اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شحادة: الاقتصاد الوطني يواصل النمو بثبات رغم التحديات الإقليمية ويسجل نمواً بنسبة 2.9 بالمئة

شحادة: الاقتصاد الوطني يواصل النمو بثبات رغم التحديات الإقليمية ويسجل نمواً بنسبة 2.9 بالمئة
نبأ الأردن -
أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، مهند شحادة، أن الاقتصاد الوطني برهن مجدداً على مرونته ومنعته العالية بقدرته على مواصلة النمو الإيجابي، بالرغم من الظروف الإقليمية والجيوسياسية الصعبة والظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

وأشار شحادة، في تصريحات صحفية مساء اليوم الثلاثاء، إلى أن الاقتصاد الوطني سجل معدل نمو حقيقي بلغ 2.9 بالمئة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ2.7 بالمئة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وقال إن هذا الأداء يحمل دلالة مهمة لأن ثلث الفترة الخاضعة للقياس تزامن مع ظروف الحرب بالمنطقة، ما يؤكد سير الاقتصاد بثبات نحو نسب نمو مستقرة وتفوقه على اقتصاديات إقليمية واقتصاديات عالمية تأثرت وتضررت بالحروب.

وبين الوزير شحادة أن أبرز ما يميز هذا النمو هو "الشمولية" وعدم التمركز في قطاع واحد؛ حيث حققت القطاعات الإنتاجية الرئيسة أداءً متميزاً، فسجل قطاع الزراعة نمواً بنسبة 6.8 بالمئة والكهرباء بنسبة 4.3 بالمئة والصناعة بنسبة 5.3 بالمئة.

ولفت إلى أن قطاع الصناعات التحويلية استحوذ على المساهمة الأكبر في هذا النمو بنسبة بلغت 16.6 بالمئة مؤكداً الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع الذي يشكل 95 بالمئة من الصادرات الوطنية، ويعد مشغلاً رئيساً للعمالة الأردنية وركيزة أساسية في رؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب قطاع الزراعة الذي يسهم بفاعلية في تنمية المحافظات، والقطاعات الفرعية المشغلة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كالصناعات الكيميائية، المحيكات، الصناعات العلاجية والإنشائية.

وأشار شحادة إلى أن الحكومة أدركت منذ بداية الحرب تأثير العوامل الجيوسياسية على الاقتصاد الكلي والتضخم بشكل خاص، فاتخذت إجراءات استباقية وسريعة مبنية على الواقعية والتدرج، لا سيما في ملف المشتقات النفطية.

وأوضح أن هذه السياسات آتت أكلها بكبح معدل التضخم في المملكة عند 1.88 بالمئة وهي نسبة معقولة ومستقرة جداً مقارنة بدول جوار تراوح التضخم فيها بين 4 و6 بالمئة ودول متقدمة تجاوزت حاجز 7 بالمئة.

وعلى صعيد المتانة النقدية والمالية، لفت الوزير شحادة إلى الحصانة التي يتمتع بها الجهاز المصرفي تحت إدارة البنك المركزي؛ حيث بلغت الاحتياطات الأجنبية أكثر من 27 مليار دولار، مع توفر سيولة نقدية ممتازة، وتسجيل نسبة كفاية رأس مال بلغت 18 بالمئة ، وهي نسبة تتجاوز المتطلبات والمعايير العالمية المعمول بها في (بازل 3).

وفيما يتعلق بـ "بورصة عمان" كأحد المؤشرات الاقتصادية الحيوية، أكد شحادة أن حجم التداول اليومي ارتفع إلى 13.6 بالمئة خلال العام الحالي مقارنة مع 8.8 % بالعام الماضي، في حين ارتفعت القيمة السوقية للشركات بنسبة 5 بالمئة والمؤشر السعري بنسبة 6.6 بالمئة مسجلاً نسبة نمو بلغت 9.9 بالمئة مكملاً القفزة التي تحققت العام الماضي بنسبة 45 بالمئة، ما يعكس ثقة المستثمرين العالية بالشركات المدرجة وحصافة بياناتها المالية.

وفي سياق متصل، شهد قطاع الإنشاءات نمواً قوياً تمثل في ارتفاع رخص البناء بنسبة 14.7 بالمئة خلال الثلث الأول من العام الحالي وزيادة المساحات المرخصة بنسبة 20 بالمئة ، ما انعكس إيجاباً على الاقتصاد باعتباره قطاعاً حيوياً يحرك خلفه أكثر من 40 قطاعاً فرعياً مرتبطاً به.

أما على صعيد التجارة الخارجية، فقد أشار الوزير شحادة إلى ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 7.3 بالمئة خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام 2025، ما يرفد ميزان المدفوعات ويحقق نسبة تغطية مريحة.

وأشار إلى تحقيق اختراق إيجابي لافت في أسواق نوعية؛ حيث نمت الصادرات إلى هولندا بنسبة 74 بالمئة، وإلى بلجيكا بنسبة 51 بالمئة ، في حين ارتفعت حركة التجارة مع سوريا بنسبة 39 بالمئة.

وشدد شحادة على أن الأردن، وبفعل تراكم الخبرات والمعرفة في التعامل مع الأزمات الدورية، تجنب خيار "الإغلاقات العشوائية" للقطاعات التي كان من الممكن أن يمتد أثرها السلبي لأشهر طويلة، واستبدلتها الحكومة بآلية تخطيط مرحلية مرنة لمواجهة المتغيرات الجيوسياسية اليومية.

وأكد التزام الحكومة بإنفاذ التوجيهات الملكية السامية الواردة في كتاب التكليف السامي والالتزام بمستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، مشيراً إلى أن النظرة المستقبلية تستند إلى المضي قدماً في مشاريع كبرى واستراتيجية تسير بخطى متقدمة، ومنها: الإغلاق المالي لمشروع "الناقل الوطني" خلال العام الحالي.

وأشار الوزير شحادة إلى الخطوات التنفيذية لمشروع سكة الحديد وتخصيص موازنة واضحة لـ "مشروع غاز الريشة" لعامي 2026 و2027، إلى جانب التسريع المستمر في مشروعات مدينة عمره التي يتم الإعلان عن خطواتها التخطيطية والإنشائية تباعاً، بما يشمل الاستاد الرياضي ومركز المؤتمرات، والحديقة البيئية، بهدف تحقيق الروافع الاقتصادية المنشودة والارتقاء بحياة المواطن.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions