بيان صادر عن التيار القومي الثقافي في رابطة الكتاب الأردنيين
نبأ الأردن -
تلقت الأسرة الثقافية والأكاديمية في رابطة الكتاب الأردنيين، والاوساط الاكاديمية في الأردن ببالغ القلق والاستهجان، قرار إدارة جامعة فيلادلفيا القاضي بفصل الزميل الدكتور أمجد الزعبي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وإننا إذ نرى في هذا القرار مساساً بقامة أكاديمية وثقافية مشهود لها، فإننا نعلن عن استنكارنا الشديد لهذه الخطوة التي لا تنعكس آثارها على شخص الدكتور الزعبي فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على البيئة الإبداعية والأكاديمية في وطننا.
إن التيار القومي الثقافي في رابطة الكتاب الأردنيين، ومن منطلق دوره الطليعي في حماية الهوية الثقافية وصون حرية الفكر والتعبير، يرى أن إفراغ المؤسسات الأكاديمية والجامعات من نخبها الفكرية والثقافية يمثل تراجعاً عن المكتسبات التنويرية التي بناها الأردن عبر عقود. فالجامعات لم تكن يوماً مجرد شركات استثمارية، وانما هي منارات وعي وصروح لبناء الإنسان، يقودها المفكر والأديب والعالم الذي يثري عقول الطلبة ويمد المجتمع بالفكر الحر والمسؤول.
ومما يثير القلق والأسف، أن هذا القرار يأتي في سياق حالة مقلقة باتت تتكرر في الآونة الأخيرة داخل بعض الجامعات الأردنية؛ حيث نشهد نمطاً متصاعداً لفصل أعضاء الهيئات التدريسية واستبعاد الكفاءات تحت عناوين واهية ومبررات مختلفة، يتربع على رأسها "الجانب المالي" وتغليب المنطق التجاري الربحي على الرسالة التعليمية والثقافية السامية.
إن تحويل الصروح الأكاديمية إلى قطاعات تخضع لعقلية "الجباية" أو "التوفير المالي" على حساب الأمن الوظيفي والفكري للأستاذ الجامعي والمثقف، هو تفكيك ممنهج للمرتكزات الثقافية والتعليمية التي تميز بها الأردن. فالاستغناء عن القامات الفكرية تحت ذريعة الأزمات المالية يعكس خللاً في أولويات الإدارة التربوية، ويحرم الأجيال الشابة من مرجعيات فكرية قادرة على تحصين المجتمع بالوعي والمعرفة.
بناءً على ما تقدم، فإننا:
نطالب إدارة جامعة فيلادلفيا بالعدول الفوري عن هذا القرار المجحف بحق الدكتور أمجد الزعبي، وإعادة الاعتبار لمكانته الأكاديمية والثقافية.
ندعو وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي إلى التدخل الحازم لوضع حد لسياسات الفصل التعسفي المستترة خلف الأزمات المالية، وغيرها، وحماية كرامة الأستاذ الجامعي والمثقف الأردني.
نؤكد أن الأمن الثقافي والفكري في الأردن خط أحمر، وأن الدفاع عن حرية واستقرار المبدعين والأكاديميين في مواقعهم هو دفاع عن مستقبل الوطن وهويته التنويرية.

























