء وشيوخ أهالي منطقة السخنة، وعدد من الأئمة والوعاظ، والأجهزة الأمنية.
وأكد معالي وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد الخلايلة، أن المساجد تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع الإسلامي، وأن عمارتها المادية والمعنوية تعد من أعظم الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى، لما تؤديه من دور محوري في ترسيخ قيم الدين والأخلاق وتعزيز التماسك المجتمعي.
وقال الخلايلة إن من أجمل صور الوفاء لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الاحتفاء ببيوت الله وعمارتها، مستذكراً أن النبي صلى الله عليه وسلم، عندما هاجر إلى المدينة المنورة، بادر إلى بناء مسجد قباء، ثم بنى المسجد النبوي الشريف، بما يؤكد المكانة العظيمة التي يحتلها المسجد في الإسلام وفي تاريخ الحضارة الإسلامية.
وأضاف الخلايلة أن عمارة المساجد لا تقتصر على تشييد الأبنية وإقامة المنشآت، وإنما تشمل كذلك عمارتها بالطاعة والعبادة والصلاة وقراءة القرآن والذكر، مشيراً إلى قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾.
وبيّن الدكتور محمد الخلايلة أن المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مجرد مكان لأداء الصلاة، بل كان مؤسسة متكاملة لبناء الإنسان والمجتمع، ففيه تعلّم الصحابة رضي الله عنهم القرآن والعلم، وتعلموا أحكام دينهم، وتربوا على الأخلاق والانضباط والتعاون والتكافل، ومنه انطلقت الرسالة الإسلامية إلى مختلف أنحاء العالم.
وأشار الخلايلة إلى أن المسجد أسهم في بناء شخصية إسلامية متوازنة تقوم على التواضع والمساواة والأخوة، موضحاً أن اجتماع المهاجرين والأنصار، والعرب وغير العرب، في صف واحد داخل المسجد، يجسد قيم الإسلام في رفض التعصب والعنصرية وترسيخ مبدأ الأخوة والمساواة.
من جانبه، أكد الدكتور احمد الحراحشة مدير اوقاف الزرقاء أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وبتوجيهات القيادة الهاشمية، تواصل جهودها في رعاية بيوت الله وإعمارها مادياً ومعنوياً، وتعزيز رسالتها في نشر قيم الإسلام السمحة وترسيخ الوسطية والاعتدال وخدمة المجتمع.
وقال الحراحشة إن رعاية المساجد والاهتمام بها تأتي امتداداً للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مؤكداً أن الأردن يواصل أداء دوره التاريخي في حماية المقدسات ورعايتها.
وأضاف الحراحشة أن مديرية أوقاف الزرقاء تعمل على تعزيز دور المسجد باعتباره منارة للهدى والعلم والمعرفة، من خلال البرامج الدعوية والتعليمية والتوعوية، والتوسع في دور القرآن الكريم والمراكز القرآنية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ متمسك بقيم دينه ووطنه.
وأشار الحراحشة إلى أن الوزارة تولي اهتماماً بتطوير أداء الأئمة والوعاظ والواعظات والارتقاء بمستوى الخطاب الديني، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع قضايا المجتمع والتحديات المعاصرة، وتقديم الرسالة الدينية القائمة على الحكمة والموعظة الحسنة والاعتدال، بما ينسجم مع نهج الدولة الأردنية في ترسيخ الأمن الفكري والمجتمعي.
ولفت الحراحشة إلى أن مديرية أوقاف الزرقاء أطلقت عدداً من المبادرات الهادفة إلى تعزيز دور المساجد والأئمة والواعظات في خدمة المجتمع، والحد من بعض المظاهر والسلوكيات السلبية التي قد تؤثر في رسالة المسجد ومكانته، مؤكداً أهمية الشراكة مع المجتمع المحلي في الحفاظ على المساجد باعتبارها بيوتاً لله ومنارات للعلم والهداية والتربية الصالحة.
بدوره ، اكد الدكتور رائد الشوابكة رئيس قسم الوعظ والارشاد في مديرية اوقاف الزرقاء أن المساجد ليست أماكن للعبادة فحسب، وإنما هي بيوت ذكر وعلم وتربية، تؤدي دوراً أساسياً في بناء شخصية المسلم وترسيخ القيم والأخلاق الفاضلة في المجتمع.
وقال الشوابكة إن المسجد يمثل مدرسة تربوية يتعلم فيها المسلم طاعة الله تعالى، ويتربى فيها الشباب على مكارم الأخلاق والالتزام بالقيم الإسلامية السمحة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على تحمل مسؤولياته تجاه دينه ومجتمعه ووطنه.
وأضاف الشوابكة أن للمساجد دوراً مهماً في غرس قيم المحبة والانتماء للوطن، وتعزيز روح المسؤولية والمواطنة الصالحة، مؤكداً أن تربية الشباب على حب الوطن وخدمته والحفاظ على أمنه واستقراره من القيم التي تؤكد عليها رسالة الإسلام.
من جهته، أعرب احمد مفلح رزق العليمات متبرع المسجد عن سعادته واعتزازه بالمساهمة في بناء مسجد يوسف الصديق عليه السلام وخدمة بيوت الله، مؤكداً أن المساهمة في بناء المساجد من الأعمال المباركة التي يتقرب بها الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى، وأن بيوت الله ستبقى منارات للعبادة والعلم والهداية ومراكز تجمع أبناء المجتمع على الخير والمحبة والتعاون.
وثمّن العليمات حضور ومشاركة معالي وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد الخلايلة، ومدير اوقاف الزرقاء الدكتور احمد الحراحشة، وجميع الحضور والجهات الرسمية والأهلية، مؤكداً أن ما يقدمه الإنسان في سبيل إعمار بيوت الله هو صدقة جارية وأجر ممتد، سائلاً الله تعالى أن يتقبل هذا العمل ويجعله خالصاً لوجهه الكريم.
وشهد حفل الافتتاح التأكيد على أهمية استمرار التعاون بين وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف الزرقاء والمجتمع المحلي، بما يعزز دور المساجد في نشر العلم والوعي والقيم الدينية والوطنية، ويجعل منها منارات للهدى والمعرفة وخدمة أبناء المجتمع.
ويأتي افتتاح مسجد يوسف الصديق في منطقة السخنة في إطار جهود وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في التوسع في إعمار بيوت الله ورعايتها، وتعزيز حضورها ورسالتها الدينية والتربوية والمجتمعية .























