عمر النادي يكتب: (كوبا) الملاذ الأخير للأميركان للخروج من ورطة مضيق هرمز
نبأ الأردن -
بات العالم على يقين بأن الدور المحوري المفترض أن تقوم به الأمم المتحدة في تعزيز السلام والتنمية ، قد أصبح في مرهونًا لرغبات وإرادة الاميركان ،الغارقون في الغطرسة وفرد العضلات،تارة هنا وأخرى هناك ، ولنا في فنزويلا وبينما والدنمارك وجرينلاند ومؤخراً في إيران أمثلة نستطيع الكتابة عنها بالتفصيل ،وبات الحديث عن أدوار الأمم المتحدة مجرد نكتة سمجة ،خاصة حين يكون حول دورها في الدفاع عن النظام الدولي القائم على القانون الدولي والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية، والذي يفترض أن يهدف إلى منع نشوب صراعات جديدة ينتصر فيها القوي على الضعيف.
ولعل ما فعلته آلة القتل الصهيونية في قطاع غزة ،جعل هذه القوى تشعر بالقوة والغطرسة بدلا من الخجل والعار ،ولعل ما زاد في هذه الغطرسة ما قامت به حكومة ترامب ضد (مادورو) الرئيس الشرعي لفنزويلا, غزة وفنزويلا جعلت أميركا تشعر أنها قادرة على فعل أي شيء وضد اي شيء وفي أي وقت تريده ،قبل أن تتلقى الصدمة والصفعة الإيرانية التي أفقدها توازنها، وأعادتها الف خطوة للوراء وتعيد حساباتها في كل شيء ،لعلها تحفظ ماء وجهها ،وتجد مخرجاً من مضيق هرمز الذي ضيّق عليهم أنفاسهم .
اصطدام أميركا في صواريخ إيران والموقف الصيني والروسي وحالياً الخليجي ،جعلهم يديرون دفّة مراكبهم صوب كوبا المنهكة اقتصاديًا،وشعبها بات أسيراً للفقر والأمراض والجوع ، يحدوهم الأمل إن قاموا بفعل عسكري ضد كوبا ويعبرون نظامها ،على غرار ما فعلوا في فنزويلا ،أن يبيّض وجهها (المُحمّر) من الصفعات في مضيق هرمز أمام الشعب الأميركي الخانق من فعايل ترامب وفريقه ،وكذلك ينجيه من المسائلات الشبه أسبوعية في الكونغرس الأمريكي لأعضاء فريقه الغارق في وحل المضيق.
قلنا كل هذا يحدث والأمم المتحدة غارقة في النوم، والنوم هذا ليس وليد يوم او سنه او سنتين ، فهم ينامون ،حين تعاقب أميرما من يخالفها،وحين توبخ أميركا قضاة محكمة العدل الدولية ،وتفرض عليهم عقوبات ،وتنام حين فرضت أميركا حصار نفطي على كوبا وحصار البحري، بهدف إخضاع الشعب الكوبي لظروفٍ تُهدد سلامته ووجوده.
وها هم يهددون الكوبيون المرهقون بعمل عسكري ويبدو أنهم جادون في ذلك،
ولكن إذا ما دارت رحى المعركة ودقت الحرب طبولها والتي نأمل ألا نراها أبدا، فإن الشعب الكوبي سيقاتل حتى آخر رمق. فإما الوطن وإما الموت!»
هكذا قالها غير مرة تشي جيفارا في أقصر خطاب في الأمم المتحدة وعلى مسامع العالم كله
(الوطن أو الموت) .


























