اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"الفقرة السادسة" تشعل الجدل بين واشنطن وطهران

الفقرة السادسة تشعل الجدل بين واشنطن وطهران
نبأ الأردن -
برزت الفقرة السادسة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران كواحدة من أكثر بنود الاتفاق إثارة للجدل، بعدما قدم كل طرف تفسيراً مختلفاً لمضمونها، خاصة فيما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة والاستثمارات المحتملة داخل إيران.

ففي حين تؤكد الإدارة الأميركية أن الاتفاق لا يتضمن أي نص صريح بشأن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أو تحويل أموال مباشرة إلى طهران، يرى مسؤولون إيرانيون أن البند السادس يفتح الباب أمام تدفقات مالية واستثمارات كبيرة في الاقتصاد الإيراني.

وجاء أحدث هذه المواقف على لسان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن الفقرة السادسة من مذكرة التفاهم تنص على تخصيص 300 مليار دولار للاستثمار في إيران تحت بند "إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية".
وقال قاليباف في مقابلة تلفزيونية إن جزءاً من هذه الأموال سيُخصص لإعادة الإعمار، فيما سيُوجَّه الجزء الآخر إلى مشاريع التنمية الاقتصادية، معتبراً أن ذلك يمثل أحد المكاسب الرئيسية التي حققتها طهران في الاتفاق.

تفسير أميركي مختلف
وفي المقابل، شدد مسؤولون أميركيون خلال الأيام الماضية على أن مذكرة التفاهم لا تتضمن أي التزام بفك تجميد الأصول الإيرانية أو تقديم مبالغ مالية مباشرة للحكومة الإيرانية.

وأكدت واشنطن أن أي تخفيف للعقوبات أو إتاحة الوصول إلى الأموال المجمدة سيبقى مرتبطاً بسلوك إيران ومدى التزامها بالتعهدات النووية والأمنية الواردة في الاتفاق، وفق مبدأ "الأداء مقابل المكافأة".
كما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن تقديم مئات المليارات من الدولارات لإيران، واصفاً تلك المعلومات بأنها "أخبار كاذبة".
ويبدو أن جوهر الخلاف لا يتعلق فقط بالأرقام، بل أيضاً بطريقة تفسير صياغة البند السادس. فبينما تنظر إليه طهران باعتباره إطاراً يضمن تدفقات مالية واستثمارات ضخمة في الاقتصاد الإيراني، تعتبره واشنطن بنداً عاماً يتناول التنمية الاقتصادية المستقبلية دون أن يتضمن التزامات مالية فورية أو الإفراج التلقائي عن الأصول المجمدة.

اختبار مبكر للاتفاق
ويعكس هذا التباين في القراءة حجم التعقيدات التي لا تزال تحيط بالاتفاق، رغم دخوله حيز التنفيذ وبدء مرحلة المفاوضات الفنية بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن الجدل حول الفقرة السادسة قد يشكل اختباراً مبكراً لمدى قدرة الجانبين على التوصل إلى تفسير مشترك لبنود الاتفاق، خصوصاً أن ملفات العقوبات والأموال المجمدة تعد من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الأميركية الإيرانية.

وفي ظل غياب النص الكامل للمذكرة عن الرأي العام حتى الآن، يبقى الجدل قائماً بشأن ما إذا كانت الفقرة السادسة تمثل تعهداً اقتصادياً واضحاً لصالح إيران، أم أنها مجرد إطار عام ستُحدد تفاصيله خلال المفاوضات المقبلة.

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions