افتتاح ثلاثة مشاريع جديدة تعزز المشهد السياحي في البحر الميت تزامنًا مع عيد الاستقلال

افتتاح ثلاثة مشاريع جديدة تعزز المشهد السياحي في البحر الميت تزامنًا مع عيد الاستقلال
نبأ الأردن -
في مشهد وطني استثنائي، تستعد المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية لإطلاق ثلاثة مشاريع سياحية كبرى في البحر الميت، تزامنًا مع احتفالات المملكة بـ عيد الاستقلال الأردني، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في تطوير واحدة من أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم.
هذه المشاريع – هي كورنيش البحر الميت، شاطئ البحر الميت السياحي، وممشى البحر الميت – لا تمثل مجرد افتتاحات تقليدية، بل انطلاقة لمرحلة جديدة تهدف إلى إعادة تعريف تجربة الزائر، وتحويل البحر الميت إلى مركز ترفيهي وسياحي متكامل ينبض بالحياة على مدار العام.

فعاليات وطنية بمناسبة يوم الاستقلال… (البحر الميت على موعد مع الفرح)
وسيتزامن الافتتاح مع إطلاق فعاليات وطنية كبرى تقام على امتداد الكورنيش والممشى والشاطئ، في أجواء احتفالية تعكس روح الاستقلال، وتجمع بين الترفيه والثقافة والهوية الوطنية، ما يعزز من حضور البحر الميت كوجهة نابضة بالحياة وليست مجرد محطة عابرة.

كورنيش البحر الميت… واجهة استثمارية بطول 1.1 كم
قال رئيس مجلس الإدارة، المهندس صخر العجلوني، أن مشروع كورنيش البحر الميت يشكّل ركيزة أساسية في مسار التحول السياحي للمنطقة، حيث يتجاوز مفهوم "الممشى التقليدي” ليقدّم نموذجًا متكاملًا لمدينة ترفيهية مفتوحة تمتد على طول 1.1 كيلومتر، تجمع بين الجاذبية البصرية والتجربة التفاعلية الشاملة.
ويتميّز المشروع بتصميم حضري حديث ومفتوح، يضم مسارات مخصصة للمشي، ومناطق جلوس مطلّة مباشرة على البحر، إلى جانب نقاط تصوير مبتكرة تم تصميمها بعناية لتواكب توجهات المحتوى الرقمي وتعزز حضور الموقع على منصات التواصل الاجتماعي.
كما يحتضن الكورنيش مسرحًا خارجيًا متعدد الاستخدامات، يُشكّل منصة دائمة لاستضافة الحفلات الفنية والعروض الوطنية والمهرجانات الثقافية، بما يضمن استمرارية الحركة السياحية والنشاط الحيوي على مدار العام.
وعلى الصعيد الاستثماري، يوفّر المشروع نحو 30 فرصة استثمارية متنوعة، تشمل المطاعم والمقاهي والمشاريع الترفيهية المبتكرة، ما يجعله منصة أعمال واعدة تسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي واستقطاب الاستثمارات النوعية.
وصُمم المشروع ليكون نقطة جذب رئيسية للمستثمرين، بما يعزز من مكانة البحر الميت كوجهة سياحية متكاملة، ويرتقي بالكورنيش ليضاهي أبرز الواجهات البحرية على المستوى العالمي.



شاطئ البحر الميت السياحي ( شاطئ عمان السياحي سابقا)… وجهة عائلية متكاملة بحلّة عصرية
وقال العجلوني، إذا كان الكورنيش مستقبل الحركة والحيوية، فإن شاطئ البحر الميت السياحي يجسّد معنى الراحة والمتعة في أبهى صورها. فقد جرى تطوير المشروع ليصبح أكبر متنفس عائلي منظم في المنطقة، يقدم تجربة متكاملة تمتد على مدار يوم كامل، لا مجرد زيارة عابرة.

ويمتد الشاطئ على مساحة واسعة تُقدّر بـ(240 دونمًا)، ما يوفّر بيئة رحبة تضمن توزيعًا مريحًا للزوار بعيدًا عن الازدحام، ويمنح العائلات خصوصية ومساحات كافية للاسترخاء. وتصل طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 4500 زائر، ضمن منظومة تشغيل مدروسة لإدارة تدفق الزوار بكفاءة، بما يحافظ على جودة التجربة وراحة الجميع.
ويضم المشروع مطعمًا سياحيًا متكاملًا يتسع لنحو 300 شخص، لا يقتصر دوره على تقديم الخدمات الغذائية، بل يشكّل نقطة جذب رئيسية يمكن أن تحتضن فعاليات ومناسبات متنوعة.
كما يوفر الشاطئ مرافق خدمية وترفيهية متكاملة تشمل مسابح، ووحدات استحمام حديثة، ومظلات، ومناطق جلوس مخصصة للعائلات، إلى جانب خدمات ترفيهية تعزز من تجربة الزائر.
وقد روعي في تصميم المشروع توفير بيئة آمنة ومنظمة تلبي احتياجات جميع الفئات العمرية، مع اهتمام خاص بالعائلات والأطفال وكبار السن، إلى جانب الالتزام بأعلى معايير السلامة والنظافة.
بهذا التطوير، ينتقل مفهوم زيارة البحر الميت من "رحلة سريعة” إلى تجربة سياحية متكاملة ليوم كامل، تجمع بين الاستجمام والترفيه والخدمات عالية الجودة.

ممشى البحر الميت… تنظيم حضاري وتمكين اقتصادي
وفي خطوة تعكس بعدًا اجتماعيًا وتنمويًا، أطلقت المجموعة مشروع ممشى البحر الميت الذي يتضمن إنشاء 20 كشكًا موزعة بشكل منظم، بهدف التغلب على العشوائيات وتحسين المشهد العام، وتم تجهيز الممشى والذي يمتد على مساحة 4 كلم طولي بكافة الخدمات والمرافق الصحــــية والمقاعد والمساحات الخضراء يخدم متنزهي شاطئ الموقف A والموقفB . 
ويحمل المشروع رسالة إنسانية واضحة، حيث يوفر بيئة عمل قانونية وآمنة لأصحاب المشاريع الصغيرة، بالتعاون مع الجهات المحلية، ما يسهم في دعم المجتمع المحلي وخلق فرص دخل مستدامة، بالتوازي مع تحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار.

اقتصاد وسياحة… أثر يتجاوز الترفيه
ومن المتوقع أن توفر هذه المشاريع مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في تشغيلها وإدارتها، ما يعزز من أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
كما تسهم هذه الخطوة في زيادة مدة إقامة السائح الأجنبي، واستقطاب شرائح جديدة من السياح، مستفيدة من خصوصية البحر الميت كأحد أبرز العجائب الطبيعية في العالم، ومقصد عالمي للسياحة العلاجية والاستشفائية.
دخوليات رمزية… وتنظيم يليق بالمكان
ولغايات تنظيمية، سيتم استيفاء رسوم دخول رمزية، في إطار الحرص على تقديم خدمات عالية الجودة، وضمان تجربة مريحة وآمنة لجميع الزوار.
باختصار: البحر الميت لا يحتفل بالاستقلال هذا العام فقط… بل يعيد تقديم نفسه من جديد. ثلاثة مشاريع، رؤية واحدة، ورسالة واضحة: الأردن قادر على تحويل كنوزه الطبيعية إلى تجارب عالمية تُنافس وتُبهر.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions