ترامب: إيران تتفاوض وهي على وشك الانهيار
نبأ الأردن -
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تتفاوض وهي على وشك الانهيار، مشددا على أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل تخليها عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن طهران ستضطر للتخلي عن هذا اليورانيوم "لكن ليس مقابل رفع العقوبات".
ونقلت شبكة PBS News عن ترامب قوله إن ملف اليورانيوم عالي التخصيب يمثل أحد الخطوط الحمراء الأساسية في المفاوضات الجارية مع إيران.
وفي السياق نفسه، أعلن البيت الأبيض أن ترامب "وضع بشكل واضح الخطوط الحمراء مع إيران"، مؤكداً في الوقت ذاته أن المفاوضات مع طهران "تسير بشكل جيد".
وأضاف ترامب في تصريحات جديدة أن واشنطن "غير راضية" عن المقترحات التي تقدمها إيران حتى الآن في إطار المفاوضات الجارية، مؤكداً أن الجانبين "لم يتوصلا إلى اتفاق بعد".
وقال الرئيس الأميركي إن طهران "تريد التوصل إلى اتفاق لأنه لا خيار آخر أمامها"، معتبراً أن الضغوط الأميركية المتواصلة دفعت إيران إلى "العودة خطوة إلى الوراء" في عدد من الملفات.
كما شبّه ترامب سياسة الضغط الحالية تجاه إيران بما قامت به إدارته سابقاً في فنزويلا، قائلاً: "ما فعلناه في فنزويلا نفعل مثله في إيران".
وفي إشارة إلى الوضع الداخلي الإيراني، اعتبر ترامب أن قرار السلطات الإيرانية إعادة خدمة الإنترنت جاء لأن البلاد "أصبحت في الهاوية"، على حد تعبيره، بعد أشهر من القيود الواسعة والانقطاع شبه الكامل للشبكة.
وأضاف أن القيادة الإيرانية "تراهن على أنني أريد إنهاء الحرب بسبب الانتخابات النصفية"، لكنه شدد على أنه "لا يكترث بذلك"، مؤكداً أن قراراته ستبقى مرتبطة بما وصفه بـ"المصلحة الأميركية والأمن الإقليمي".
الخيار الأمثل
وفي السياق نفسه، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن الدبلوماسية لا تزال "الخيار الأمثل" لواشنطن في التعامل مع إيران، مؤكداً أن المفاوضات حققت "بعض التقدم" خلال الفترة الماضية.
وقال روبيو إن الإدارة الأميركية ستتضح لها خلال الأيام المقبلة طبيعة هذا التقدم وحجمه الحقيقي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة "لا تزال تحتفظ بخيارات أخرى" في التعامل مع الملف الإيراني. كما كرر وزير الخارجية الأميركي موقف واشنطن الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، قائلاً إن طهران "لن تحصل على السلاح النووي في كل الأحوال".
ومن جهته، أكد وزير الحرب الأميركي أن إيران "لم تعد قادرة على إعادة بناء قدراتها العسكرية" في ظل الحصار والإجراءات المفروضة عليها. وأضاف أن الحصار البحري الأميركي "منع إيران من إدخال أو إخراج أي شيء"، مشيراً إلى أن الموانئ تمثل "خط الإمداد الرئيسي" لطهران، وأن تعطيلها أدى إلى شل جزء كبير من القدرات اللوجستية والاقتصادية الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة.
واشنطن تهاجم "المسودة الإيرانية"
وجاءت التصريحات الأميركية بعد ساعات من بث التلفزيون الرسمي الإيراني ما وصفه بـ"الإطار الأولي" لمذكرة تفاهم يجري التفاوض عليها بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية.. إلا أن البيت الأبيض سارع إلى نفي صحة الوثيقة، واصفاً التقرير الإيراني بأنه "مفبرك بالكامل".
وقالت الرئاسة الأميركية عبر حساب رسمي على منصة "إكس" إن "هذا التقرير الصادر عن وسائل إعلام خاضعة لسيطرة إيران غير صحيح، ومذكرة التفاهم المنشورة مفبركة بالكامل".
وأضافت: "لا ينبغي لأحد تصديق ما تبثه وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.. الحقائق مهمة"، منتقدة بعض وسائل الإعلام الأميركية بسبب تعاملها مع المزاعم الإيرانية.
ماذا تضمنت المسودة الإيرانية؟
وكان التلفزيون الإيراني قد تحدث عن مسودة تفاهم من 14 بنداً تشمل رفع الحصار البحري عن إيران، وانسحاب القوات الأميركية من المناطق المحيطة بها، إلى جانب ترتيبات خاصة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
كما ذكرت طهران أن المسودة تنص على التزام إيران بإعادة حركة السفن التجارية في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر واحد، مع احتفاظها بحق إدارة الممرات البحرية بالتنسيق مع سلطنة عمان.
وأشارت المسودة أيضاً إلى احتمال تحويل الاتفاق النهائي، في حال التوصل إليه خلال 60 يوماً، إلى قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي. لكن واشنطن نفت ضمنياً صحة هذه البنود، فيما لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي مشترك يؤكد وجود اتفاق نهائي بين الطرفين.
اليورانيوم والعقوبات
ويبدو أن ملف اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ تؤكد الولايات المتحدة ضرورة تخلي إيران عن مخزونها الحالي كجزء أساسي من أي تفاهم.
وكانت تقارير أميركية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن ضغوط مارستها واشنطن على طهران للموافقة على التخلي عن اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مقابل تفاهمات أوسع تتعلق بوقف الحرب وحرية الملاحة ورفع بعض القيود الاقتصادية.
وفي المقابل، تطالب إيران بضمانات عملية ورفع تدريجي للعقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة، وسط استمرار المفاوضات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين ودوليين.

























