اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الطراونة يدعو الحكومة لدمج "المركز الوطني للأوبئة" بوزارة الصحة لتوحيد الجهود وإنهاء الازدواجية

الطراونة يدعو الحكومة لدمج المركز الوطني للأوبئة بوزارة الصحة لتوحيد الجهود وإنهاء الازدواجية
نبأ الأردن -
 أكد الدكتور محمد حسن الطراونة، استشاري الأمراض الصدرية وعضو مجلس نقابة الأطباء الأردنية، أن المنظومة الصحية تقف أمام لحظة فارقة تتطلب إعادة هيكلة شجاعة وموضوعية، خاصة في ظل التوجه الاستراتيجي لحكومة الدكتور جعفر حسان نحو دمج العديد من الوزارات والمؤسسات الرسمية بهدف توحيد الجهود وتشييد إدارة عامة كفؤة ورشيقة. وأوضح أن نجاح الدولة في مواجهة التهديدات الصحية المستقبلية يتوجب أن يسير بالتوازي مع هذه الرؤية الحكومية الشاملة عبر دمج المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية ضمن الهيكل التنفيذي لوزارة الصحة والغاء منصب الامين العام لشؤون الاوبئة ومديرية الاوبئة ولجنة الاوبئة للحد من الهدر المالي والإداري
حيث تابع الدكتور الطراونة حديثه.
"إن وجود قيادات متوازية وهياكل متكررة بين وزارة الصحة والمركز الوطني للأوبئة أدى إلى تشتيت المرجعيات وإرباك الميدان؛ وحل هذه الأزمة لا يكون بالتنسيق الشكلي، بل بـ الدمج التنظيمي الكامل الذي يضع القرار الفني والتنفيذي تحت مظلة قيادية واحدة."

أشار الطراونة إلى أن الواقع العملي يكشف عن تداخل صريح في الوظائف القيادية والإدارية بين الجهتين، مشدداً على أن أبرز نقاط الخلل تتركز في الازدواجية بطلب التقارير وتحليل بيانات الترصد الوبائي بين مديريات الصحة الميدانية والمركز الوطني، وضبابية المرجعية القيادية عند ظهور الأزمات الفجائية كالفاشيات المنقولة بالغذاء أو المياه، إضافة إلى تكرار تشكيل اللجان الوطنية وإصدار الاستراتيجيات المتوازية لبرامج السل والتهاب الكبد ومقاومة المضادات الحيوية (AMR)، فضلاً عن تداخل الحدود بين التشغيل والمختبرات المرجعية وتكرار البرامج التدريبية الموجهة لنفس الكوادر.
ويرى الطراونة أن الانتقال من الوضع الحالي القائم على تعدد القيادات وضبابية المساءلة إلى خيار الدمج التنظيمي المباشر سيحقّق قفزة نوعية في كفاءة المنظومة الصحية؛ فبينما تتسبب الازدواجية الحالية في ارتفاع الكلفة التشغيلية، وتكرار اللجان، وتشتت التقارير والبيانات، وصعوبة تحديد المسؤول النهائي عن النتائج، فإن الدمج المباشر سيضمن توفير قيادة موحدة وسريعة تحت مظلة الوزارة، وضبط الإنفاق وتوجيه الميزانيات نحو الميدان، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للترصد، إلى جانب إرساء حوكمة صارمة تربط بشكل واضح بين المسؤولية والأداء.
واختتم عضو مجلس نقابة الأطباء تصريحه بالتأكيد على أن الدعوة للدمج تنسجم كلياً مع مسار الإصلاح الإداري الذي تنتهجه حكومة الدكتور جعفر حسان، ولا تستهدف إلغاء الخبرات، بل تهدف إلى إعادة دمج الوظائف الفنية للمركز لتصبح ذراعاً استراتيجياً تابعاً لوزارة الصحة، بما يضمن سرعة الاستجابة، وحماية المال العام، وتعزيز الأمن الصحي الوطني
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions