اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رئيس مجلس الأعيان يدعو لتعزيز التعاون الأردني الفرنسي

رئيس مجلس الأعيان يدعو لتعزيز التعاون الأردني الفرنسي
نبأ الأردن -
أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، أهمية إيجاد المزيد من الشراكات الاقتصادية والاستثمارية الأردنية الفرنسية، وزيادة التعاون والتبادل التجاري بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

ودعا الفايز المستثمرين ورجال الأعمال الفرنسيين، إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن بمختلف المجالات، وخاصة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة وقطاع التكنولوجيا الحديثة ومشاريع الأمن الغذائي والمياه والنقل العام، مؤكدًا أن الأردن يتمتع بالأمن والاستقرار، والبيئة الاستثمارية الجاذبة والمشجعة للمستثمرين.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها اليوم الخميس، مع نظيرة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه، في إطار زيارة رسمية يقوم بها إلى فرنسا، بدعوة من رئيس مجلس الشيوخ، وحضرها الوفد المرافق للفايز، والسفيرة الأردنية لدى فرنسا لينا الحديد، بحسب بيان لمجلس الأعيان.

وتناولت مباحثات الفايز مع نظيره الفرنسي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والتعاون والتنسيق من أجل تجاوز تداعيات وصراعات منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بالحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، واستمرار سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية.

وأشاد الفايز بعمق العلاقات الأردنية الفرنسية التي تقوم على الاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح المشتركة، مبينًا أن الأردن يعتبر فرنسا شريكًا أساسيًا له في العمل من أجل إحلال السلام في المنطقة. كما أشار إلى حرص جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على تطوير العلاقات الثنائية، وإيجاد الحلول السياسية لمختلف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.

وطالب الفايز بأن يكون لفرنسا دور أكبر داخل الاتحاد الأوروبي، في العمل من أجل زيادة الاستثمارات المشتركة مع الأردن، لتمكينه من مواجهة التحديات الاقتصادية، بفعل الأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط، مبينًا أن الوقوف إلى جانب الأردن فيه مصلحة للجميع، باعتباره حجر الزاوية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتعرض أمنه واستقراره للخطر، ستكون له انعكاسات على الجميع.

وبخصوص الأوضاع في المنطقة، قال الفايز، إن الأردن في الوقت الذي يأمل فيه أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، ينهي الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، فإنه لن يسمح بأن يكون ساحة حرب لأي طرف، ويرفض بشدة الاعتداءات الإيرانية على أراضيه وعلى دول الخليج العربي.

وأضاف، أن "جلالة الملك عبدالله الثاني دعا المجتمع الدولي، إلى ضرورة وقف هذه الحرب، والعمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة، تسهم في تحقيق السلام للجميع"، مؤكدًا أن الأردن يدعو إلى الاحتكام لقرارات الشرعية الدولية في حل النزاعات والخلافات.

ولفت الفايز إلى أن الأردن يرفض، استمرار سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية، ويطالب المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف عدوانها على سوريا ولبنان.

وبيّن في الوقت ذاته، أن الأردن يرفض أية حلول للقضية الفلسطينية، تستهدف ثوابته الوطنية وأمنه واستقراره، كما يرفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني، مثمنًا مواقف فرنسا الداعمة للقضايا العربية العادلة، والمساندة لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني، الرامية إلى إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

كما ثمن الفايز دعم فرنسا للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورفضها اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، على هذه المقدسات، وعدم تغير الوضع القانوني والتاريخ في المدينة.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مواقف قويه تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي تدفعها للقبول بحل الدولتين، كفرض مقاطعه اقتصادية عليها، فلا يكفي اتخاذ مواقف بحق متطرفين مثل الوزيرين بتسلئيل سموتريش وإيتمار بن غفير.

وأعرب الفايز عن تقديره للمساعدات الاقتصادية الفرنسية للأردن، مؤكدًا أهمية قيام فرنسا بدعم مشاريع التنمية والإصلاح الشامل في الأردن، وطالب أن يزيد الاتحاد الأوروبي المساعدات للأردن، من خلال إقامة المشاريع الاستثمارات بمختلف القطاعات، وبناء شراكات اقتصادية مع القطاع الخاص الأردني.

بدوره ثمن رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه، الدور الكبير الذي يقوم جلالة الملك عبدالله الثاني، في دعم الجهود الدولية التي تبذل لانهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط واحلال السلام فيها، مشيرًا إلى عمق العلاقات الأردنية الفرنسية، التي قال إنها استراتيجية ومبنية على الثقة والاحترام المتبادل.

وأكد، أن مجلس الشيوخ سيعمل بكل جهد ممكن لتعزيز العلاقات الثنائية وإزالة أية عوائق تعترض البناء على علاقت البلدين بمختلف المجالات وسيعمل بنفس الوقت على دعم قطاع السياحة الأردني، من خلال التأكيد على أن الأردن يتمتع بوجهة سياحيه جاذبة نتيجة حالة الأمن استقرار، التي ينعم بها رغم الفوضى والصراعات من حوله، والتحديات الاقتصادية التي تواجهه بسب تداعيات المنطقة.

وبيّن المسؤول الفرنسي، أن الأردن بحكمة قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لم ينجر إلى صراعات المنطقة وحافظ على أمنه، مؤكدًا إلتزام فرنسا بحل الدولتين، ودعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورفضها اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، على هذه المقدسات، وعدم تغير الوضع القانوني والتاريخ في المدينة.

وأضاف "أن مجلس الشيوخ ومن خلال لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية، سيعمل من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات ومنها البرلمانية".

وفي اطار الزيارة الرسمية، التقى الفايز والوفد المرافق له برئيس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي، تم خلاله التأكيد على استراتيجية العلاقات الاردنية، وأهمية البناء عليها بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، حيثُ بين الفايز أن الأردن وفرنسا يرتبطان بعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

وثمن الفايز دور الشركات والمؤسسات المالية الفرنسية، والوكالة الفرنسية للتنمية، في دعم أولويات التنمية في الأردن، لا سيما في مجالات المياه والبنية التحتية والطاقة والتكيف مع تغير المناخ والتحديث الاقتصادي.

وتناول اللقاء الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وقال إنها تعاني اليوم من تداعيات الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية من جهة، واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى لبنان وسوريا من جهة ثانية، كما أن الطموحات التوسعية الإيرانية، لا تقل خطورة عن سياسات دولة إسرائيل العدوانية والتوسعية.

وعرض الفايز الجهود، التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني من أجل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا جلالته ضرورة وقف الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة، تُسهم في استعادة الاستقرار وتحقيق السلام للجميع.

وأكد الفايز، أهمية استمرار التعاون الأردني الفرنسي، لإيجاد الأفق السياسي الذي يمكن من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والزام إسرائيل بتنفيذ كافة بنود اتفاق إطلاق النار في قطاع غزة، الذي رحبت فيه فرنسا والمجتمع الدولي.

وثمن الدعم الذي تقدمه فرنسا للأردن، لتمكينه من مواجهة التحديات الأمنية المحيطة به، ومواجهة خطر الإرهاب والتطرف، وتهريب المخدرات عبر منافذه الحدودية.

وقدّر الفايز كذلك مواقف فرنسا الواضحة ضد التصعيد الإقليمي، وحرص فرنسا، على استقرار الأردن وأمنه وسيادته، انطلاقًا من إيمان فرنسا بأن استقرار الأردن، يمثل ركيزة إقليمية ودولية مهمة، وبأن الأردن دولة محورية في منطقة الشرق الأوسط، وتمثل قوة اعتدال، في بيئة إقليمية متقلبة وتعج بالصراعات، على الرغم من التحديات الاقتصادية التي تعاني منها، بسبب الفوضى والحروب من حول الأردن وفي الإقليم.

كما أكد حرص الأردن، على مواصلة التنسيق مع فرنسا، بهدف النهوض بالعلاقات الثنائية، وايجاد المزيد الشراكات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون المشترك، ومن أجل إيجاد الحلول السياسية لمختلف صراعات الشرق الأوسط.

وعلى هامش الزياره، زار وفد الأعيان لواء هيئة أركان إطفاء باريس، والتقى نائب القائد العام لهيئة الأركان وعدد من العاملين فيها، حيث استمع الأعيان إلى شرح حول طبيه عمل الهيئة.

وعبر نائب القائد العام لهيئة الأركان عن تقديره لهذه الزيارة والاستعداد لتقديم كافة الخبرات للأردن في مجال الإطفاء، وذلك تأكيدا لمتانة العلاقات الفرنسية الأردنية في كافة المجالات.

كما التقي الوفد القائمين على منظمة كامبوس فرانس (Campus France) هي وكالة حكومية فرنسية تابعة لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية ووزارة التعليم العالي، ومسؤولة عن الترويج للتعليم العالي الفرنسي دولياً، وتسهيل إجراءات التسجيل والمتابعة للطلاب الأجانب الراغبين بالدراسة في فرنسا.

واستمع الوفد إلى شرح حول التسهيلات التي تقدمها المنظمة للطلبة الراغبين للدراسة في فرنسا.

وأكد الوفد الأردني خلال الزيارة على أهمية زيادة عدد الطلبة الأردنيين المبتعثين للدراسة في فرنسا، بالاضافة إلى تبادل الخبرات الفنية والتدريب، وفي مجالات تعزيز اداء العاملين في المجلس واكسابهم الخبرات والمهارات للنهوض بدورهم.

وسيقوم وفد مجلس الأعيان يوم غد الجمعة بزيارة معهد الاعلام العربي في العاصمة باريس، حيثُ من المقرر أن يلتقي مدير المعهد والمسؤولين فيه، على ما ورد في بيان الأعيان.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions