اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حمادة فراعنة يكتب: من يُوقف هذا الإجرام؟

حمادة فراعنة يكتب: من يُوقف هذا الإجرام؟
نبأ الأردن -
القتل، التدمير، التصفية، العمل، الاستنفار العسكري والامني يهدف إلى تقليص الوجود العربي الفلسطيني، من على أرض وطنهم: فلسطين، الذي لا وطن لهم غيره. 
إجرام المستعمرة متواصل، شامل، تعددي في الأماكن، في التفاصيل، لا يستهدف المقاومة وحسب، بل يشمل كافة المدنيين، الشباب والرجال، ولا يستثني احدا من النساء والأطفال، بشكل متعمد، بهدف تصفية التوالد الإنساني، والتواصل البشري، أنه يستهدف العامل الديمغرافي بكافة مكوناته.
تمكنت المستعمرة من احتلال كامل خارطة فلسطين، بالتعاون والدعم والتضليل من قبل الاستعمار الأوروبي سابقاً: بريطانيا وفرنسا والمانيا وباقي البلدان الأوروبية، مستغلين ما تعرض له اليهود من مجازر في اوروبا على يد النازية الألمانية، والفاشية الإيطالية، وإتجاهات عدائية مماثلة، عنصرية دموية، تكره العرب والمسلمين، قبل أن تتبناها الولايات المتحدة من «الساس إلى الراس» مقدمة لها كل عوامل التفوق على العرب، بهدف بقاء العرب في حالة من التخلف والدونية، مقابل توفير قدرات القوة للمستعمرة الإسرائيلية.
ما فعلوه منذ أواخر شباط الماضي 2026 ضد إيران يصب في الاتجاه والرغبة والهدف نفسها، ليس لأن إيران شيعية، وليس لأن لديها نظاما غير ديمقراطي، أو فعلوا ذلك تعاطفا مع الشعب الايراني من اجل تخليصه مما يتعرض له، لم تكن هذه الأسباب، بل فعلوا ما فعلوه. لأنهم يريدون هيمنة المستعمرة الاسرائيلية على الشرق العربي برمته. 
الشعوب الأوروبية على الأغلب، بدأت تعي، تستيقظ، تواجه الاستفزاز على خلفية جرائم المستعمرة، وترى معاناة الشعب الفلسطيني، وتتعاطف معه، وإن كان ذلك لم ينعكس بعد على موقف الحكومات الأروروبية التي ما زالت أسيرة القيود والهيمنة والانحياز للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي باعتباره الابن المدلل وان كان غير الشرعي الذي أنجبته نتائج الحروب الثلاثة: 1- الحرب العالمية الأولى، 2- الحرب العالمية الثانية، 3- الحرب الباردة، حيث كانت حصيلة تلك الحروب لصالح المستعمرة وأسيادها ومن صنعوها ومولوها ودعموها. 
في الولايات المتحدة أيضاً بدأت تتضح صورة المستعمرة وحقيقتها أمام الشعب الأميركي، وإن كان بشكل أقل من الشعوب الأوروبية، ولكن التأثير يترك أثاره بفعل العاملين البارزين الفاقعين: 1- جرائم المستعمرة العلنية المتطرفة، 2- معاناة وتضحيات الشعب الفلسطيني وبسالة مقاومته متعددة الأشكال والتلاوين سواء في مناطق 48 أو مناطق 67.
جرائم المستعمرة متواصلة، ولكن السؤال من يملك قرار إيقافها، على التصدي لها، فالجرائم لا يمكن قبول أسبابها بذريعة وجود حركة حماس، أو حزب الله، أو إيران أو غيرها من الأسباب والدوافع، فها هي السلطة في رام الله ليس لها علاقة بالمقاومة والعنف والعمل المسلح، بل إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفض ويشجب العمل المسلح علناً، وقناعاته غير ذلك تماماً، ومع هذا لا توفر له المستعمرة وأجهزتها وأدواتها ومستوطنيها أي فرص للاستقرار في الضفة الفلسطينية، وتحجب عنهم أموالهم بهدف الإفقار والضعف وعدم القدرة على تأدية الواجبات الوظيفية لشعبها المتعب الموجوع. 
المستعمرة ترتكب الجرائم بكل أشكالها العنيفة، ولا تتردد، ولا تخشى أحداً، فمن يعمل على ردعها، وتخليص الفلسطينيين من جرائمها؟؟.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions