الدكتور الطراونة..الغبار و أزهار اشجار الزينة يرفعان معدلات الحساسية التنفسية حاليا ً
نبأ الأردن -
أكد استشاري الأمراض الصدرية والحساسية والعناية الحثيثة، الدكتور محمد حسن الطراونة، أن الارتفاع الملحوظ في حدة أعراض الحساسية التنفسية ونوبات الربو خلال هذه الفترة يعود إلى دخولنا في الشهر السادس (حزيران)، والذي يمثل الذروة السنوية لموسم الحساسية في المنطقة.
وأوضح الدكتور الطراونة، في تصريحات صحفية خاصة، أن هذا الوقت من العام يشهد تظافراً لعاملين أساسيين يرفعان من منسوب الحساسية؛ هما التقلبات الجوية الموسمية المحملة بالغبار والأتربة، بالتزامن مع فترة ذروة إزهار ونضج حبوب اللقاح لعديد من نباتات وأشجار الزينة المنتشرة بكثافة في الشوارع والأحياء السكنية.
وقال الطراونة إن "امتزاج ذرات الغبار العالقة مع حبوب اللقاح غير المرئية بالعين المجردة يخلق بيئة تحفيزية للمجاري التنفسية، مما يؤدي إلى زيادة طردية في أعداد المراجعين للعيادات وأقسام الطوارئ".
وبيّن الأعراض التي تشتد في هذه الأيام، والتي تشمل: العطاس المتكرر، انسداد وسيلان الأنف، حكة العينين والأنف والحلق، بالإضافة إلى السعال الجاف المستمر وضيق التنفس أو ظهور صوت "أزيز" (صفير) في الصدر، مشيراً إلى أن هذه الأعراض تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الفرد ونومه وقدرته على الإنتاج.
وفيما يخص التخطيط البيئي، لفت الدكتور الطراونة إلى أن اختيار بعض أنواع أشجار الزينة في الشوارع، رغم قيمتها الجمالية، يساهم في زيادة عبء حبوب اللقاح في الهواء، والتي تنتقل بسهولة بفعل الرياح النشطة، وتخترق الخطوط الدفاعية الأولى للجهاز التنفسي، لاسيما عند الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للتحسس.
ووجه الدكتور محمد حسن الطراونة حزمة من النصائح والإرشادات الطبية للمواطنين، وخصوصاً لمرضى الحساسية والربو، للتعامل الذكي مع هذه الذروة الموسمية، وتضمنت:
مراقبة الأجواء: تجنب الخروج من المنازل في الأيام التي تشهد غباراً كثيفاً أو رياحاً نشطة إلا للضرورة.
استخدام "الكمامة": الالتزام بارتداء الكمامة عند الخروج، كونها تشكل خط دفاع أول يمنع دخول جزيئات الغبار وحبوب اللقاح إلى الأنف والفم.
إغلاق منافذ البيوت والسيارات: إبقاء النوافذ مغلقة، والاعتماد على تكييف الهواء مع الحرص على تنظيف الفلاتر بشكل دوري.
التخلص من العوالق: الاستحمام وتبديل الملابس فور العودة إلى المنزل لمنع انتقال حبوب اللقاح والغبار إلى داخل الغرف.
شدد الطراونة على أهمية التزام مرضى الربو الشعبي ببخاخاتهم الوقائية وأدويتهم بانتظام، وعدم انتظار تفاقم الأعراض لاستخدام بخاخات الإسعاف السريع.
واختتم الدكتور الطراونة تصريحاته بالتأكيد على أن الوعي بطبيعة هذا الموسم والالتزام بالتدابير الوقائية يمثلان نصف رحلة العلاج، لضمان قضاء هذا الفصل بأمان صحي وتجنب المضاعفات مثل التهابات الجيوب الأنفية الحادة أو النوبات الصدرية


























