د . بسام العموش يكتب: هل الأردن جدار فصل ؟
نبأ الأردن -
تحدث الدكتور جواد العناني في مقابلته الإعلامية بكلام طويل وذكر فيه أن الأردن الذي رسم حدوده واحد سكران ،إنما قصد أن يكون الأردن فاصلا" بين الأقطار حوله ! وهذا أمر مجاف للصواب حتى لو قصد سايكس وبيكو ذلك ، فالمهم هو سياسة الأردن وليس قصد الإنجليز والفرنسيين .
قامت سياسة الأردن على الطموح المعقول بنشأة نظام عربي واحد بالتراضي وليس عبر المؤامرات والانقلابات ، وهي السياسة التي اتبعها الثوريون المزعومون مثل عبدالناصر والشيوعيين والبعث .
لقد حاول الأردن الناشئ توحيد الأردن والعراق لكن مؤامرة الإنجليز أودت بالاتحاد الهاشمي على يد الثوري الشيوعي عبدالكريم قاسم وبطريقة دموية في قصر الرحاب حيث تمت المجزرة هناك ، ثم ذاق عبدالكريم قاسم من نفس الكأس حيث تم إعدامه .
هل كان الأردن شيئا" حتى يمنع الإنجليز من إعطاء فلسطين للصهاينة ؟ أم أنه حارب بما ملك من قوة عام ١٩٤٨م وعام ١٩٦٧م لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟ وهل منع الأردن أن يقوم اتحاد بين البعثين السوري والعراقي ؟ بل لم يقف البعث السوري مع العراق وفضل أن يذهب إلى حفر الباطن بينما رفض الأردن الذهاب الى الحلف الثلاثيني ضد العراق ووقف مع العراق ضد إيران محذرا" من اقتحام الأخيرة للبوابة الشرقية للبلاد العربية وقالها جلالة الملك يوم أشار إلى الهلال الشيعي السياسي الذي لا نزال نعاني منه .
لم يكن الأردن فصلا" بل كان وصلا" حيث كانت وحدة الضفتين والاتحاد الهاشمي لكن المؤامرة كانت أكبر وهذا الذي نقوله إنما هدفه إنصاف التاريخ وبيان الحقائق للأجيال .


























