جلسة حوارية حول الدعم النفسي لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن مبادرة “اترك بصمة”
نبأ الأردن -
نفذت مبادرة "اترك بصمة”، برئاسة الأستاذ محمد العتيبي، وبالشراكة مع مركز إكساب للتنمية المستدامة، جلسة حوارية متخصصة بعنوان:
"الدعم النفسي والاجتماعي لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة وأثره في تعزيز التكيف الأسري”،
وذلك يوم الأحد الموافق 24/5، بحضور نخبة من المهتمين والمتخصصين، إلى جانب عدد من الأهالي والناشطين في مجالات الدعم النفسي والاجتماعي وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وافتتح الجلسة الأستاذ عبدالقادر أبو زبيدة، مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أهمية هذه اللقاءات التوعوية والحوارية في تسليط الضوء على القضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتعزيز ثقافة الوعي والدعم المجتمعي تجاههم.
وترأست الجلسة الدكتورة حنين الزعبي -دكتوراه في الارشاد النفسي-، حيث تناولت خلال حديثها الجوانب النفسية والاجتماعية التي تعيشها أسر الأشخاص ذوي الإعاقة، والتحديات اليومية التي تواجهها الأسر على المستويات النفسية والانفعالية والاجتماعية، مؤكدةً أن الأسرة تمثل حجر الأساس في عملية الدعم النفسي والتربوي والتكيف الإيجابي للأبناء.
وهدفت الجلسة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الدعم النفسي والإرشادي للأسر، وتعزيز قدرتها على التعامل مع الضغوط والتحديات المختلفة، إضافة إلى تسليط الضوء على أهمية البيئة الأسرية الداعمة في تعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم وتنمية مهاراتهم ودمجهم في المجتمع بصورة صحية وفاعلة.
كما ناقشت الجلسة عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها: الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الأهالي، ومشاعر القلق والإرهاق النفسي الناتجة عن أعباء الرعاية المستمرة، إلى جانب الحديث عن أهمية الدعم النفسي للأهل أنفسهم، لما لذلك من أثر مباشر على استقرار الأسرة وصحة الطفل النفسية والانفعالية.
وتطرقت الزعبي إلى أهمية فهم السلوكيات المختلفة لدى الأطفال من ذوي الإعاقة من منظور نفسي وتربوي، وضرورة الابتعاد عن مشاعر الذنب أو المقارنة أو الحماية الزائدة، والتركيز بدلًا من ذلك على بناء علاقة قائمة على التفهم والدعم وتعزيز الاستقلالية والمهارات الحياتية لدى الأبناء.
وشهدت الجلسة تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث تم فتح باب الحوار والنقاش والاستماع إلى تجارب واقعية وقصص إنسانية عكست حجم التحديات التي تواجهها الأسر، وأبرزت في الوقت ذاته نماذج ملهمة من الصبر والقوة والقدرة على التكيف.
وأكد القائمون على المبادرة أن فريق "اترك بصمة” يولي اهتمامًا خاصًا بالأشخاص ذوي الإعاقة، ويسعى من خلال برامجه ومبادراته إلى دعمهم وتمكينهم وتعزيز حضورهم ودمجهم داخل المجتمع، إلى جانب دعم أسرهم نفسيًا ومجتمعيًا، انطلاقًا من إيمان الفريق بأهمية توفير بيئة أكثر وعيًا واحتواءً وعدالة لهذه الفئة.
كما ثمّنت الدكتورة حنين الزعبي جهود مركز إكساب للتنمية المستدامة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدةً بالشراكة الفاعلة مع فريق "اترك بصمة” في تنفيذ المبادرات المجتمعية والإنسانية الهادفة.
ويأتي تنظيم هذه الجلسة ضمن سلسلة من المبادرات والأنشطة التي تنفذها مبادرة "اترك بصمة”، والتي تهدف إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية، ونشر الوعي النفسي والاجتماعي، ودعم الفئات المختلفة داخل المجتمع، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا وإنسانية.

























