راشد الراعي يكتب :الشائعات الألكترونية وتوابعها القانونية
نبأ الأردن -
أدى التطور التكنولوجي وانتشار شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي إلى تسهيل عملية تداول المعلومات بين الأفراد بسرعة كبيرة، إلا أن هذا التطور صاحبه انتشار ظاهرة الشائعات الإلكترونية التي أصبحت تشكل خطرًا على الأمن المجتمعي والاستقرار الاقتصادي والسياسي. وتكمن خطورة الشائعات في سرعة انتشارها وصعوبة السيطرة عليها، خاصة عندما يتم تداولها عبر المنصات الإلكترونية المختلفة،
يقصد بالشائعات الإلكترونية الأخبار أو المعلومات غير الصحيحة أو المضللة التي يتم نشرها أو إعادة تداولها عبر الوسائل الإلكترونية، مثل مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية والمواقع الإخبارية، بهدف التأثير على الرأي العام زعزعة الأمن والاستقرار في المجتمع ومن اثار هذه الشائعات :
التأثير على سمعة الأشخاص والمؤسسات،
إثارة الفتن والنزاعات بين أفراد المجتمع،
الإضرار بالاقتصاد الوطني من خلال نشر معلومات كاذبة حول المؤسسات ،
نشر الخوف والذعر بين المواطنين،
وما كان على المشرع الأردني ألا تشريع قوانين صارمه لردع كل من تسول له نفسه المساس بالسلم المجتمعي.
وقد نص قانون الجرائم الألكترونية في
المادة (15/أ):
يعاقب كل من قام قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي تنطوي على أخبار كاذبة تستهدف الأمن الوطني والسلم المجتمعي أو ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف دينار ولا تزيد على (20000) عشرين ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.
المادة (15/ب):
تلاحق الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة من قبل النيابة العامة دون الحاجة إلى تقديم شكوى أو ادعاء بالحق الشخصي إذا كانت موجهة إلى إحدى السلطات في الدولة أو الهيئات الرسمية أو الإدارات العامة.
اتجه المشرع الأردني إلى تشديد الحماية القانونية للأمن الوطني والسلم المجتمعي من خلال تجريم نشر الأخبار الكاذبة والشائعات عبر الوسائل الإلكترونية وذلك لما قد تسببه من اضطراب في المجتمع وإثارة البلبلة بين المواطنين، وقد شرع عقوبات مالية مرتفعة لتحقيق الردع والحد من انتشار هذه الأفعال.


























