إشهار كتاب "اقتصاد الكرتون..نظرية وتحليل في هشاشة الاقتصادات النامية" للباحث النسور
نبأ الأردن -
قال رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالله النسور، إن الاقتصاد الوطني الأردني بخير، وهو في الأزمات يزداد قوة ويشتد، وإن الأردن لديه قوى بشرية لديها الكفاءة والانضباط.
جاء ذلك في مداخلة له خلال رعايته احتفائية نظمها اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب مساء اليوم الثلاثاء في قاعة دائرة المكتبة الوطنية بعمان، بإشهار كتاب "اقتصاد الكرتون.. نظرية وتحليل في هشاشة الاقتصادات النامية"، لمؤلفه عضو الاتحاد الباحث الدكتور علي النسور.
وشارك في الاحتفائية التي حضرها مدير عام المكتبة، فراس الضرابعة وأمين عام الاتحاد الدكتور أحمد أبو بكر، وعدد من الأكاديميين والمهتمين، ورئيس مجلس أمناء الاتحاد الدكتور سمير بينو وعضوا الاتحاد عميد كلية الأميرة ثروت الدكتور باسم اللوزي وأستاذ الاقتصاد في كلية عمان الجامعية للعلوم المالية والإدارية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية الدكتور شادي الصرايرة، وقدمها عضو الاتحاد الدكتور رائد أبو زيد.
وقال بينو إن أهمية هذا الكتاب تنبع من أنه يتناول واحدة من القضايا الجوهرية في الفكر الاقتصادي والتنموي المعاصر وهي إشكالية التناقض بين ما قد تظهره بعض المؤشرات الاقتصادية من استقرار أو نمو وبين ما تخفيه البنية الاقتصادية من هشاشة عميقة.
وبين أن الحاجة الى مثل هذا الكتاب لا تنبع فقط من قيمته الأكاديمية بل من طبيعة المرحلة التي تمر فيها مؤسساتنا واقتصاداتنا في ظل عالم تتسارع فيه الأزمات وتتداخل فيه التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية.
كما بين أن الكتاب يسعى الى تطوير مفهوم تفسيري يساعد على فهم الحالات التي تحقق فيها بعض الدول نموا اقتصاديا او استقرارا نسبيا دون أن تمتلك بالضرورة قاعدة إنتاجية حقيقية أو قدرة مستدامة على مواجهة الأزمات، موضحا أن الكتاب لا يتعامل مع الهشاشة الاقتصادية بوصفها خللا منفردا بل بوصفها حصيلة تفاعل مجموعة من الأبعاد.
اللوزي، الذي استعرض فصول الكتاب، لفت إلى أن الفصل الأول يهدف إلى فهم هشاشة الاقتصادات النامية بعيدا عن التفسيرات التقليدية المجتزأة وينطلق من فكرة أن الكثير من هذه الاقتصادات تظهر مؤشرات نمو واستقرار لكنها تخفي وراءها اختلالات بنيوية تحد من قدرتها على الاستمرار في وجه الصدمات، مشيرا إلى ما راجعه الفصل الأول من نظريات اقتصادية تقليدية، كما استعرض نظرية التبعية الاقتصادية والاقتصاد الريعي واختلال لهيكل الإنتاجي، والعوامل الأساسية المؤثرة في الاستقرار الاقتصادي.
وتحدث عن مفهوم "اقتصاد الكرتون" الذي يتناوله الفصل الثاني من الكتاب، مستعرضا الخصائص الهيكلية والنموذج التحليلي له.
كما تناول الفصول الثالث والرابع والخامس، حيث التركيز على الجوانب التطبيقية والمظاهر الملموسة التي تميز "اقتصاد الكرتون" في الدول النامية والمظاهر الهيكلية والانتاجية والمالية والخارجية والمؤسسية وسوق العمل والضعف المعرفي وتحليل تجارب عدد من الدول العربية والسياسات والاستراتيجيات اللازمة للانتقال من حالة الهشاشة الاقتصادية الى الاقتصاد الصلب والمرن، والاليات التي تؤدي نشوء حالة الهشاشة الاقتصادية.
وفي تناوله للفصول الكتاب السادس والسابع والثامن، استعرض الجانب الإجرائي والكمي للمؤشر الذي ابتكره المؤلف لما اسماه الاقتصاد الكرتوني والركائز الاساسية التي تضمن انتقال الاقتصادات النامية من حالة الهشاشة الى الاقتصاد الصلب والمرن والربط بين الاطار النظري وأدوات القياس وبين السياسات التطبيقية التي أدت لنجاح دول في تجاوز هشاشتها الاقتصادية البنيوية.
بدوره، حاور الصرايرة المؤلف في عدد من الطروحات التي تناولها الكتاب ومنها منهجية الأوزان المتساوية والتحليل التطبيقي وسياسات التحول والحلول وفلسفة مصطلح "اقتصاد الكرتون"، وغيرها من طروحات أجاب عليها المؤلف خلال الاحتفائية.
من جهته، قال المؤلف النسور إن هذا اللقاء لا يقتصر على كونه حفل إشهار، بل هو مساحة للحوار العلمي الجاد ومحاولة لاعادة النظر في بعض المسلمات الاقتصادية والانطلاق نحو مقاربات تحليلية أكثر قدرة على تفسير الواقع وأكثر ارتباطا بالتحديات الفعلية التي تواجه اقتصادات الدول النامية في ظل التحولات المتسارعة.
وفي ختام الاحتفائية، جرى حوار موسع شارك فيه الحضور.
























