اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الوزير الأسبق صبري ربيحات يكتب : ياسر مناع العدوان .. إلى رحمة الله

الوزير الأسبق صبري ربيحات يكتب : ياسر مناع العدوان .. إلى رحمة الله
نبأ الأردن -
تعود معرفتي بالراحل الصديق ياسر مناع العدوان إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي حين كنا طلابا في الجامعة الاردنية حيث كان احد اكثر طلبة كلية التجارة حضورا ومن بين ابرز أبناء الريف الاردني اهتماما بنوعية التعليم والحرص على متابعة المعرفه .
لم تكن الدرجة الجامعية الاولى غاية طموحه ولم يكن يتطلع إلى خيارات التوظيف التي استهوت جيلنا ممن تقاسموا شواغر الدوائر الحكومية والتحق من بقي منهم في سلك الدوائر الامنية والتعليم . لقد اختار ياسر العدوان العمل في معهد الادارة العامة الذي اداره الدكتور عبدالله الزعبي انذاك وشغل موقع رئيس الديوان لكن ذلك لم يشبع طموحه فقد كان المحطة التي توقف فيها ليتهيئا لاستكمال مراحل التعليم العليا .

بعد اقل من عامين كان الراحل قد تحصل على بعثة دراسية إلى جامعة جنوب كالفورنيا في ميدان الادارة العامة حيث انخرط في برنامج قام على ادارته صفوة علماء الادارة في جامعات الولايات المتحدة من بين مئات الاردنيين الذين درسوا في الولايات المتحدة وكان ياسر حينها نجما من نجوم الكلية لا بل أنه كان طالبا بهيبة استاذ، حيث دخل في علاقة زمالة مع العشرات من عمالقة ونجوم الادارة في الجامعة وعرف العديد من الذين اثروا مكتبة الادارة بنظرياتهم وابحاثهم وامنوا بقدراته وكان فخرا لنا كطلبة أردنيين الجامعة .
في جامعة جنوب كالفورنيا التي ابتعثت اليها عام ١٩٨٠ التقيت ياسر العدوان الذي كان واحدا من ابرز وجوه الطابق الرابع في كلية الادارة ويمضي جل وقته مع عميد الكلية Bill استاذ الادارة صاحب البنية البدنية الضخمة والذي لم تؤثر الضخامة على وسأ مته ولا على هيبة حضوره .وكثيرا ما كان يشارك استاذه البرازيلي " راموس " الذي احبه وعمل معه على نشر بعض من إنتاجه العلمي .كما ارتبط بالبروفسور نيلي جاردنر بعلاقة احترام وزمالة وعرف Warren Bennis .

في نهاية السبعينيات واوئل الثمانينيات كانت جامعة جنوب كالفورنيا قد استقبلت افواجا من المبعوث الاردنيين الى كلياتها فقد كان من بين طلابها ومعوخفظ الالقاب المرحوم الدكتور فايز الطراونة والمرحوم نبيل عماري والدكتور عبد الله العكايلة والدكتور محمد الذنيبات والدكتور محمد العدينات و الدكتور صفوان طوقان والدكتور نائل العواملة والدكتور نايف الزعبي كذلك الدكتور ظريف البرادعي قبل ان نلتحق انا والدكتور عاطف عضيبات والدكتور أمين المشاقبة.

في مطلع الثمانينيات عاد الدكتور ياسر إلى الاردن واعطى لعلم الادارة العامة روحا جديدة أفادت من جرأته وديناميكية شخصيته فاصبح تخصص الادارة العامة في اليرموك تخصصا مطلوبا وتنقل بين ادارة المؤسسات والتدريس لعقود الى ان اختاره الله لروحه الرحمة ولاهله واصدقاءه ومحبيه العزاء وانا لله وانا اليه راجعون.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions