اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد أربعة أشهر من بدء التشغيل .. العاملون في قطاع النقل ينتقدون أداء مُشغّل مشروع تنظيم الشاحنات بالعقبة

بعد أربعة أشهر من بدء التشغيل .. العاملون في قطاع النقل ينتقدون أداء مُشغّل مشروع تنظيم الشاحنات بالعقبة
نبأ الأردن -
بعد مرور نحو أربعة أشهر على تسلم مشغل جديد إدارة مشروع تنظيم حركة دخول وخروج الشاحنات في العقبة، تتزايد شكاوى العاملين في قطاع النقل، الذين يؤكدون أن المشروع لم يحقق حتى الآن التطوير المأمول، رغم الوعود التي رافقت إطلاقه باعتباره نقلة نوعية في الخدمات اللوجستية.

وأوضح عاملون في القطاع أن منظومة الرقمنة التي يجري الحديث عنها ليست جديدة، مشيرين إلى أن المشروع كان يعتمد منذ عام 2018 على أنظمة إلكترونية متطورة، تشمل البوابات الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، خلال فترة إدارة المشغل السابق.

وأضافوا أن البوابات الذكية لم تُفعّل حتى الآن سوى في موقع الراشدية، كما أن سرعة إنجاز معاملات الشاحنات لم تشهد تطوراً يذكر، إذ كان إنجازها يستغرق نحو 30 ثانية في النظام السابق أيضاً.

وأشاروا إلى أن المشروع لم ينجح في الحد من الازدحام داخل الساحات، التي ما تزال تشهد اكتظاظاً وفوضى في حركة الشاحنات، الأمر الذي يؤثر على سير العمل ويقلل من كفاءة العمليات التشغيلية.

كما لفتوا إلى استمرار مشكلات تقنية، أبرزها عدم ضبط عداد الرحلات، ما أدى، بحسب قولهم، إلى تجاوز بعض الشاحنات عدد الرحلات الشهرية المسموح بها من قبل هيئة تنظيم النقل البري، وهو ما اعتبروه إخلالاً بمبدأ العدالة في توزيع الأحمال بين الناقلين.

وبيّن العاملون أن إلغاء بعض التسهيلات السابقة داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة أجبر السائقين على مغادرة المنطقة لإعادة تحميل شاحناتهم، ما تسبب بزيادة كلف التشغيل واستهلاك الوقود، بدلاً من إيجاد حلول تقنية لمعالجة الازدحام.

وفي السياق ذاته، انتقد سائقون التطبيق الإلكتروني الخاص بالمشغل الجديد، مؤكدين أنه لا يزال يفتقر إلى العديد من الخدمات التي كان يوفرها التطبيق السابق، مثل متابعة ترتيب الشاحنات ومعرفة أوقات التحميل المتوقعة، إلى جانب خدمات تشغيلية أخرى.

كما اشتكى العاملون من صعوبة التواصل مع مركز العمليات وضعف الاستجابة للملاحظات والشكاوى، إضافة إلى وجود تدخلات بشرية في تعديل أدوار بعض الشاحنات داخل الساحات، وهو ما يرون أنه يؤثر على حقوق الناقلين وعدالة الدور.

وأكدوا أن الاعتماد المتزايد على التدخل البشري في إدارة العمليات تسبب أيضاً في تفاوت تفعيل الطلبيات والحصص بين الشركات، الأمر الذي انعكس على مستوى الخدمة المقدمة للموانئ والمواقع اللوجستية.

وأشاروا إلى أن أعداد الحاويات المجدولة ارتفعت بشكل ملحوظ، بالتزامن مع زيادة أعداد الشاحنات داخل الساحة الرئيسية، فيما تجاوزت مدة انتظار الشاحنات الأردنية تسع ساعات، في حين تتجه الشاحنات العراقية مباشرة إلى الميناء دون انتظار داخل الساحة الرئيسية.

ويُذكر أن مشروع تنظيم حركة الشاحنات في العقبة أُنشئ عام 2005 بإشراف سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، قبل أن يخضع لعمليات تطوير رقمية خلال السنوات الماضية، إلى أن أُحيل تشغيله مؤخراً إلى مشغل جديد بنظام التلزيم.

ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أو من الشركة المشغلة الجديدة بشأن الملاحظات التي أوردها العاملون في القطاع.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions