فرنسا تحت وطأة موجة حر جديدة وتحذيرات مع توسع الحرائق
نبأ الأردن -
أعلنت فرنسا حالة تأهب قصوى في ثلث أراضيها تقريبا بسبب موجة حر تؤجج أيضا الحرائق، فيما قرر عدد من المعالم السياحية مثل برج إيفل الإغلاق باكرا.
وتخضع منطقة باريس وقسم كبير من غرب البلاد لأقصى درجات التأهب (المستوى الأحمر) التي أعلنتها هيئة الأرصاد الجوية موصية ب"اليقظة التامة".
ويقيم في المناطق المعنية بحال التأهب القصوى 26 مليون نسمة، وفق حسابات أجرتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات سنوية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية.
ولم يبق سوى عدد قليل من المقاطعات في جنوب فرنسا لم تتأثر بموجة الحر الثالثة التي تشهدها البلاد خلال شهرين.
وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية من أن الحرارة قد تصل إلى 39 أو حتى 40 درجة "في بعض المناطق"، مشيرة إلى أن موجة الحر الشديد ستستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل.
خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه التي تشهد ذروة حركة السفر لقضاء العطلة الصيفية، ستسير خدمات القطارات فائقة السرعة (تي جي في) بشكل طبيعي تزامنا مع عطلة اليوم الوطني الممددة، لكن سيتم إلغاء واحدة من كل ثلاث رحلات للقطارات الإقليمية خلال أشد أوقات اليوم حرارة، مع توفير حافلات بديلة.
وحضّت السلطات سائقي السيارات على توخي "مزيد من الحذر" بسبب الحرارة وازدحام حركة المرور.
حرائق ووفيات
في ظل هذه الظروف، تتزايد الحرائق. وحذّر الرئيس إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس قائلا إن "9 من كل 10 حرائق غابات سببها أنشطة بشرية"، مضيفا أن "ثانية واحدة من الإهمال يمكن أن تهدد العائلات، وتعرض للخطر مَن يحموننا، وتدمر مناظرنا الطبيعية". ومنذ بداية الصيف، أوقفت الشرطة 32 شخصا بشبهة الضلوع في إضرام حرائق.
واحترق أكثر من 25 ألف هكتار منذ مطلع العام، أي ما يقرب من ضعف المساحة المسجلة بحلول التاريخ نفسه من عام 2025، وفق الدفاع المدني.
ورغم أن الخسائر البشرية لا تُقارن بأي حال بتلك المسجلة في جنوب إسبانيا حيث قضى 12 شخصا على الأقل، فقد أُفيد بوقوع حرائق متفرقة في مناطق عديدة في الجنوب وكذلك في مناطق أقل اعتيادا على حرائق الصيف، ولا سيما في غرب فرنسا.
في منطقة سافوا، عُزلت قريتان، ورغم أن حريق الغابات الذي أتى على 60 هكتارا قد "استقر" الآن وفقا للسلطات المحلية، إلا أن تأمين طريق الوصول سيتطلب أياما من العمل.
أثبت علماء المناخ أن موجات الحر المتكررة تُعد مؤشرا قاطعا إلى التغير المناخي الناجم في المقام الأول عن حرق الفحم والنفط والغاز. من المتوقع أن تتزايد وتيرة هذه الموجات، بما ينذر بتداعيات جسيمة على المستويين البشري والاقتصادي، ويستدعي تكييف البنى التحتية لمواكبة هذه الظروف المستجدة.
وواجهت الحكومة الفرنسية اتهامات واسعة النطاق بعدم الاستعداد لموجات الحر الشديد، إذ سُجّلت حالات وفاة تفوق المعدلات الطبيعية، لا سيما بين السكان الذين تتجاوز أعمارهم 75 عاما.
إغلاق مبكر لمعالم سياحية
من التبعات الأخرى للحرارة الشديدة ارتفاع أعداد حالات الغرق بنحو 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، إذ تشير البيانات الرسمية إلى غرق 131 شخصا منذ 19 يونيو (حزيران)، لا سيما بين القاصرين ومن تجاوزوا سن الستين.
وتتضرر أيضا الفعاليات الاحتفالية والمعالم السياحة جراء موجة الحر.
ففي باريس، قدّمت معالم سياحية بارزة منها برج إيفل، ومتحف اللوفر الذي تفتقر بعض قاعاته إلى التكييف، ومتحف أورسيه، موعد إغلاق أبوابها إلى الساعة الرابعة عصرا.
كما ألغت قيادة الشرطة حفلات رجال الإطفاء التي تحظى بشعبية كبيرة وكانت مقررة يومي 13 و14 يوليو (تموز)، بالإضافة إلى فعاليات رياضية خارجية وأخرى كانت مقررة في أماكن غير مكيفة. كما ألغت مدن في أنحاء فرنسا عروض الألعاب النارية الخاصة باحتفالات اليوم الوطني.


























