م. ماهر أبو السمن يكتب :ثمانون عاماً من السيادة والبناء: وزارة الأشغال العامة والإسكان.. ذراع الدولة في تجسيد نهضة الاستقلال
نبأ الأردن -
في حياة الأمم محطات مفصلية تشكل نبراساً يهتدي به الأجيال، وفي تاريخ مملكتنا الأردنية الهاشمية، يبرز "عيد الاستقلال" كأسمى هذه المحطات.
واليوم، ونحن نحتفل بمرور ثمانين عاماً على هذا الحدث التاريخي، لا نقف فقط لاستذكار تضحيات الآباء والأجداد وبطولات الهاشميين، بل لنستعرض مسيرة ثمانية عقود من البناء والتنمية التي جعلت من الأردن نموذجاً يُحتذى به في المنطقة والعالم.
إن الاستقلال في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم -حفظه الله- ليس مجرد ذكرى، بل هو حالة مستمرة من العمل، والإنجاز، وتعزيز السيادة عبر الاعتماد على الذات وتطوير مقدرات الوطن. ومن هذا المنطلق، تضطلع وزارة الأشغال العامة والإسكان بدورها كذراع تنفيذي للدولة الأردنية، محولةً رؤى القيادة الهاشمية إلى واقع ملموس يلامس حياة كل مواطن.
ريادة إقليمية ومنظومة طرق عالمية
إننا في وزارة الأشغال العامة والإسكان، وضمن احتفالاتنا بالعيد الثمانين للاستقلال، نجدد التزامنا برؤيتنا المتمثلة في تحقيق "ريادة إقليمية مستدامة في منظومة الطرق والمرافق الحكومية". فالبنية التحتية هي العصب الحيوي للاقتصاد الوطني، والركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات.
لقد نجح الأردن، بفضل تظافر الجهود، في بناء شبكة طرق تربط شمال المملكة بجنوبها، وشرقها بغربها، وفق أعلى المعايير الدولية، لتكون جسراً يربطنا بجيراننا ويعزز مكانة الأردن كمركز لوجستي إقليمي.
إن رسالتنا التي نحملها في هذه المرحلة المفصلية تتجاوز مجرد رصف الطرق أو تشييد المباني؛ فنحن نسعى إلى "تنظيم وتطوير مشاريع البنية التحتية من طرق وأبنية ومرافق حكومية لتعزيز القدرة التنافسية". إننا نؤمن بأن تحسين جودة حياة المجتمع يبدأ من تأمين مرافق حكومية (تعليمية، صحية، وخدمية) تتسم بالكفاءة والابتكار. ومن هنا، تبنت الوزارة حلولاً ابتكارية وشراكات فاعلة محلياً وعالمياً لضمان استدامة هذه المشاريع، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك.
خلف كل طريق يُعبد، وكل صرحٍ حكومي يُشيد، قيم راسخة تحكم عمل كوادرنا في الميدان. إن "التميز" و**"الابتكار والإبداع"** ليسوا مجرد شعارات، بل ممارسات يومية نسعى من خلالها لتجاوز التحديات. نحن نؤمن بأن "التطوير المستمر" و**"المبادرة والمعرفة"** هما السبيل الوحيد لمواكبة التطور العالمي.
وفي ذكرى الاستقلال، يتجلى "الانتماء" في أبهى صوره من خلال العمل الدؤوب بروح الفريق الواحد، متمسكين بمبادئ "العدالة والنزاهة والشفافية والمساءلة". هذه القيم هي التي تضمن أن كل دينار يُنفق في مشاريعنا، إنما يصب في مصلحة الوطن والمواطن أولاً وأخيراً.
في العيد الثمانين للاستقلال، نرفع في وزارة الأشغال العامة والإسكان أسمى آيات التهنئة والتبريك لمقام جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني. ونعاهدهم بأن نبقى على العهد، نبني ونعلي البنيان، ونواصل الليل بالنهار لتطوير بنيتنا التحتية وتحديث مرافقنا، ليبقى الأردن دائماً وأبداً منارة للرفعة والازدهار.
كل عام والوطن، وقائد الوطن، وشعبنا العزيز بألف خير.


























