د.رافع شفيق البطاينة يكتب: سمير الرفاعي يؤسس لسابقة سياسية غير معتادة
نبأ الأردن -
أعرف أن هذا المقال سوف يسبب لي وجع رأس ، من المنتقدين ، وسأنعت بالسحيج أو المنافق أو سمه ما شئت من الصفات ، سمير الرفاعي يتصف بدماثة الخلق والأدب الجم ، وهادئ المزاج والطبع، متواضع لطيف وإنساني التعامل ، ينحدر من عائلة سياسية عريقة كابرا عن كابر، عاصرت وواكبت بناء الدولة الأردنية منذ تأسيسها ، فوالده المرحوم زيد وجده المرحوم سمير وعمه المرحوم عبد المنعم الرفاعي تقلدوا جميعاً مناصب رئاسة الوزراء ، في فترة سياسية مضطربة عاشتها المنطقة ، واكبا القيادات الهاشمية جميعاً ، وكانوا من الأوفياء للهاشميين، ومن أشد المنتمين الوطن بكل إخلاص وتفان ، بدءاً من المرحوم بإذن الله الملك عبدالله الأول ، والمرحوم بإذن الله الملك الحسين ، وصولاً إلى جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ، حتى دولة سمير الرفاعي تولى رئاسة الوزراء في فترة سياسية مضطربة وهي فترة الربيع العربي ، واستطاع أن يحصل على أعلى ثقة من مجلس النواب من بين كافة الحكومات الأردنية منذ تأسيس إمارة شرق الأردن ولغاية تارخه، كما أن الأردنيين حصلوا على أعلى زيادة رواتب في عهد حكومته ، ومنذ ذلك التاريخ لم يتحصل الأردنيين على أي زيادة رواتب ، واستطاع أن يحصل على ثقة جلالة الملك عبدالله الثاني برئاسة اللجنة الملكية لمنظومة التحديث السياسي وقيادتها بكفاءة واقتدار ، والخروج بتوصيات أسست لمستقبل أردني سياسي حزبي متقدم ، كما أن والده المرحوم زيد الرفاعي ترجل عن منصبه السياسي بإرادته بعد أن تولى ولده سمير الرفاعي رئاسة الوزراء ، وها هو ولده سمير الرفاعي يسير على خطى والده ونهجه، ويقدم استقالته بإرادته ، كما أن والده ودولة سمير الرفاعي حافظا على صمتهما وعلى أسرار الدولة ولم يخرجوا عن النص الوطني بالإفصاح عن أي من أسرار الدولة ، ولم يسيء أي منهم إلى أي شخص أو مسؤول أردني ، لا نعلم إلى أين وجهة سمير الرفاعي بعد الاستقالة ، هل إلى البيت واعتزال العمل السياسي ، أم إلى منصب دولي أو إقليمي سياسي أو إقتصادي ، والأيام كفيلة ببيان المخفي، والجواب على أسئلة الأردنيين عن سبب الإستقالة المحيرة والمفاجئة ، متمنين لدولته حياة طيبة ملؤها السعادة والهدوء ، وللبقية حديث .

























