أمسية أدبية ثقافية متنوعة في مقر جمعية الحكمة للتنمية الاجتماعية بالرصيفة (صور)
نبأ الأردن -
بالتعاون بين جمعية الحكمة للتنمية الاجتماعية، ومنتدى الرصيفة للثقافة والفنون، وجمعية النجمة الثقافية، أقيمت في مقر جمعية الحكمة للتنمية الاجتماعية في الرصيفة، وبرعاية كريمة من رجل الأعمال المهندس فؤاد أبو حمدان، أمسية أدبية ثقافية متنوعة.
بدأت الأمسية بكلمة للسيد كمال عبدالصمد شكر فيها سعادة راعي الحفل والحضور والشعراء على تلبية الدعوة، مؤكدا على أهمية التعاون بين الجمعيات المختلفة لتحقيق دورها الفعال في توثيق أواصر المحبة والتواصل، وإحياء الكلمة الراقية التي تسمو بالوجدان، وتغذي الفكر، وتعزز قيم الأصالة والانتماء.
ثم تحدث الأستاذ محمود الصالح، عن أهمية العمل الثقافي المشترك في تنشيط مسيرة الوعي الاجتماعي والتبادل الفكري والعمل الجمعي الذي يرقى بالحراك المجتمعي، ويوطد الأفكار والرؤى التي تعنى بالقضايا الثقافية المتنوعة، وتعزيز قيم الانتماء وتأكيد أصالة الهوية الوطنية الجامعة.
ثم ألقت الأديبة الدكتورة رلى المغربي عددًا من نصوصها النثرية التي تميزت بالواقعية الاجتماعية، والسردية المبسطة التي استلهمتها من الواقع المعيش، وشدت انتباه الحاضرين بعفوية الطرح، وسلاسة السرد الذي جعل من حادثة يومية بسيطة انعكاسًا لتجربة من الممكن أن تحدث لأيٍّ كان، لكن جمال العرض نقلها من صورتها الذهنية المجردة إلى حكاية مترابطة بعيدة عن أسلوب الوعظ والإرشاد، بحيث تجعل السامع يتفاعل معها بعفوية ومتعة.
ثم ألقى الشاعر عادل عبد الصمد مجموعة من قصائده التي تنوعت بين المضامين الوطنية والوجدانية، عبر من خلالها عن رؤية واعية لحال الأمة والدفاع عن الوطن، والسعي نحو مراقي التقدم، وقد امتزج في قصائده العام والخاص، بحيث كوَّنا وحدة متماسكة يصعب الفصل بينهما، كل ذلك حملته عبارات رصينة، وأسلوب لغوي متمكن، ضمن قصائد عمودية جزلة المعاني قوية السبك.
ثم أبهر الشاعران الشعبيان أنور الياموني وطارق قباجة جمهور الحاضرين بوصلات من الزجل الشعبي الراقي، القائم على الصور الجميلة المأخوذة من الواقع الاجتماعي، المعبرة عن وجدان البسطاء، الملتصقين بالأرض والتراب، الحاملين على عاتقهم عقول عاشقيه، لحمايته من العبث وحفظه من الاندثار، ليظل شاهدا على ربط ماضي الأمة الخالد بحاضرها الواعد.
أدار هذه الأمسية الشعرية والحكاية التي تحكى، بكل اقتدار الأستاذ توفيق الحلح الذي أمتع الحاضرين بأسلوبه الفريد، وطريقته المتميزة بالتقديم، وتضمينها أبياتًا من الشعر العربي الفصيح الذي أعاد إلى الأذهان صورة الصالونات الأدبية التي يلتقي فيها نخبة من كبار المثقفين، الذين ينثرون ألقهم وإبداعاتهم في أجواء متميزة من المسؤولية الفكرية التي يحملها الأدباء في وجدانهم تجاه مجتمعهم.
وقبل نهاية الحفل فاجأ الأستاذ توفيق الحلح جمهور الأمسية بدعوة الشاعر سمير عبد الصمد، ليكون ضيفًا على منبر الإلقاء، حيث ألقى مجموعة من مقطوعاته الوجدانية التي حملت روحًا عاطفية أضفت نهاية ممتعة على أمسية راقية متنوعة حفلت بكل ما هو جميل، من فنون الشعر والنثر، مما ترك صورة مثالية لأهمية التنوع والتعاون بين المؤسسات الثقافية والاجتماعية لخلق حالة من الوعي الوجداني والتقارب الفكري بين المتلقين.


























