طارق ديلواني يكتب: تحذير للأردنيين: غرف نوم أطفالنا مُستباحة من ذئاب رقمية ونحن ندفع الفاتورة!
نبأ الأردن -
الحادثتان الأخيرتان.. (الطبيب والمؤثر) دون الخوض في تفاصيلهما، سلطتا الضوء على ظاهرة خطيرة جدا تستبيح غرف نوم أطفالنا وهواتفهم. بينما يحاول الأردنيون جاهدين إيجاد توازن بين مزايا التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، تحميهم من الاستغلال والاستدراج الجنسي.
للأسف جدران بيوتنا الدافئة لم تعد تحمي أحداً، ومنازلنا أصبحت مُخترقة بالكامل من شاشات لا يتجاوز حجمها كف اليد.
تظن أنك أب مثالي لأنك أغلقّت باب المنزل؟ وتظنين أنك أم عظيمة لأن أطفالك ينامون في الغرفة المجاورة؟ في يومنا هذا المجرمون لا يطرقون الأبواب، بل ينامون مع أطفالكم في نفس السرير.. ويقبعون داخل شاشات الهواتف التي اشتريتموها لهم بأموالكم!
والحقيقة المرة اننا فقط ندفع فاتورة الإنترنت لمن يستبيح براءة أطفالنا.
ثمة ذئاب رقمية تعيش داخل تطبيقات (تيك توك، إنستغرام، وسناب شات) وتدخل غرف أطفالنا بـ "ضغطة زر".
الأمر يبدأ بـرسالة ودية أو "متابعة" بريئة. ثم وعود كاذبة بشحن عملات مجانية وهدايا في ألعاب مثل روبلوكس و ببجي.
البعض ينتحل هويات أطفال ومراهقين لكسب الثقة، قبل أن يتحول الأمر إلى كابوس سوداوي من الابـتزاز وطلب الصور الخاصة.
المستدرجون يدرسون سيكولوجية المراهقين بعمق، ويبحثون عن "الأطفال المهملين عاطفياً" والذين يعانون من غياب اهاليهم وعدم اهتمامهم.
الفئة العمرية ما بين 12 - 18 عاماً هي الصيد الأسهل والضحية رقم واحد لغياب الرقابة، وخوارزميات المنصات.. شريك في الجريمة لأنها تسهل وصول البالغين إلى القاصرين عبر خاصية الرسائل المباشرة (DM) دون قيود صارمة.
انتبهوا لعلامات الخطر في منازلك وعلى اطفالكم كالانعزالية التامة والقلق والتوتر الدائمين. ومحاولة إخفاء شاشة الهاتف فور اقترابك منه بشكل مريب. او اضطرابات مفاجئة في النوم والطعام، وتراجع حاد في التحصيل الدراسي.
مطلوب من الجهات المختصة اليوم دمج مفاهيم "الأمان الرقمي" كمادة أساسية وإجبارية في المناهج المدرسية وتغليظ العقوبات في قانون الجرائم الإلكترونية لتصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة لكل من يقترب من براءة طفل.
وإلزام شركات الاتصالات وموردي الإنترنت بآليات رقابية صارمة لحظر المحتوى والتواصل المشبوه.
•ملخص لتقريري الأخير على " اندبندنت عربية" بعنوان: الاستدراج الإلكتروني لأطفال الأردن... ذئاب خلف الشاشات.

























