وزير العدل يعلن بدء إجراءات تزويد مأموري الحجز والإخلاء بكاميرات شخصية
باشرت وزارة العدل بإجراءات شراء كاميرات المراقبة شخصية المثبتة على الصدر لمأموري الحجز المكلفين بتنفيذ إجراءات قرارات الحجز والإخلاء الصادرة عن المحاكم، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير منظومة العدالة وتعزيز مبادئ الشفافية وحماية حقوق جميع الأطراف.
وأعلن وزير العدل، بسام التلهوني، أن استخدام هذه الكاميرات الشخصية (Body-worn cameras) المثبتة على الصدر لمأموري الحجز سيشكل خطوة نوعية في تطوير منظومة العدالة، فضلا عن تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، كما يصب في مصلحة الحفاظ على حقوق جميع الأطراف المعنية وتوثيق إجراءات التنفيذ القضائي المختلفة.
وأوضح التلهوني أن هذا التوجه الجديد يأتي ضمن خطة الوزارة الرامية لتحديث منظومة إجراءات التنفيذ، بما يسهم بشكل فعال في توثيق الإجراءات التنفيذية، ومن ثم تعزيز الثقة المتبادلة بين أطراف الدعوى القضائية، بالإضافة إلى ضمان سلامة مأموري الحجز وأطراف الدعوى نفسهم، والحد من أي ادعاءات أو خلافات جانبية قد تنشأ أو تقع أثناء تنفيذ عمليات الحجز الميداني.
وأشار وزير العدل إلى أن إدخال الكاميرات الشخصية يعكس التزام الوزارة التام بتطبيق أفضل الممارسات العالمية الحديثة في مجالات العمل القضائي والإجرائي، بما يحقق أعلى درجات النزاهة والشفافية، ويحافظ على حقوق جميع الأطراف دون استثناء، مؤكدا أن الوزارة تعمل حاليا على استكمال كافة الجوانب الفنية والإجرائية اللازمة لضمان الاستخدام الأمثل لهذه التقنية وفقا للتشريعات القانونية النافذة، مع مراعاة حماية الخصوصية وسرية البيانات.
وفي ذات السياق، بين وزير العدل أن هذا المشروع المستحدث يأتي ضمن برامج الوزارة الرامية إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات العدلية، وتحسين جودة الأداء العام، فضلا عن رفع كفاءة إجراءات التنفيذ، بما ينسجم مع التطورات الحديثة ويسهم في تعزيز سيادة القانون وترسيخ مفهوم العدالة الناجزة.
كما أن الكاميرات المحمولة، التي يتم تثبيتها بشكل دقيق على صدر مأموري الحجز، ستعمل على توثيق جميع تفاصيل وتفاعلات العمل الميداني بالصوت والصورة، مما يوفر مرجعا دقيقا وموثوقا يمكن للجهات المختصة الرجوع إليه عند الحاجة، حيث يحفظ حقوق جميع الأطراف، إلى جانب توثيق كافة الأحداث أو التفاصيل الواقعة أثناء عملية إيقاع الحجز الرسمي.
وتابع التلهوني أن هذه الكاميرات تعمل ضمن منظومة تقنية متكاملة تضمن نقل وتفريغ التسجيلات الصوتية والمرئية بشكل دوري وآمن، بما يتيح الرجوع إليها وفق الأطر القانونية والإجرائية المعتمدة بين الدوائر القضائية، وهو ما يعزز بدوره من مستوى الشفافية والمساءلة في إجراءات التنفيذ.
ومن المقرر أن تبدأ الوزارة بتنفيذ هذا المشروع وفق خطة مرحلية محسوبة تتضمن طرح العطاء الرسمي، وتجهيز مأموري الحجز بالكاميرات الشخصية الصدرية، وإعداد الأدلة الإجرائية الخاصة باستخدامها، فضلا عن تدريب الكوادر البشرية على آليات التشغيل والتعامل السليم مع التسجيلات، بما يضمن تحقيق الغايات المرجوة من المشروع وفق أعلى المعايير المهنية والقانونية، حيث يتوقع إنجازه بالكاميرات رسميا خلال النصف الثاني من الععام الحالي لترسيخ القواعد النظامية الموضوعة.























