ولي العهد.. ضابط بين زملائه وقائد في الميدان
أكد قائد قوات الملك عبدالله الثاني الخاصة الملكية، العقيد الركن هشام الحنيطي، الأحد، أن سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لم ينقطع عن التدريب في وحدات العمليات الخاصة حتى قبل تسلمه منصب مساعد قائد الكتيبة الخاصة (101).
وأشار الحنيطي خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "عوافي” الذي يذاع على أثير "جيش إف إم”، إلى أن ولي العهد خضع قبل ذلك لتدريبات مكثفة في كتيبة مكافحة الإرهاب، ما أكسبه خبرات قتالية واسعة ومتراكمة.
وقال إن سموه، بصفته مساعدا لقائد الكتيبة الخاصة (101)، يمارس حياته العسكرية الطبيعية مثل أي ضابط في الوحدة، حيث يتلقى الأوامر من القيادات العليا ويعمل على تنفيذها.
وأضاف أن ما يميزه هو حرصه الدائم على العمل الميداني، إذ يشارك مرتبات الوحدة مختلف الظروف والتحديات، سواء في الأجواء الحارة أو الباردة، ويفكر معهم في إيجاد أفضل السبل للتغلب عليها.
وتابع الحنيطي، أن ارتداء سمو ولي العهد الزي العسكري ومشاركته النشامى التدريبات والواجبات يجسد العلاقة الوثيقة التي تربط الهاشميين بالجيش العربي المصطفوي، مبينا أن هذه العلاقة تنمي لدى منتسبي القوات المسلحة مشاعر الفخر والاعتزاز بالقيادة الهاشمية.
كما أشار أيضا، إلى أن خدمة سمو ولي العهد في القوات الخاصة، ولا سيما في منصبه الحالي كمساعد لقائد الكتيبة الخاصة (101)، تتطلب منه أداء واجباته كاملة، والنيابة عن قائد الكتيبة عند غيابه، وممارسة القيادة عمليً واتخاذ القرارات بشكل فوري، خاصة وأن الكتيبة تعد من أكثر وحدات القوات المسلحة مشاركة في المهام التدريبية والعملياتية الداخلية والخارجية مع الدول الشقيقة والصديقة.
وشدد الحنيطي، على أن ذلك يسهم في تعميق فهمه لمتطلبات العمل العسكري ويشكل شخصيته القيادية.
وأوضح أن سمو الأمير يعمل بروح الفريق، ويقدم نفسه كضابط يتابع تفاصيل العمل، يتمتع بالتواضع والالتزام بالضبط والربط العسكري، رغم مسؤوليته كولي للعهد وتوليه مهام نائب الملك عند غياب جلالة الملك، معتبرا أن الموازنة بين المسؤوليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية ليست معادلة سهلة، إلا أن سموه أبدى قدرة كبيرة على التعامل معها بكفاءة.
ولفت إلى أن سمو ولي العهد قريب من الضباط والأفراد، ويتعامل معهم ببساطة وأريحية بعيدا عن قيود البروتوكول، ويحظى بمحبة كبيرة بينهم، رغم ما يتصف به من الحزم والعملية، إذ تقوم علاقته بزملائه على الاحترام المتبادل والثقة والحفاظ على مصلحة الوحدة.
وأضاف أن سموه يشارك في مختلف نشاطات الوحدة الداخلية والخارجية، وفي ميادين التدريب، ويتناول الطعام والشراب المتوفر مع زملائه بصورة طبيعية ومن دون أي تكلف أو ترتيبات خاصة، مؤكدا أن هذا السلوك رسخ علاقة الولاء القائمة على القناعة بأن أخلاق الهاشميين هي ما يدفع إلى تجديد عهد البيعة لهم تلقائيا.

























