اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د. رافع شفيق البطاينة يكتب:هل نحتاج إلى تعديل قانون الانتخاب

د. رافع شفيق البطاينة يكتب:هل نحتاج إلى تعديل قانون الانتخاب
نبأ الأردن -
بعد مرور سنتين لإجراء أول إنتخابات نيابية بموجب قانون الانتخاب الجديد ، بعد إقرار منظومة التحديث السياسي ، حيث تم تخصيص ما نسبته 35% من المقاعد العامة للأحزاب السياسية ، على أن يتم زيادتها إلى ما نسبته 50% في الإنتخابات النيابية القادمة ، والسؤال المطروح الآن هل نحن بحاجة إلى إعادة النظر في قانون الانتخاب ، وهل الحكومة تفكر جدياً في هذا الموضوع ، وفق ما يتسرب من معلومات، وإذا ما تم إجراء بعض التعديلات على هذا القانون ، فهل سوف يتم تثبيت نسبة القوائم العامة الحزبية عند 35% ، أم سوف يتم الإبقاء على ما ورد في القانون الحالي برفعها إلى نسبة 50% ، الموضوع بحاجة إلى دراسة تقييمية معمقة لإيجابيات وسلبيات هذا القانون وهذه التجربة الحزبية بعد التطبيق الفعلي على أرض ،وهل كان للكتل الحزبية أثر إيجابي واضح على تطوير الحياة السياسية بشكل عام ، والحزبية بشكل خاص ، باعتقادي وسندا لاستطلاعات الرأي العام لا زالت الأحزاب السياسية قاصرة عن استعادة الثقة الشعبية ورفع نسبتها عما كانت عليه في السنوات السابقة ، ولا زالت الأحزاب السياسية ترواح مكانها في رفع نسبة استقطابات المواطنين للانضمام إلى الأحزاب السياسية ، فعدد الحزبيين تراجع عما كان عليه العدد أبان الانتخابات النيابية ، حيث تراجع من حوالي 97 ألف مواطن حزبي ، إلى حوالي 86 ألف  ، وهذا وضع صحي من حيث المبدأ والمنطق ، لأن هناك عدد من الأحزاب السياسية التي تم حلها بموجب القانون بقرار قضائي ، لمخالفتها قانون الأحزاب السياسية ، وعدم التزامها بموجبات القانون ، والوفاء بالتزاماتها القانونية ، من جانب، ومن جانب آخر هناك عدداً الأحزاب لجأت إلى الاندماج فيما بينها وولادة حزب جديد ، وهذا ترتب عليه استقالة عدد من أعضاء هذه الأحزاب ، والآن الأحزاب شابها بعض الخمول وتراجع نشاطها القوي والحثيث الذي مارسته قبل الانتخابات النيابية الأخيرة ، هذا من جانب القوائم العامة الحزبية ، أما الجانب الآخر والمهم أن قانون الانتخاب بحاجة ماسة إلى بعض التعديلات الإجرائية وهذا ربما يجمع عليه معظم قطاعات الشعب الأردني ، وهي إعادة النظر بآلية ترتيب المرشحين داخل القوائم الحزبية لتفادي ما حدث في الإنتخابات السابقة من ادعاءات  بيع المقاعد الأولية ضمن اول خمسة مقاعد وبمبالغ كبيرة فاقت التوقعات والخيال وفق ما يتناقله الناس وبعض المرشحين ، والتعديل الضروري الآخر هو إعادة النظر بالنص القانوني الذي يوضح لمن يؤول المقعد في حال تم فصل بعض النواب الحزبيين ممن ترشحوا على القائمة الحزبية العامة ، وفق ما حدث في حزب العمال ، بحيث يتم توضيح النص القانوني بشكل أوضح ، علاوة على بعض الملاحظات التي ربما تكون الهيئة المستقلة للانتخاب رصدتها خلال العملية الانتخابية منذ تحديد موعد الانتخابات حتى إعلان النتائج النهائية الرسمية ، وهذا الأمر تقرره وتحدده الهيئة المستقلة للانتخاب ، وعليه ، وبناء على ما تقدم فباعتقادي الجازم أن القانون بحاجة ماسة وضرورية للتعديل ، وهذا وضع صحي وطبيعي أن نكتشف بعض الثغرات القانونية أو الصياغة الإنشائية في بعض النصوص بعد التطبيق، وهذا الأمر سوف يتضح في قادم الأيام ، وللبقية حديث .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions