اتحاد العمال يبحث مع مكتب الأنشطة العمالية في "العمل الدولية" عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك
نبأ الأردن -
بحث الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مع مكتب الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية، سبل تعزيز التعاون المشترك، في عدد من القضايا العمالية ذات الأولوية، بما يسهم في دعم حقوق العمال وتعزيز مبادئ العمل اللائق والعدالة الاجتماعية في الأردن والمنطقة العربية.
جاء ذلك اجتماع عقد ضمن أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليا في جنيف، جمع رئيس الاتحاد خالد الفناطسة، مع مدير المكتب السيد أوليفر هوبكي، بحضور نائبة المدير السيدة كلير، ومسؤول المنطقة العربية في المكتب السيد مصطفى سعيد، ومسؤول الاتصال والتواصل السيد مامامدو سواري.
كما شارك في الاجتماع، من جانب الاتحاد أعضاء المكتب التنفيذي: محمود ادبيس، وخالد الزيود، وبشرى السلمان، وفخري العجارمة، إلى جانب مستشار الاتحاد نظام قاحوش.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة بين الحركة النقابية الأردنية ومنظمة العمل الدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تشهدها أسواق العمل، وبما يضمن توفير بيئة عمل عادلة ومستدامة تحفظ حقوق العمال وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتناول الاجتماع ملف العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، حيث تم بحث آليات دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم العمل عبر المنصات الإلكترونية بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة، ويوفر الحماية اللازمة للعاملين في هذا القطاع المتنامي.
كما ناقش المشاركون الحرية النقابية وتعزيز الحوار الاجتماعي في الأردن، مؤكدين أهمية ترسيخ الحوار الثلاثي المؤسسي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال باعتباره أداة رئيسية لمعالجة قضايا العمل وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف.
وفيما يتعلق بملف الاقتصاد غير الرسمي، جرى التأكيد على ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في هذا القطاع، والعمل على تسهيل انتقالهم إلى الاقتصاد الرسمي، بما يضمن حصولهم على الحقوق والمزايا العمالية والاجتماعية. كما تم التطرق إلى أهمية ربط هذه الجهود بتوفير فرص عمل لائقة للاجئين والمجتمعات المضيفة وفقاً للاحتياجات والأولويات الوطنية.
واستعرض الاجتماع الجهود المبذولة لتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل، مع التركيز على دعم مشاركة المرأة وقيادتها داخل النقابات العمالية، إضافة إلى أهمية تطبيق الإجراءات الرامية إلى مكافحة العنف والتحرش في أماكن العمل، والالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (190).
كما ناقش الجانبان قضايا الحماية الاجتماعية والأجور الكافية للمعيشة في إطار رؤية منظمة العمل الدولية للعدالة الاجتماعية والتحالف العالمي للعدالة الاجتماعية، حيث تم التأكيد على أهمية ضمان استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي وتعزيز دور النقابات العمالية الأردنية في المبادرات الدولية الهادفة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة.
وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة وتأثير النزاعات والأزمات على أسواق العمل والاستقرار الاجتماعي، حيث جرى التأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة العمل الدولية في حماية العمال خلال فترات الأزمات والطوارئ، ودعم الدول والمجتمعات المتأثرة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
كما تم بحث مستجدات البرنامج القطري للعمل اللائق وسبل تعزيز مساهمة الشركاء الاجتماعيين في تنفيذ أهدافه، بما يسهم في تطوير سياسات العمل وتحسين ظروف العمال ورفع مستويات الحماية والتمثيل النقابي.
وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم مصالح العمال، ويعزز مبادئ العمل اللائق والحوار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية، ويسهم في مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها أسواق العمل على المستويين الوطني والإقليمي.


























