القاضي: الصحافة شريك في مسيرة البناء الوطني.. و"التوجيه الوطني" تؤكد أنها صمام أمان ورافعة للوعي
نبأ الأردن -
أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي أن الصحافة الأردنية كانت وما تزال شريكاً أساسياً في مسيرة البناء الوطني، وأسهمت عبر عقود في إيصال مواقف الأردن وقضاياه إلى الرأي العام بمهنية ومسؤولية، مشيراً إلى أنها تنقل نبض المواطن وهمومه وتطلعاته.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته لجنة التوجيه الوطني والإعلام والثقافة النيابية، اليوم الاثنين، برئاسة النائب الدكتور حسين العموش، لمناقشة واقع الصحافة الورقية والتحديات التي تواجهها، بحضور وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، ورئيس تحرير صحيفة الدستور ينال البرماوي، والمدراء العامين في صحف الرأي والدستور والغد.
وقال القاضي إن جلالة الملك عبد الله الثاني يولي الإعلام الوطني اهتماماً كبيراً ويؤكد باستمرار أهمية دعمه وتمكينه من أداء رسالته، لافتاً إلى أن الدور الرقابي الذي تمارسه الصحافة يشكل إحدى الركائز الأساسية للدولة الحديثة، وأن جميع أشكال العمل العام يجب أن تخضع للتقييم والمساءلة بما يعزز الشفافية ويحافظ على المصلحة الوطنية.
من جهته، أوضح العموش أن اللجنة حرصت على عقد الاجتماع للوقوف على واقع الصحف اليومية والاستماع إلى أبرز التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها الجوانب المالية والإدارية، وصولاً إلى بلورة حلول عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تعزيز استدامة المؤسسات الصحفية وتمكينها من مواصلة دورها الوطني.
وأضاف أن الصحفيين يشكلون خط الدفاع الأول في نقل هموم المواطنين وقضاياهم إلى أصحاب القرار، الأمر الذي يستدعي التعامل مع التحديات التي تواجه القطاع الإعلامي بمنظور استراتيجي بعيد المدى يراعي التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي.
من جهتهم أكد النواب جهاد عبوي، وفراس القبلان، وأحمد الهميسات، ورائد القطامين، ومحمد السبايلة، وإبراهيم الطراونة، ومحمد الرعود، وعبد الرحمن العوايشة، وعلي الغزاوي، أهمية معالجة الأزمة التي تواجه الصحافة، ما يتطلب تضافر الجهود الرسمية والمؤسساتية للحفاظ على هذا القطاع الحيوي.
وشددوا على أن الصحافة الوطنية تخوض اليوم معركة وعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، مؤكدين أن الصحف الأردنية ما تزال تمثل بوصلة وطنية مسؤولة تسهم في تعزيز الانتماء وترسيخ الهوية الوطنية ومواجهة الشائعات وخطابات التضليل.
فيما أكد الوزير المومني أن الصحافة تمثل سلطة رقابية مسؤولة وشريكاً رئيسياً في تشكيل الرأي العام وتحليل الأحداث واستقراء المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الصحفيين والإعلاميين هم صناع وعي وشركاء في حماية الجبهة الداخلية والدفاع عن الوطن.
وأضاف أن الحكومة حريصة على استقلالية المؤسسات الإعلامية، وأن دورها يتمثل في توفير البيئة الداعمة للإعلام الوطني وتطوير أدواته وتعزيز قدرته على أداء رسالته، مؤكداً استعداد الوزارة لدراسة أي مقترحات من شأنها مساعدة الصحف على تجاوز التحديات الراهنة، ومشدداً على أن الصحف الوطنية ستبقى صمام أمان للدولة وحارساً للوعي الوطني ومصدراً موثوقاً للمعلومة.
فيما قال رئيس تحرير صحيفة الدستور ينال البرماوي أن الصحافة الأردنية دخلت مرحلة التعافي لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل، مشدداً على أن وجود الصحف الورقية يمثل ضرورة وطنية وليس ترفاً إعلامياً، وأن دعمها هو استثمار مباشر في الوعي الوطني وصون الرواية الوطنية في مواجهة حملات التضليل والشائعات.
وأشار البرماوي إلى أن الصحف الوطنية تقوم بدور وطني على كافة الصعد، بخاصة وقت الأزمات في التصدي لأي محاولات تستهدف الأردن، كما جرى من محاولات أثناء الحرب الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
واستعرض مدير عام صحيفة الرأي حسن الجزازي تجربة المؤسسة في التحول الرقمي، مؤكداً أن الرؤية الحالية تقوم على تعزيز الحضور الرقمي بالتوازي مع المحافظة على الصحافة الورقية، مشيراً إلى امتلاك المؤسسة 14 منصة على مواقع التواصل الاجتماعي واستوديوهات إنتاج متطورة وإنتاج محتوى باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب تطوير أدوات لتحويل المحتوى المكتوب إلى مواد صوتية، لافتاً إلى أن ملف الإعلانات الحكومية والبلديات ما يزال من أبرز التحديات التي تواجه القطاع.
من جانبه، أكد المدير العام لصحيفة الدستور غسان شعلان أن الصحيفة حققت أرباحاً تشغيلية خلال السنوات الثلاث الماضية وتمكنت من تسديد نحو نصف ديونها، إلا أن تراجع الإعلانات الحكومية والبلدية ما يزال يشكل تحدياً رئيسياً أمام استدامة العمل الصحفي.
وقال إن صحيفة الدستور تمكنت من رفع كافة الحجوزات المالية المترتبة عليها من خلال تسويات مالية مع الدائنين ما ساهم في تخفيض حجم المديونية، والصحيفة عادت لتعمل على أسس تجارية في عدد من مصادر الإرادات الاعتيادية بخاصة المطبعة التجارية.
كما استعرض المدير العام لجريدة الغد بلال الصباح أبرز التحديات المتعلقة بارتفاع كلف الإنتاج والطباعة والتوزيع وشح الموارد المالية والأعباء الضريبية والجمركية على مستلزمات الإنتاج.
























