الحموري : الأردن حقق خلال العقود الثمانية من تاريخه نجاحات كبيرة في القطاع الصحي
نبأ الأردن -
قال رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، الدكتور فوزي الحموري، إن الأردن حقق خلال العقود الثمانية من تاريخه نجاحات كبيرة في القطاع الصحي بجميع مكوناته، سواء في وزارة الصحة، أو الخدمات الطبية الملكية، والمستشفيات الجامعية، وقطاع المستشفيات الخاصة.
وأضاف الحموري، بمناسبة عيد إستقلال المملكة الثمانين، أن الإستقلال شكل الدعامة الأساسية والبيئة الحاضنة التي إنطلقت منها مسيرة البناء والتميز للقطاع الصحي، حيث نجحت المملكة وبتوجيهات ملكية متواصلة، في الإستثمار بالإنسان وبناء الكفاءات البشرية المؤهلة التي حملت على عاتقها مسؤولية تقديم خدمات صحية مميزة للمرضى الأردنيين والعرب والأجانب، مؤكداً أن الرعاية الملكية السامية شكلت على الدوام حافزاً وموجهاً لمواصلة التطوير والتميز، والإرتقاء بالمنظومة الطبية لتواكب أحدث المعايير العالمية وتصون منجزات الوطن.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الأطباء الأردنيين يعملون خارج المملكة لإستكمال مسيرتهم العلمية والعملية في مختلف دول العالم، وحققوا نجاحات أهلتهم للوصول إلى مناصب قيادية في مؤسسات طبية معروفة بأمريكا وأوروبا ودول عربية عديدة، فكانوا خير سفراء لبلدهم وأسهموا في تعزيز السمعة الطيبة للقطاع الطبي الأردني، لافتاً إلى أن نسبة الأطباء والممرضين والصيادلة الأردنيين تعد من أعلى النسب في العالم مقارنة بعدد السكان.
وبين الحموري أن الأردن كان سباقاً في مجال الصحة العامة، ومن ذلك برنامج التطعيم الوطني الذي يعتبر من أنجح البرامج عالمياً، ما أسهم في إعلان المملكة من أوائل الدول في الإقليم تخلصاً من أمراض سارية كالملاريا والكوليرا وشلل الأطفال منذ سبعينيات القرن الماضي.
واستعرض الإنجازات الطبية غير المسبوقة عربياً، مبيناً أن الخدمات الطبية الملكية حققت السبق بإجراء أول عملية قلب مفتوح عام 1970، وأول عملية زراعة كلى عام 1972، في حين نجح أطباء الجامعة الأردنية في إجراء أول زراعة لنخاع العظم عام 1985، وشهد القطاع الخاص ولادة أول طفل أنابيب في الوطن العربي عام 1987، وإجراء أول عملية فصل توأم سيامي عام 2021، وهي إنجازات وضعت الأردن كمقصد رئيس على خارطة السياحة العلاجية.
وأوضح أن القطاع الصحي الخاص، أصبح مكوناً رئيساً في المنظومة الصحية؛ إذ يضم 71 مستشفى تشكل 60 بالمئة من إجمالي عدد مستشفيات المملكة، بحجم استثمار يتجاوز 4 مليارات دينار، ويوظف أكثر من 35 ألف موظف بشكل مباشر، وما يزيد على 60 ألفاً بشكل غير مباشر في أكثر من 30 قطاعاً مسانداً.
وثمّن الحموري دور المستشفيات الخاصة خلال جائحة كورونا، حيث استوعبت 35 بالمئة من حالات إدخال المرضى، وأسهمت بفاعلية في الفحوصات المخبرية وتقديم المطعوم للمواطنين والمقيمين مجاناً، فضلاً عن إعتماد المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات لعدد كبير منها للتعامل مع الكوارث والإصابات الجماعية.
وبين أن المستشفيات الخاصة تقدم خدماتها للأردنيين والمقيمين وللمرضى العرب والأجانب، وتتولى الدور الأكبر في الترويج للأردن كوجهة للسياحة العلاجية، محتفظة بجودة عالية وتكاليف منافسة، ومدعومة بإعتماديات محلية ودولية عززت الثقة بالرعاية المقدمة، وهو ما تكلل بحصول الأردن على إعتراف من منظمة السياحة العالمية كمقصد معتمد للسياحة العلاجية والإستشفائية بناء على ملف قدمته وزارة السياحة بالتعاون مع الجمعية.
ولفت الحموري إلى العوامل المكملة لمنظومة النجاح، ومنها إلزامية التطوير المهني المستمر للكوادر الصحية، وتطبيق قانون المسؤولية الطبية الذي رسخ الشفافية والمساءلة، إلى جانب التطور التقني كالجراحة الروبوتية والعلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثياً للسرطان، ميزها غياب فترات الإنتظار الطويلة مقارنة بدول متقدمة، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعد مصدراً للفخر جعلت الأردن قبلة العلاج الأولى في الوطن العربي بتوجيهات ودعم جلالة الملك عبد الله الثاني.
وشدد على أن تضافر الجهود بين القطاعات الطبية كافة، والإمتيازات التنافسية والتقنية التي يمتلكها الأردن، جعلت من المملكة القبلة العلاجية الأولى في الوطن العربي، ومسيرة رائدة من الإنجازات تستظل بالرعاية والتوجيهات الملكية السامية المستمرة.


























