"العفو الدولية" تبدي قلقها على صحة الغنوشي بعد نقله إلى المستشفى
أبدت منظمة العفو الدولية قلقها حيال الوضع الصحي لرئيس حركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي، عقب إعلان الحركة نقله إلى المستشفى إثر تدهور حالته في محبسه. وقالت المنظمة في بيان، الخميس، إنها "تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن راشد الغنوشي البالغ من العمر 84 عامًا، قائد حزب النهضة المعارض المحتجز في تونس قد نُقل إلى المستشفى في حالة طارئة". ودعا البيان السلطات التونسية إلى "ضمان حصوله (الغنوشي) على رعاية طبية فورية وملائمة في جميع الأوقات، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان". وأضافت المنظمة الحقوقية أن "احتجاز الغنوشي خلال السنوات الثلاث الماضية والملاحقات القضائية المستمرة ضده يثير مخاوف جدية، إذ يبدو أنها ذات دوافع سياسية، في سياق تتعرض فيه ضمانات المحاكمة العادلة لتقويض شديد". وشددت على أن جميع المحتجزين، بغض النظر عن التهم، "لهم الحق في الحصول على أعلى مستوى من الرعاية الصحية، بما يشمل الوصول إلى أطباء مؤهلين وتلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب". ولم تعقب السلطات التونسية على بيان المنظمة الدولية. والخميس، أعلنت "النهضة" تدهور صحة رئيسها ونقله إلى المستشفى، وقالت إنه "تعرض إلى تدهور حادّ في وضعه الصحي، مما اضطر إدارة السجن إلى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج والخضوع إلى المراقبة الطبية لأيام". وجددت الحركة مطالبتها بإطلاق سراح الغنوشي فورا، "باعتباره محتجزا بشكل تعسفي". واستندت الحركة إلى القرار الأممي للجنة الخبراء رقم 63/2025، "الذي نص على أن الغنوشي يحاكم بسبب حرية الرأي والتعبير وأن التهم الموجهة إليه تفتقد إلى أي أساس قانوني وواقعي"، وفق البيان. وفي 26 مارس/ آذار قالت الحركة إن "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أصدر رأيا تم اعتماده في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، خلص فيه إلى أن توقيف الغنوشي احتجاز تعسفي ودعا إلى الإفراج الفوري عنه". وفي 17 أبريل/ نيسان 2023، دهمت قوات الأمن منزل الغنوشي (84 عاما) وأوقفته، قبل أن تقضي محكمة ابتدائية بإيداعه السجن بتهمة الإدلاء بتصريحات "تحرض على الفوضى والعصيان". ووفق محامين تجاوزت الأحكام الصادرة إلى حد بحق الغنوشي 70 سنة في قضايا مختلفة. ويرفض الغنوشي حضور أي محاكمة، ويعتبرها "تصفية حسابات سياسية"، بينما تقول السلطات إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله، وإن جميع الموقوفين يُحاكمون بتهم جنائية وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية
ومنتصف إبريل/نيسان الجاري، أصدرت محكمة تونسية حكماً بالسجن بحق الغنوشي لمدة 20 سنة بتهمة "التآمر على أمن الدولة" في ما يُعرف بـ"قضية المسامرة الرمضانية". وسبق أن صدرت أحكام عدّة بحق راشد الغنوشي من بينها السجن 22 عاماً في قضية "التخابر"، و5 سنوات في "ملف التمويل الأجنبي"، و14 سنة في قضية "التآمر على أمن الدولة"، فيما يصل مجموع الأحكام التي صدرت ضده حتى اليوم إلى أكثر من 70 سنة.
يُشار إلى أن الغنوشي يقبع في السجن منذ إبريل/نيسان 2023 بعد أن صدرت بحقه عدة أحكام قضائية في قضايا مختلفة، منها قضية المسامرة الرمضانية التي نظمتها جبهة الخلاص الوطني منذ ثلاث سنوات والتي حوكم بموجبها بعشرين سنة، إلى جانب أحكام أخرى تتجاوز 70 عاماً في قضايا مختلفة منها قضية "التآمر على أمن الدولة". وبينما تعتبره حركة النهضة معتقلاً سياسياً ومحتجزاً تعسفياً، ترى السلطات التونسية أن القضاء يعمل باستقلالية
























