اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السفير الصيني في عمان قوه وي يكتب : لا توجد في العالم إلا الصين الواحدة

السفير الصيني في عمان قوه وي يكتب : لا توجد في العالم إلا الصين الواحدة
نبأ الأردن -
في 18 مايو 2026، رفضت جمعية الصحة العالمية من دورتها الـ79 مرة أخرى إدراج مشروع "دعوة تايوان الصينية للمشاركة بصفة مراقب في جمعية الصحة العالمية" على جدول أعمالها. وهذه المرة هي السنة العاشرة على التوالي التي ترفض فيها الجمعية مثل هذه المشروعات، ما يؤكد أن الالتزام بمبدأ الصين الواحدة يمثل إجماعا ساحقا في المجتمع الدولي. ومهما حاول البعض القليل استغلال مسألة تايوان لأغراض سياسية، لن يستطيع تغيير حقيقة أن هناك الصين الواحدة فقط في العالم وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين.
 
تتعلق مسألة تايوان بسيادة الصين ووحدة أراضيها، وهي من مركز المصالح الأساسية للصين. ففي عام 1971، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 2758 بأغلبية ،وقررت استعادة جميع الحقوق المشروعة لجمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة، وأكدت أن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد لكافة الصين في الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا القرار أساسا يستند إليه المجتمع الدولي في التمسك بمبدأ الصين الواحدة.وحتى اليوم، أقامت 183 دولة، بما فيها المملكة الأردنية الهاشمية، علاقات دبلوماسية مع الصين على أساس مبدأ الصين الواحدة، وهو ما يعكس المكانة الراسخة لهذا المبدأ في العلاقات الدولية.
 
أما بالنسبة إلى موضوع مشاركة منطقة تايوان الصينية في أنشطة المنظمات الدولية، بما فيها منظمة الصحة العالمية، فإن موقف الصين واضح وثابت، وهو أن هذه المشاركة يجب أن تتم وفق مبدأ الصين الواحدة وقرار رقم 2758 للجمعية العامة .ولذلك، لا يحق لمنطقة تايوان الصينية المشاركة في جمعية الصحة العالمية بأي مبرر دون موافقة الحكومة المركزية الصينية.
 
خلال السنوات الأخيرة، أصرت سلطة” الحزب الديمقراطي التقدمي” في تايوان على مواقف تدعو إلى ما يسمى "استقلال تايوان"، وسعت إلى توسيع "المجال الدولي” لتايوان. كما حاولت استغلال بعض المنظمات والمحافل الدولية لتحقيق أجندات سياسية انفصالية. وقد أدرك المجتمع الدولي بكل وضوح حقيقة هذه المحاولات، ولذلك تستمر جمعية الصحة العالمية في رفض المشروعات المتعلقة بتايوان عاما بعد عام، والذي يرد على الأنشطة الانفصالية التايوانية ب"كلا”.
 
وفي الوقت نفسه، تولي الحكومة المركزية الصينية اهتماما كبيرا بصحة أبناء تايوان ورفاههم. وفي إطار مبدأ الصين الواحدة، تم اتخاذ ترتيبات مناسبة لمشاركة خبراء من منطقة تايوان الصينية في الشؤون الصحية العالمية. وخلال العام الماضي، وافقت الحكومة المركزية الصينية على مشاركة 18 خبراء من منطقة تايوان في أنشطة فنية لمنظمة الصحة العالمية، تشمل مجالات اللقاحات والتحصين والصحة النفسية والصحة الرقمية وغيرها بما يدل على أن قنوات تبادل المعلومات الصحية بين منطقة تايوان الصينية ومنظمة الصحة العالمية مفتوحة وسلسة، وأن أهل تايوان يمكنهم الحصول على المعلومات الصحية، والمشاركة في التعاون الفني، وحماية الحقوق الصحية دون عوائق. وبالتالي فإن مسألة مشاركة تايوان في جمعية الصحة العالمية ليست مسألة صحية أو فنية، بل هي قضية سياسية ترتبط بمبدأ الصين الواحدة.
 
إن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها مبدأ أساسي في ميثاق الأمم المتحدة وفي القانون الدولي. والدول العربية، التي عانت من الاستعمار والتدخلات الخارجية، أكثر من تدرك أهمية الحفاظ على السيادة الوطنية ووحدة الدولة. وفي ظل التحديات والتغيرات التي يواجهها العالم اليوم، يحتاج المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي. وأي محاولة للتشكيك في القرار 2758 أو في مبدأ الصين الواحدة تعتدي على النظام الدولي ولا تخدم الاستقرار والسلام في العالم. إن إعادة التوحيد الكامل للصين يمثل تطلعا مشتركا لجميع أبناء الشعب الصيني، كما أنه اتجاه تاريخي لا يمكن وقفه. وستواصل الصين الدفاع بحزم وعزمة عن سيادتها ووحدة أراضيها، ولن تنجح أي محاولات انفصالية ترمي إلى ما يسمى "استقلال تايوان".
 
ظلت الصين تدعم بثبات جهود الأردن في حماية سيادته وأمنه ومصالحه التنموية، كما يلتزم الأردن دائما بمبدأ الصين الواحدة. وسيواصل البلدان دعم بعضهما البعض وتعزيز التعاون بينهما بما يدافع عن العدالة الدولية ويساهم في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في العالم.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions