د. ذوقان عبيدات يكتب: الأردن: حلو - مُرّ
نبأ الأردن -
أعجبني ما كتبه مالك عثامنة من أن للأردن صورتين: الأولى، خارجية ترانا واحة استقرار في المنطقة، وبسياسات معتدلة. والأخرى، ما نراه في الداخل من توترات، وعنف، وإعلام مرتبك، ودعوات غريبة لدعم جرائم "الشرف"، ونقاشات حول زواج المسيار، والحالة السُّكْرية لمن رسم خريطة الأردن. حالتان متضاربتان، وكلتاهما تحمل قدرًا من الصحة. وفي هذا نتحدث عن حالتين إيجابيتين، وحالتين غير ذلك.
(١)
*الأردن في كأس العالم!*
بعيدًا عن الاحتفالات الرسمية، واعتقاد منظميها بأنها قوة لبناء موقف شعبي مع دولتهم، وهُويتهم، فإن منتخب كرة القدم وحده ساهم بأضعاف أضعاف ذلك في حفز الشعور الوطني، والهُوية الوطنية ، والوحدة الوطنية . فالمنتخب الوطني ساهم بشكل تلقائي غير مفتعل في بناء اعتزاز وفخر بإنجاز وطني! ليس المهم ما سنحصل عليه من نتائج مبارياتنا، بل بالمترتبات البعيدة الأثر لوحدة وطنية نأمل أن تبقى السياسات الرسمية بعيدة عنها.
(٢)
*سردية الروابدة!*
هكذا يطلق عليها الناس. فالروابدةأعلن "سردية"، وجاب فيها الشمال، والجنوب ربما لإقناع
الأردنيين بأنهم مجتمع متحضر له جذور ممتدة في التاريخ. ينزعج الروابدة حين يرى محاولات لبناء سرديات أردنية من قِبَل غير المؤمنين بها. يتزايد إعجاب المواطنين كل يوم بسردية الروابدة، وفخرهم بها.
(٣)
*العنف المجتمعي*
تزايد حالات العنف ليس شأنًا أمنيّا تعالجه القوانين والشرطة.
فالعنف يعكس حالات من الإحباط النفسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والحقوقي، والتربوي. ومع ذلك لم يتصدٌ أحد من خبراء علم الاجتماع، وعلم النفس، والتربية وهم كثيرون جدّا، لم يتصدٌ أي من هؤلاء لتحليل عوامل هذا العنف: خلافات بين الجيران، خلافات أسرية لا تجد حلولًا لها غير اللجوء إلى الجريمة!!
(٤)
*فائض السلطة*
أصدر القضاء الأردني عددًا من قرارات صححت التغول الرسمي،
وفائض السلطة لدى مسؤولين حكوميين، ومع ذلك حاول مسؤولون تعطيل تنفيذ أحكام قضائية، تم الحكم على مسؤوليْن
رسمييْن لعدم تنفيذ حكم القضاء.
وفي المنتدى العربي أقيمت ما تشبه الاحتفالية بإلغاء تقاعد قسري للمعلم رائد عزام! فهمت
أن هناك من حاول الالتفاف على حكم القضاء بمعاقبته من خلال إعادته للعمل بمكان غير مدرسته، وبما يعكس حسابات قد تكون شخصية !
وهكذا نعيش ازدواجية الحلاوة والمرارة!!
فهمت عليّ؟!!


























