هيئة بريطانية: انفجار بسفينة قرب أم قصر والتحقيقات جارية
نبأ الأردن -
تعرضت سفينة شحن لحادث غامض في المياه القريبة من السواحل العراقية، بعدما أصابها مقذوف أو جسم غريب قبالة ميناء أم قصر، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في شمال الخليج العربي.
وقالت الهيئة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة أم قصر العراقية، موضحة أن "جسماً غريباً" اصطدم بالجانب الأيمن لسفينة شحن كانت تبحر في المنطقة.
وأضافت الهيئة أن المعلومات الأولية تشير إلى تعرض السفينة لإصابة مباشرة بمقذوف، لكنها أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة الجسم الذي تسبب بالحادث والجهة المسؤولة عنه.
وأوضحت أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على حدوث تلوث أو تأثير بيئي نتيجة الحادث، كما لم تشر التقارير الأولية إلى وقوع إصابات بين أفراد الطاقم.
وكانت مصادر قد أفادت قبل ساعات بتعرض باخرة عملاقة ترفع علم بنما لانفجار داخل المياه الإقليمية العراقية، دون أن تتضح في ذلك الوقت أسباب الحادث أو حجم الأضرار الناجمة عنه.
منطقة حساسة للملاحة
ويقع ميناء أم قصر في أقصى جنوب العراق على الخليج العربي، ويعد المنفذ البحري الرئيسي للبلاد ومركزاً حيوياً لحركة التجارة واستيراد السلع والبضائع.
وشهدت منطقة الخليج خلال السنوات الماضية سلسلة من الحوادث التي استهدفت سفناً تجارية وناقلات نفط، سواء عبر ألغام بحرية أو طائرات مسيرة أو هجمات صاروخية، ما جعل أمن الملاحة أحد أبرز الملفات الأمنية في المنطقة.
وخلال فترات التوتر بين إيران والولايات المتحدة، تعرضت عدة سفن تجارية لهجمات أو عمليات تخريب قرب مضيق هرمز وخليج عمان، الأمر الذي دفع قوى دولية إلى تعزيز وجودها البحري لحماية خطوط الملاحة الدولية.
ترقب لنتائج التحقيق
ولم تصدر السلطات العراقية حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن الحادث أو هوية السفينة المتضررة، فيما تواصل الجهات المختصة جمع المعلومات وتقييم الأضرار.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة على أكثر من جبهة، من لبنان إلى الخليج، ما يزيد من أهمية أي حادث يمس حركة الملاحة أو السفن التجارية في الممرات البحرية الحيوية.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات خلال الساعات أو الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الانفجار وما إذا كان ناجماً عن عمل عدائي أم حادث تقني أو اصطدام عرضي.


























