وزير الشؤون السياسية والبرلمانية يلتقي عدد من مراكز الدراسات في الجامعات الأردنية
نبأ الأردن -
وزير الشؤون السياسية والبرلمانية يؤكد أهمية دور مراكز الدراسات في الجامعات
قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الأردن دخل مرحلة جديدة من العمل الوطني تستند إلى رؤية إصلاحية شاملة، تجسدت في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، باعتبارها مشاريع وطنية مترابطة تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والاستجابة لتطلعات المواطنين، وبخاصة فئة الشباب التي تمثل الطاقة المتجددة للمجتمع والركيزة الأساسية لمستقبل الوطن.
وأكد الوزير خلال لقاؤه اليوم الأثنين عدداً من ممثلي مراكز الدراسات والأبحاث في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة أن هذه المراكز تمتلك دوراً محورياً يتجاوز حدود العمل الأكاديمي التقليدي، لتصبح شريكاً فاعلاً في إنتاج المعرفة وصناعة السياسات العامة وتقديم الرؤى العلمية التي تسهم في تطوير التشريعات والبرامج الوطنية وتعزيز جودة القرار العام.
وأضاف الوزير إننا نؤمن بأن نجاح مسيرة التحديث يتطلب الاستناد إلى دراسات واقعية، وإلى قراءة موضوعية للواقع واستشراف مستقبلي للتحديات والفرص، وهو ما يجعل من الجامعات ومراكزها البحثية شريكاً أساسياً في دعم جهود الدولة ومؤسساتها المختلفة.
ولفت العودات إلى أن الجامعات تسهم في تشكيل وعي الشباب وتعزيز قيم المواطنة الفاعلة والانتماء والمسؤولية الوطنية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المشاركة في الحياة العامة، والإيمان بأهمية العمل الحزبي والبرلماني باعتباره جزءاً أساسياً من منظومة العمل الديمقراطي التي نسعى جميعاً إلى ترسيخها.
وأشار الوزير إلى أن منظومة التحديث السياسي أولت اهتماماً خاصاً بالشباب، من خلال توسيع فرص مشاركتهم في الحياة الحزبية والسياسية، وتهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية التي تمكنهم من الإسهام في صناعة المستقبل، إلا أن تحقيق هذه الغاية يتطلب تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الجامعات ومراكز الدراسات والبحوث.
وبين أن وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية تتطلع إلى بناء شراكات مؤسسية فاعلة مع مراكز الدراسات في الجامعات الأردنية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات البحثية والأكاديمية في دراسة اتجاهات الرأي العام، وتحليل التحديات المرتبطة بالمشاركة السياسية، واقتراح المبادرات والبرامج الكفيلة بتعزيز حضور الشباب في الشأن العام.
بدورهم، أكد ممثلو مراكز الدراسات والأبحاث في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة أهمية الدور الذي تضطلع به هذه المراكز في دعم مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، من خلال إعداد الدراسات والبحوث العلمية المتخصصة التي تسهم في بناء الاستراتيجيات الوطنية وصناعة القرار المستند إلى المعرفة.
وأشاروا إلى أن المراكز البحثية تنفذ دراسات متنوعة في مجالات الشباب والمرأة والصحة والاقتصاد والتنمية المجتمعية، مؤكدين استعدادها للتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية لتلبية احتياجاتها البحثية وإجراء الدراسات التي تخدم المصلحة الوطنية وتسهم في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة.
ولفتوا إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري المؤهل والقادر على مواكبة متطلبات التحديث والتطوير، مشيرين إلى أن الدولة الأردنية تمتلك رصيداً من الكفاءات والخبرات الوطنية التي شكلت على الدوام ركيزة أساسية في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز استقرارها ومنعتها.
وبينوا أن مراكز الدراسات تؤدي دوراً محورياً في إعداد القيادات الشابة والنسائية، ونشر الثقافة السياسية، ونقل المعرفة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لموظفي القطاع العام في مجالات الإدارة الحديثة والتحول الرقمي والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وأكدوا أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الأخبار المضللة والمعلومات غير الدقيقة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها وسائل الاتصال الحديثة، مشددين على ضرورة تعزيز الثقافة الرقمية وترسيخ قيم التفكير النقدي.
وأشاروا إلى أن المراكز البحثية تعمل على بناء شراكات واتفاقيات تعاون مع مؤسسات محلية ودولية، بما يُسهم في تطوير البرامج التدريبية والبحثية، وتقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه المجتمع، فضلاً عن دعم مشاركة الشباب والمرأة في الحياة العامة والعمل السياسي، وتمكينهم من الإسهام الفاعل في مسيرة التحديث الوطني.


























