وثائق متداولة .. منح نجل وزير العمل المستقيل رخصتي حفر بئرين زراعيين .. ومصدر يُوضّح
نبأ الأردن -
تتواصل تداعيات استقالة وزير العمل الأردني خالد البكار، التي جاءت بعد طلب رئيس الوزراء جعفر حسان تقديم استقالته على خلفية عطاءات حكومية قيل إنها مرتبطة بابنه. وبعد أن كان الحديث يتركز على عطاءات لشركات تنظيف تخص وزارة الصحة، انتشرت وثائق جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم منح نجل الوزير موافقات لحفر بئرين في منطقتين مختلفتين، في قضية مرتبطة بوزارة المياه وسلطة المياه.
ولا تزال هذه الوثائق المتداولة تثير نقاشًا واسعًا، دون صدور نتائج رسمية بشأنها حتى الآن.
وتُظهر الوثائق المتداولة أن سلطة المياه أصدرت رخصتي عمل لحفر بئرين زراعيين مالحين في منطقة غور الرامة بمحافظة البلقاء، لصالح ليث خالد محمود البكار، وذلك استنادًا إلى قرار مجلس إدارة سلطة المياه رقم (344) بتاريخ 22 حزيران 2026.
ووفقًا للرخصتين، يقع البئر الأول عند الإحداثيات شرقًا (207.914) وشمالًا (1137.736)، فيما يقع البئر الثاني عند الإحداثيات شرقًا (208.896) وشمالًا (1137.412)، على أن يكون الهدف من الحفر استخراج المياه الجوفية، وتُعد كل رخصة بمثابة رخصة استخراج صالحة لمدة عام من تاريخ إصدارها.
وتتضمن الرخصتان مجموعة من الشروط، أبرزها عدم المباشرة بأعمال الحفر إلا بعد إبلاغ سلطة المياه وتحديد موقع البئر على الطبيعة، وإحضار نسخة مصدقة من رخصة الحفارة والحفار، وإجراء تجربة البئر تحت إشراف سلطة المياه.
كما تشترطان تركيب عداد مائي على نفقة صاحب العلاقة، وتزويد سلطة المياه بتقارير شهرية عن كميات المياه المسحوبة، والالتزام باستخدام أنظمة الري بالتنقيط، وعدم بيع المياه لأي غرض كان، سواء للشرب أو الصناعة أو الزراعة.
وتُلزم الرخصتان صاحب العلاقة بالالتزام بالنمط الزراعي الذي تحدده الجهات المختصة، وإيقاف الضخ من البئر في حال ظهور أي مستجدات على الحوض المائي، والسماح لسلطة المياه بضخ المياه كليًا أو جزئيًا لاستخدامها لغايات الشرب إذا استدعت الحاجة.
كما نصت الشروط على تقديم كفالة بنكية بقيمة 10 آلاف دينار، وتعهد خطي من الشركة المنفذة بالالتزام بشروط الرخصة، وأن تتم أعمال الحفر تحت إشراف سلطة المياه، وألا يتجاوز عمق الحفر 150 مترًا، إضافة إلى التخلص من المياه المرفوضة (Brine) بطريقة علمية تضمن عدم الإضرار بالبيئة.
وبحسب الوثائق، فإن أول 75 ألف متر مكعب من المياه المستخرجة تكون دون مقابل، فيما تُستوفى رسوم مقدارها 100 فلس عن كل متر مكعب يزيد على تلك الكمية، مع تجديد رخصة الاستخراج سنويًا.
وفي هذا الصدد، أوضح مصدر لموقع نبأ الأردن الإخباري، إن النظام ينص على منح أي شخص يمتلك وحدة زراعية تزيد مساحتها عن 50 دونم، فإنه يحصل على رخصة حفر بئر.
ولا يعلم بعد إذا ما كانت هذه القضية ستضاف إلى ما وصفه، مصدر حكومي، تضارب مصالح، كما ننتظر توضيح حكومي موسعة حول هذا الأمر.
ولاحقاً، أصدرت وزارة المياه والري/سلطة المياه توضيحاً أكدت فيه أن أسس حفر الآبار الجوفية المالحة في منطقة وادي الأردن تسمح لكل من يملك حق التصرف بوحدتين زراعيتين على الأقل، أو قطعة أرض زراعية واحدة لا تقل مساحتها عن 50 دونماً، بالحصول على رخصة حفر بئر جوفية مالحة، بعد استكمال جميع الإجراءات الفنية والقانونية. وأوضحت الوزارة أن الرخصة المشار إليها في الوثائق المتداولة مُنحت بعد استيفاء جميع الشروط والإجراءات المعمول بها، وفق الأنظمة والتعليمات النافذة


























