اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قراءة خاصة لنبأ الأردن في خطاب الملك بعيد الاستقلال الثمانين.. رسائل ثقة وثبات ووطن لا ينكسر

قراءة خاصة لنبأ الأردن في خطاب الملك بعيد الاستقلال الثمانين.. رسائل ثقة وثبات ووطن لا ينكسر
نبأ الأردن -
جلالة الملك يتباهى بشعبه بكلمة أبشر على لسان كل أردني ... ليرد الشعب من خلفه "أبشر سيدي"

جاءت كلمة جلالة الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين محملة برسائل وطنية عميقة، رسمت ملامح المرحلة المقبلة، وأكدت أن الأردن، رغم التحديات الإقليمية والدولية، يمضي بثقة وثبات نحو المستقبل، مستنداً إلى وحدة شعبه وصلابة مؤسساته وحكمة قيادته الهاشمية.

وفي قراءة لمضامين الخطاب الملكي، بدا واضحاً أن جلالة الملك أراد أن يضع الأردنيين أمام حقيقة أساسية مفادها أن قوة الدولة الأردنية لم تكن يوماً مرتبطة بالظروف، بل بإرادة شعبها وقدرته على الصمود والتماسك. وقد تجلى ذلك في قول جلالته: "ما وُلد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يُهزم ولا يُكسر”، وهي رسالة حملت معاني الفخر بالهوية الوطنية الأردنية والإيمان بقدرة الأردنيين على تجاوز مختلف التحديات.

الخطاب الملكي حمل أيضاً رسائل طمأنينة وثقة بالمستقبل، عندما أكد جلالته أن "نمضي معاً متوكلين على الله نحو عقدنا التاسع من الاستقلال، أكثر إيماناً بأنفسنا وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه”، في إشارة واضحة إلى أن الدولة الأردنية تدخل مرحلة جديدة عنوانها الاستمرار في البناء والتحديث، رغم صعوبة الظروف المحيطة.

وفي جانب مهم من الخطاب، ركز جلالة الملك على منعة الدولة الأردنية وقدرتها على حماية استقرارها، حين قال إن الأردن "رغم كل الظروف، حافظ على حدوده وأمنه، وواصل مسيرته الديمقراطية، وجنب اقتصاده آثار الأزمات”، وهو تأكيد على نجاح الدولة الأردنية في الحفاظ على توازنها السياسي والاقتصادي والأمني وسط إقليم مليء بالأزمات والصراعات.

كما حملت كلمات جلالته إشارات واضحة إلى أهمية الثقة الوطنية، إذ أكد أن "الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية”، مشدداً على أن الطريق مهما طال أو اشتد لن يوقف الأردنيين عن العمل، وأنهم قادرون على تجاوز أي تحدٍ. وتعكس هذه الرسائل النهج الأردني القائم على الواقعية السياسية والإيمان بالقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وفي بعد تاريخي وحضاري، وصف جلالة الملك الأردن بأنه "موطن للأمم وأرض للوئام”، مستحضراً مكانة المملكة التاريخية والدينية، حين أشار إلى أن السيد المسيح تعمد على ضفاف نهر الأردن، وعاش في ربوعه الصحابة والتابعون، وأن حضارات عديدة مرت على هذه الأرض وقدمت للعالم دروساً في الصمود والمنعة.

ومن أكثر المقاطع التي لاقت صدى واسعاً بين الأردنيين، حديث جلالة الملك عن كلمة "أبشر”، حين قال إن هذا الوطن "يعتلي لسانه بأبشر، جواباً سابقاً للطلب”، في تعبير عن القيم الأردنية الأصيلة القائمة على الشهامة والوفاء والعطاء، وهي العبارة التي تحولت سريعاً إلى عنوان للتفاعل الشعبي مع الخطاب الملكي، لما تحمله من دلالات وجدانية ووطنية عميقة.

وأكد جلالة الملك في خطابه أن الأردن "يعرف نفسه، ويعرف وجهته، ويعرف خياراته، صقلته التحديات فزاد بأساً وثباتاً”، وهي رسالة تؤكد وضوح الرؤية السياسية للدولة الأردنية، وثباتها في التعامل مع مختلف الملفات الداخلية والخارجية.

كما حمل الخطاب بعداً وطنياً مؤثراً عندما خاطب جلالته الأردنيين بقوله: "بيننا عهد يحفظ في الصدور”، في تأكيد على العلاقة التاريخية الراسخة بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، القائمة على الثقة والانتماء والولاء المتبادل.

وفي ختام كلمته، أعاد جلالة الملك التأكيد أن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى وطنية، بل عهد متجدد بالحفاظ على الأردن وصون منجزاته، حين قال: "أحييكم من أرض لم تخذل أهلها يوماً.. أحييكم في ذكرى استقلال حاضر معنا، نصونه أمانة وعهداً وميثاقاً”.

ويبدو أن خطاب الاستقلال الثمانين حمل هذا العام طابعاً مختلفاً، إذ جمع بين الفخر بتاريخ الدولة الأردنية، والثقة بالمستقبل، والتأكيد على أن الأردن سيبقى قوياً بوحدة شعبه والتفافه حول قيادته الهاشمية، وقادراً على تجاوز كل التحديات مهما اشتدت.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions