أعمال شغب وعنف تجتاح أيرلندا الشمالية عقب حادثة طعن
نبأ الأردن -
شهدت العاصمة الأيرلندية الشمالية "بلفاست" موجة عارمة من أعمال الشغب والعنف، أسفرت عن إحراق عدة منازل ومتاجر ومركبات، وذلك إثر هجوم بسكين قام به مهاجر أفريقي استهدف خلاله مواطنًا محليًا، مما أشعل احتجاجات عنصرية ضد المهاجرين والسود.
وتعود جذور الأزمة إلى ليلة الاثنين الماضي، عندما تم تداول فيديو يوثق رجلًا يحمل سكينًا وهو يثبت رجلًا آخر على الأرض قبل أن يطعنه مرارًا وتكرارًا في رأسه في شارع كينيرد، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة في الرأس والرقبة، ولا يزال يرقد في المستشفى في حالة صحية حرجة.
طالب لجوء
انتشر الفيديو كالنار في الهشيم بين المواطنين، بحسب صحيفة تليجراف، مما دفع السلطات إلى إطلاق دعوات لتهدئة الغاضبين. وتحركت الشرطة الأيرلندية وتمكنت من القبض على المتهم البالغ من العمر 30 عامًا، وتبين أنه طالب لجوء سوداني الجنسية.
وكشفت التحقيقات أن المشتبه به سافر من السودان إلى باريس، ثم إلى دبلن، قبل أن يستقل حافلة إلى بلفاست في فبراير 2023. وهناك قدم طلب لجوء ومُنح صفة لاجئ، وحصل على إذن بالبقاء في المملكة المتحدة في سبتمبر من ذلك العام حتى عام 2028.
غضب الشارع
تم القبض على المتهم ووُجهت إليه تهمة الشروع في القتل، وحيازة أداة حادة ذات رأس مدبب في مكان عام. وعلى خلاف دعوات التهدئة، قام متظاهرون ملثمون بتحدي السلطات ونزلوا إلى الشوارع، حيث أضرموا النيران في 3 منازل على الأقل شمال غربي المدينة، بالإضافة إلى استهداف محلات ومطاعم.
وامتدت ألسنة اللهب لتلتهم عددًا من المركبات، من بينها حافلة نقل عام وسيارات تابعة للشرطة، مما اضطر فرق الإنقاذ إلى إخلاء أطفال رضع من المباني المجاورة للحريق. وحث قائد شرطة أيرلندا الشمالية الجميع على التزام الهدوء والتصرف بمسؤولية.
إدانة سياسية
وطالب المسؤول المتظاهرين بتجنب أي نشاط قد يعرضهم أو يعرض الآخرين للخطر، وناشد جميع أصحاب النفوذ في المجتمعات المحلية تشجيع الاحتجاج السلمي، وتثبيط أي تورط في العنف أو الفوضى، واستعادة النظام.
من جانبها، أدانت القيادة السياسية البريطانية والأيرلندية الشمالية هذه الأحداث بشدة، حيث وصف رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر هجوم الطعن بـ"المقزز"، فيما أعرب وزير شؤون أيرلندا الشمالية هيلاري بين عن استنكاره، مؤكدًا عدم وجود أي مبرر للبلطجة والتدمير.
ترهيب وعنف
في السياق ذاته، وصفت ميشيل أونيل، الوزيرة الأولى لأيرلندا الشمالية، حرق المنازل بأنه جبن مقيت، مضيفة أن العنصرية والترهيب والعنف أمور خاطئة أينما حدثت، مشددة على أنه لا يوجد مبرر على الإطلاق لهذا النوع من التدمير والبلطجة.
وجددت وزيرة العدل في أيرلندا الشمالية نعومي لونج الدعوات إلى الهدوء، متهمة الملثمين بأنهم مصممون على إلحاق الدمار بالمجتمعات التي يزعمون أنهم يحاولون حمايتها، مشيرة إلى أنهم يستغلون الألم الحقيقي والقلق والغضب الذي يشعر به الناس لأغراضهم المضللة.


























