منظمة العمل الدولية تنظم جلسة تشاورية حول دور النقابات في سياسات التجارة والاستثمار
نبأ الأردن -
نظمت منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، جلسة تشاورية متخصصة لرؤساء النقابات العمالية، ضمن أنشطة المرحلة الثانية من مشروع "دمج التشغيل في سياسات التجارة والاستثمار" (METI II)، بمشاركة أعضاء لجنتي المرأة والشباب في الاتحاد العام.
وتهدف الجلسة، إلى بحث الدور الذي يمكن أن تضطلع به الحركة النقابية في التأثير على سياسات التجارة والاستثمار بما يسهم في خلق فرص عمل لائقة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، خالد أبو مرجوب، خلال افتتاح أعمال الجلسة، أن الاتحاد العام يؤمن بأهمية توسيع حضور الحركة النقابية في النقاشات الاقتصادية والتشريعية المرتبطة بسوق العمل والاستثمار والإنتاج، باعتبار النقابات شريكاً أساسياً في التنمية وصناعة السياسات العامة، لما تمتلكه من خبرة ميدانية ومعرفة مباشرة بالتحديات التي تواجه العاملين في مختلف القطاعات. كما شدد على أن العمل اللائق أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية وإنسانية تتطلب سياسات تضمن الأجور العادلة والحماية الاجتماعية وبيئة العمل الآمنة وتمكين المرأة والشباب ومواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية في سوق العمل.
وأكد أبو مرجوب، على أن نجاح التجارة والاستثمار لا يقاس فقط بالمؤشرات الاقتصادية، بل بمدى انعكاسه على حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل اللائقة وتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية، مشيدا بالشراكة التي تجمع اتحاد العمال مع منظمة العمل الدولية.
بدورها، أكدت المنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية في الأردن، الدكتورة آمال موافي، أن المرحلة الثانية تأتي استكمالاً للمرحلة الأولى التي نُفذت خلال الفترة بين عامي 2020 و2024، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن نجاح سياسات التجارة والاستثمار لا يجب أن يقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي أو حجم الصادرات، وإنما بقدرتها على خلق فرص عمل منتجة ولائقة، خاصة للشباب والنساء، وتعزيز قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على النمو والاستدامة.
وأضافت موافي أن البرنامج ينتقل في مرحلته الثانية من مرحلة التحليل إلى التنفيذ العملي تحت شعار "من الإمكانيات التصديرية إلى واقع تشغيل لائق"، من خلال دعم الحوار الاجتماعي وتعزيز دور الشركاء الاجتماعيين في صياغة السياسات الاقتصادية، وتطوير خطط عمل قطاعية مرتبطة بالتجارة والاستثمار والتشغيل، إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز المهارات والتدريب المرتبط باحتياجات سوق العمل، ودعم التكامل الاقتصادي الإقليمي وسلاسل القيمة الإقليمية. وشددت على أهمية الدور الذي تؤديه النقابات العمالية في ضمان أن تكون سياسات التجارة والاستثمار أكثر شمولاً وعدالة وأن تنعكس ثمار النمو الاقتصادي بصورة ملموسة على العمال وحقوقهم وظروف عملهم.
وشهدت الجلسة عرضاً قدمته مسؤولة المشروع في منظمة العمل الدولية، ميليسا بدر، استعرضت خلاله أبرز إنجازات مشروع METI خلال مرحلته الأولى، إلى جانب أهداف المرحلة الثانية ونطاق عملها والأنشطة المقرر تنفيذها خلال الفترة المقبلة، بما يعزز الربط بين سياسات التجارة والاستثمار والتشغيل وتحقيق فرص العمل اللائقة.
كما قدم مسؤول المنطقة العربية في مكتب الأنشطة العمالية التابع لمنظمة العمل الدولية، مصطفى سعيد، عددا من الافكار والاقتراحات، تناولت أهمية تعزيز دور النقابات في التأثير على السياسات الاستثمارية والتجارية، وتوسيع مشاركة العمال وممثليهم في الحوارات المتعلقة بقضايا العمل اللائق على المستوى الوطني.
وشهدت الجلسة نقاشاً موسعاً من قبل رؤساء النقابات العمالية وأعضاء لجنتي المرأة والشباب في الاتحاد العام، تناول التحديات والفرص المرتبطة بسياسات التجارة والاستثمار في الأردن، والدور الذي يمكن أن تقوم به النقابات العمالية في هذا الإطار، بما يسهم في تعزيز الحوار الاجتماعي وضمان انعكاس نتائج النمو الاقتصادي على العمال والعاملات وتحقيق التنمية الشاملة والعادلة.
يذكر أن برنامج برنامج METI هو برنامج إقليمي بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي تنفذه منظمة العمل الدولية لخلق المزيد من الوظائف الأفضل من خلال دمج أولويات التوظيف في أطر التجارة والاستثمار. ويتم تنفيذ المشروع في تسعة بلدان جنوب البحرالأبيض المتوسط، بما في ذلك الأردن.























