"الطاقة النيابية" توصي بتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لقطاع الطاقة المتجددة
نبأ الأردن -
عقدت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، برئاسة الدكتور أيمن أبو هنية،اليوم الاثنين، اجتماعًا خصصته لبحث مشروع نظام تنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة على النظام الكهربائي، ومشروع نظام إعفاء نظم مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة، بحضور أعضاء اللجنة النواب خضر بني خالد، وجمال قموة، وراكين أبو هنية، ونسيم العبادي.
وأكد أبو هنية أن اللجنة أجرت مراجعة فنية وتشريعية شاملة لمضامين النظامين، بعد دراسة الملاحظات الواردة من الجهات الرسمية والخبراء وممثلي القطاع، بهدف الوصول إلى إطار تنظيمي وتشريعي يواكب التطورات المتسارعة في قطاع الطاقة المتجددة، ويحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار، وحماية حقوق المشتركين، والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية واستدامة القطاع.
وقال إن اللجنة أوصت بتعديل أحكام نظام تنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة بما يحقق الانتقال من تقييد الاستطاعة المركبة إلى إدارة الأثر الفني الفعلي لأنظمة الطاقة المتجددة على الشبكة، من خلال تنظيم التصدير الفعلي للطاقة واعتماد التقنيات الذكية اللازمة لذلك، بما يضمن استقرار الشبكة ويمنح المشتركين مرونة أكبر في تصميم وتشغيل أنظمتهم.
وأضاف أن اللجنة أوصت باعتماد نماذج ربط مرنة تشمل نظام صافي القيمة، والتصدير الصفري، والأنظمة الهجينة، وإعادة العمل بنظام صافي القياس للقطاع المنزلي، إلى جانب تنظيم أنظمة تخزين الطاقة باعتبارها مكونًا مستقلًا يسمح بتركيبه وتشغيله وربطه وفق تعليمات تصدر لهذه الغاية.
وأشار إلى أن التوصيات تضمنت اعتماد تعرفة زمنية وآلية عادلة لاحتساب بدل خدمات الشبكة تستند إلى الاستخدام الفعلي للشبكة، وإعادة تنظيم آلية ترحيل فائض الطاقة بما يحقق العدالة بين المشتركين ويحافظ على استدامة القطاع، إضافة إلى تبسيط إجراءات الربط من خلال إنشاء منصة إلكترونية موحدة تتولى استقبال الطلبات والموافقات والاعتراضات واعتماد الشركات والمعدات، مع تحديد مدد زمنية ملزمة للبت في الطلبات.
وأوضح أن اللجنة أوصت كذلك باعتماد مبدأ تقييد التصدير بدلاً من تقييد حجم النظام، والسماح بزيادة القدرات المركبة والأنظمة الهجينة وأنظمة التخزين واستبدال محولات العكس وفق المتطلبات الفنية المعتمدة، بما لا يمس الحقوق المكتسبة، مع إلزام جميع الأنظمة بالامتثال لمتطلبات السلامة والمواصفات الفنية الدولية واعتماد التصاميم الهندسية من الجهات المؤهلة.
وبيّن أن اللجنة شددت على ضرورة تمكين المشتركين من الاعتراض على قرارات رفض الربط، وإتاحة التحول إلى نظام التصدير الصفري عند تعذر الربط، وإصدار تعليمات تنظيمية واضحة لجميع حالات الربط والتخزين، إلى جانب توفير إطار تنظيمي مرن يراعي خصوصية القطاعات المنزلية والتجارية والصناعية والزراعية والسياحية وقطاع البلديات ومحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يعزز كفاءة الطاقة وإدارة الأحمال والتوسع في استخدام أنظمة التخزين.
وأضاف أن التوصيات أكدت ضرورة حماية المشتركين القائمين من أي أعباء مالية أو تنظيمية بأثر رجعي، وتبسيط إجراءات الربط وخفض كلفها، وتقديم الحوافز اللازمة لأنظمة التخزين وكفاءة الطاقة، واستكمال الإطار التشريعي بإضافة التعريفات والأحكام المنظمة لأنظمة التخزين والتصدير الصفري والأنظمة الهجينة وآليات احتساب بدل خدمات الشبكة، مع تحديد مدد زمنية واضحة لتنفيذ التعديلات.
وأكد أبو هنية أهمية تعزيز الرقابة على قطاع الطاقة المتجددة من خلال تنظيم استيراد المعدات وضمان مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة، ونشر قوائم الجهات المرخصة، وتطوير شبكات التوزيع بما يواكب التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، إضافة إلى إعداد إطار وطني مستقبلي لتنظيم تحديث محطات الطاقة المتجددة وإعادة تأهيلها، وتنظيم مرحلة ما بعد انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة، ووضع استراتيجية وطنية شاملة لأنظمة تخزين الطاقة.
كما أوصت اللجنة بتعديل نظام تنظيم ربط أنظمة مصادر الطاقة المتجددة بما ينسجم مع التشريعات الناظمة لقطاع الطاقة، والانتقال إلى معيار تقييم الأثر الفني الفعلي على الشبكة بدلاً من تقييد الاستطاعة المركبة، ووضع ضوابط قانونية وفنية واضحة لعمليات الربط والتصدير بما يضمن استقرار الشبكة وتحقيق العدالة في الإجراءات، إلى جانب تحديث الإطار التشريعي لقطاع الطاقة بما يواكب التطورات الحديثة، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وتنظيم العلاقة التعاقدية مع القطاع الخاص بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمار وحماية المصلحة العامة وضمان استدامة القطاع.
وأضاف ان اللجنة قررت رفع توصياتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات الدستورية والتنظيمية اللازمة، ومتابعة تنفيذها، بما يسهم في تطوير قطاع الطاقة المتجددة، وتعزيز أمن التزود بالطاقة، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة.
























