"الاتصال الحكومي": المواطنون والقطاع الخاص معنيون بالالتزام بتعميم استخدام الذكاء الاصطناعي
نبأ الأردن -
قال الأمين العام لوزارة الاتصال الحكومي، زيد النوايسة، السبت، إن التعميم الصادر عن رئاسة الوزراء بشأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي يشمل جميع مؤسسات الجهاز الحكومي، بما في ذلك الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة والجامعات الرسمية والبلديات وأمانة عمّان الكبرى ومجالس الخدمات المشتركة والشركات المملوكة للحكومة، مؤكداً أن القطاع الخاص معني أيضاً، بشكل أو بآخر، بالالتزام بمضمون هذا التعميم.
وأوضح النوايسة، أن وزارة الاتصال الحكومي رصدت محاولات لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة سلبية لتوليد أو تعديل الرموز والصور المتعلقة بالدولة الأردنية، الأمر الذي استدعى إصدار التعميم.
وأضاف أن الهدف الأساسي من التعميم يتمثل في حماية أصالة الشعارات والرموز الوطنية والسيادية وسلامتها، وضمان استخدامها وفق شكلها ومضمونها المعتمدين من الجهات الرسمية، مبينا أن المواطنين والقطاع الخاص، ولا سيما العاملين في هذا المجال، معنيون أيضا بالالتزام بما ورد فيه.
وأشار إلى أن الحكومة تدرك أن التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي يفرض مسؤولية أكبر على المواطنين والشركات والجهات العاملة في هذا القطاع، مؤكدا ضرورة عدم إدخال أي تعديل، حتى وإن كان غير مقصود، من شأنه المساس بالرموز الوطنية أو الإخلال بصفتها الرسمية.
وأكد النوايسة أن التعميم الصادر عن رئاسة الوزراء ملزم لجميع مؤسسات الجهاز الحكومي، وأن الالتزام به يرتبط بطبيعة القرارات الحكومية التي تلزم العاملين في الدولة الأردنية بالأخذ بمضمونه، مشيرا إلى أن مخالفة التعليمات تخضع للإجراءات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الناظمة للاستجابة للبلاغات والقرارات الرسمية.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أوضح أن هناك آلية أخرى ستعمل عليها الجهات الناظمة لعمل القطاع الخاص، من خلال الجهات المختصة، ومنها وزارة العمل، مرجحا صدور توجيهات بهذا الشأن خلال الفترة المقبلة، إلا أن التعميم الحالي يخص الجهاز الحكومي، ومن المفترض أن تلتزم جميع مؤسساته بما ورد فيه.
وفيما يتعلق بالأطر القانونية المنظمة للأعلام والصور والرموز الوطنية، بين النوايسة أن هناك قانونا خاصا بالأعلام، إلى جانب أنظمة تنظم آلية تصميم الشعارات والرموز الرسمية ونشرها، مؤكداً أن الالتزام بها محسوم بموجب التشريعات النافذة.
وأضاف أن العقوبات الخاصة بهذا الجانب قد تتطلب تشريعا، إلا أن التعميم جاء بشكل واضح لتأكيد التزام العاملين في الجهاز الحكومي بهذه الضوابط، معربا عن ثقته بأن التزام المؤسسات الرسمية سينعكس أيضا على المواطنين، وأن أي إجراء يمس بالرموز الوطنية والسيادية سيُتعامل معه بما يضمن الحفاظ على سلامتها واستخدامها وفق شكلها ومضمونها المعتمدين قانوناً، باعتبار أن جميع هذه الرموز محكومة بقوانين وأنظمة تحدد آلية إنشائها والتعامل معها.
وشدد النوايسة على أن الحكومة لا تنظر بسلبية إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن التوسع في استخدام هذه التقنيات خلال الفترة الماضية، خصوصا من قبل غير المختصين، انعكس على تصميم العلم الأردني وبعض الصور والرموز والشعارات الرسمية، رغم أنها تخضع لقوانين وأنظمة واضحة، من بينها قانون العلم الأردني الذي يحدد شكله وأبعاده وألوانه ودلالاته، إضافة إلى الأنظمة التي تنظم الرموز الوطنية والسيادية.
وأوضح أن الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بصورة مفرطة لا يضمن الالتزام بالضوابط التي حددتها التشريعات، الأمر الذي دفع وزارة الاتصال الحكومي، بعد رصدها لهذه الممارسات، إلى التأكيد على ضرورة الالتزام بهذه الضوابط، بدءا من الجهاز الحكومي، لافتا إلى أن الجهات التي تتعامل مع المؤسسات الرسمية مطالبة أيضا باعتماد الشكل القانوني والرسمي لهذه الرموز، بما يضمن عدم المساس برمزيتها وأهميتها الوطنية.
وأضاف أن إصدار التعميم جاء بعد ملاحظة تأثير استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على مضامين الرموز الوطنية، سواء كانت أعلاما أو رايات أو رموزا سيادية أو صورا أو أختاما رسمية، مبينا أن التعديل الذي تُحدثه هذه التقنيات يؤثر على أصالتها ويغير شكلها والمضمون الذي اعتمدت من أجله.
وأشار إلى أن التعميم تناول أيضا مسألة إدخال العناصر والمؤثرات البصرية على هذه الرموز، موضحا أن مثل هذه الإضافات أسهمت في تغيير شكلها أو مضمونها والإخلال بسلامتها وصفاتها الرسمية التي أنشئت على أساسها.
وأكد النوايسة أن التعميم نص على عدم جواز نشر أو تداول أو اعتماد أو استخدام أي شعار أو علم أو راية أو رمز سيادي أو صورة أو ختم رسمي جرى إنشاؤه أو تعديله أو معالجته باستخدام الذكاء الاصطناعي إذا كان ذلك يخل بسلامته أو بالغاية التي أنشئ من أجلها.


























