اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د. أسمهان ماجد الطاهر تكتب: الجيش العربي ركيزة الاستقرار وشريك التنمية


د. أسمهان ماجد الطاهر تكتب: الجيش العربي ركيزة الاستقرار وشريك التنمية

نبأ الأردن -
يطل العاشر من حزيران من كل عام حاملاً معه ثلاث مناسبات وطنية راسخة في وجدان الأردنيين؛ ذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، وعيد الجلوس الملكي، لتتجدد معها معاني الوفاء والانتماء، وتتجسد قيم الفخر والاعتزاز والتضحية والبناء التي قامت عليها الدولة الأردنية الحديثة.

وفي هذا العام، تكتسب هذه المناسبات بعداً وطنياً وثقافياً ، في ظل مواصلة الأردن مسيرته نحو التحديث الشامل، وتعزيز مكانته الوطنية وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مستنداً إلى إرث تاريخي عريق وإلى قيادة هاشمية حكيمة آمنت دائماً بأن الإنسان الأردني هو أساس النهضة والتنمية .

الثورة العربية الكبرى التي انطلقت عام 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، تبقى محطة مفصلية في تاريخ الأمة العربية، إذ حملت مشروع التحرر والوحدة والكرامة، وشكل رجالها النواة الأولى للجيش العربي المصطفوي الذي ظل على امتداد السنوات الماضية عنواناً للفداء والانضباط والاحتراف.

لقد ارتبط مجد الدولة الأردنية بتاريخ جيشها العربي ارتباطاً وثيقاً، فكان الجيش شريكاً أساسياً في البناء الوطني، وحارساً لمسيرة الاستقلال، وسنداً للدولة في مختلف مراحل التاريخ. ولم تقتصر رسالة الجيش العربي على حماية الحدود وصون الأمن الوطني، بل امتدت لتشمل الإسهام في التنمية الوطنية، والاستجابة الإنسانية، والمشاركة في جهود حفظ السلام الدولية، بما عزز المكانة المرموقة للأردن على المستويين الإقليمي والدولي.

وخلال السنوات الأخيرة، واصل الجيش العربي مسيرة التحديث والتطوير، معتمداً على الكفاءة المهنية والتأهيل النوعي والتكنولوجيا الحديثة، بما ينسجم مع متطلبات الأمن الوطني والتحديات المتغيرة في المنطقة. وقد أثبتت القوات المسلحة الأردنية جاهزيتها العالية وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف بكفاءة واقتدار، لتبقى موضع فخر واعتزاز لكل الأردنيين.

ويأتي عيد الجلوس الملكي هذا العام ليؤكد استمرار النهج الهاشمي في قيادة مسيرة الدولة نحو المستقبل، حيث شهد الأردن خلال السنوات الماضية خطوات متقدمة في مشروع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، بما يعزز المشاركة السياسية، ويرسخ دولة المؤسسات والقانون، ويفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب والمرأة للمساهمة في صناعة القرار الوطني.

لقد دخلت منظومة التحديث الوطني المرحلة التنفيذية ، وأصبحت مخرجاتها جزءاً من المشهد السياسي والمؤسسي الأردني، الأمر الذي يعكس رؤية ملكية بعيدة المدى تستهدف تعزيز مسيرة التنمية المستدامة للدولة وتحقيق رؤية وطنية متكاملة، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وتوفير الفرص.

وفي ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة وتحديات سياسية وأمنية واقتصادية، يواصل الأردن بقيادته الهاشمية وجيشه العربي وأجهزته الأمنية ومؤسساته الوطنية أداء دوره بثقة واقتدار، محافظاً على ثوابته الوطنية ومكانته الإقليمية، ومنطلقاً نحو المستقبل بإرادة قوية وشجاعة وعزيمة.

إن الاحتفال بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي ليس مجرد استذكار لمحطات تاريخية مضيئة، بل هو تجديد للعهد على مواصلة مسيرة البناء والعطاء، وترسيخ قيم الولاء والانتماء، والعمل من أجل أردن قوي مزدهر قادر على تحويل التحديات إلى فرص والإنجازات إلى مسارات مستدامة للتقدم.

وبهذه المناسبات الوطنية العزيزة، نتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، وإلى أبناء الأسرة الأردنية الواحدة، سائلين الله أن يحفظ الأردن أرضاً وقيادةً وشعباً، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.حمى الله الأردن.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions