بشير المومني يكتب : ثلاثة مشاهد الاردني .. يا عسكري .. جود
نبأ الأردن -
المشهد الاول .. شخصية الأردني
كنت ولا زلت مؤمناً بأن الأردن أكبر من حدود .. وأن الأردني معدنه نبيل يتقن فن الحب والحرب .. فارس بطبيعته .. نحن فكرة ومشروع عروبي إنساني بنيانه القيم المشتركة .. ربما لهذا السبب تحديدا شاهدنا الاشقاء المصري والسوري والإماراتي وحتى الفلسطيني رغم كل ألمه من تحت ركام غزة يشاركنا الفخر بذكرى الاستقلال ..
كجيل محظوظ وعينا في مرحلة الشباب على الراحل الكبير الحسين رحمه الله تعالى .. قاتلنا معه على ما نؤمن به .. وعينا على رائعة شاعر الأردن الكبير حيدر محمود ( اطلعنا من قبل الصخر إنسان العزة والفخر ) .. بعد عقود لم يختلف شيء في جوهر بنياننا الأردني .. الاردن هو الأردن والرسالة هي الرسالة والقائد الهاشمي النبيل يحمل إرثاً عظيما نبراسه الاخلاق .. لا شيء يشدنا تجاه ( سيدنا ) بأكثر من شعورنا بأنه منا ونحن منه .. كلمة أميرنا الحسين في موجبات الفخر بمنتخبنا الوطني النشامى بالاستقلال كانت اكثر من مهمة في تشخيص شخصية الأردني .. اما دلالة هذا التشخيص الدقيق فلا يمكن ان يكون له موضع من الاعراب إلا بمخالطة الحال للحال وهكذا ينتج مشهد أمير ( يشبهنا ) ..
المشهد الثاني .. يا عسكري
تباعاً .. من يتقن معادلات الحب والحرب ويحمل جينات الفرسان لا يمكن إلا أن يكون عسكري .. لطالما تغنى المؤرخون بجند الأردن .. وددت بكف الاردني انسيابها .. الأردنيون عبر التاريخ عسكر وحماة الحب والأرض والقيم ايضاً .. رهبان في الليل .. وفرسان في النهار .. استعرضوا التاريخ .. الشخصية هي هي .. قبل مدة خرجت وأصدقاء إلى وعراء عجلون .. بالمناسبة سيف الحسين الذي قلد سيدنا امانته لاميرنا في حفل زفافه من صخور بلادنا العجلونية العظيمة .. رافقنا شباب في مقتبل العمر .. احدهم نال حظا عظيما بخدمة العلم .. لم نكن نناديه باسمه بل كنا ننادي عليه ( يا عسكري ) ليرد علينا بصوت هادر يشق الجبال والصخر ( نعم سيدي ) .. كان هشاً فارتقى لمصاف الرجال بثلاثة أشهر .. جلس بيننا متفاخرا يحدثنا عن خدمته العظيمة للعلم .. جميعنا لاحظ ذلك الكم الهائل من الاعتزاز والفخر لديه .. ( يا عسكري ) كانت تخرج منه شخصية الفارس .. كان الأكثر انضباطا وخدمة ومبادرة وقوة في مشهد وعراء عجلون ..
المشهد الثالث .. جود
طفلتي في الصف الثاني الابتدائي .. عنيدة كأبيها .. صممت أن تطل على الاردنيين بفيديو في عيد الاستقلال وإزاء إصرارها لم أملك إلا الإذعان .. هل تعرفون سبب إصرارها !!؟؟ كانت بجانبي عندما فتحت رسالة سيدنا التي وصلت كل اردني بذكرى المجد .. قرأتها وهي تستمع .. جود قررت ان ترد على التحية بمثلها .. على وداعتها وطفولتها ظهرت فيها فورا تلك الشخصية الأردنية .. نشمية صغيرة قررت مخاطبة الملك مباشرة وان ترد عليه التحية .. حتى أطفالنا يشعرون بقرب سيدنا وانه منا ونحن منه .. لدينا قادة من رحم هذا الثرى الطهور من رحم الجندية الأردنية ومن طينة بلادنا .. يفهمون وعراء عجلون وسهول حوران وجريان النهر وشمس البادية ..
المحامي بشير المومني

























