سامية المراشدة تكتب: هل نهزم بالشتائم ؟
نبأ الأردن -
بعد ما كشف ما صنعته التكنولوجيا من اقوى السلاح ،ورصدت حجم الصواريخ البالستية التي تطلق من المنصات واحدثها صاروخ الأمريكي توماهوك موجه بعيد المدى، تخيل صاروخ في هذا الحجم لكن لديه خاصية انه بدون صوت ، هذا في احدث اصداره، والمقاتلات الطائرات الشبحية 35 F ذات استشعار متطورة ،وحتى مسيرة الإيرانية شاهد 136 التي شهدت صناعتها فعالية كبرى وصاروخ شهاب و سجيل ، و بدون ذكر حجم الانفجارات والأضرار المعلنة وغير معلنة واحتساب عدد القتلة الموزعين في العالم من روسيا لأكرانيا حتى وصلت العالم العربي، لم نجد من يوثر علينا كأردنيين الا أصواتها المزعجة وبعض الاهتزازات ،وبقيت روح الإبتسامة فينا ،لماذا نبتسم ؟ نحن مطمئنين لا توجد طائفة تحكمنا ولسنا أعوان لأحد ، لكن الفارق بين الشتيمة والسلاح ،انها أسلحة صنعها البشر ،لكن يختلف الأمر، هناك عقلاء منهم من ترك الشتائم و التفاهة وضياع الوقت في نشر الاشاعات والاخبار المضلة على اعتبار أن متلقي الإشاعة والشتيمة ستؤثر عليه لا بل هي استفزاز لا أكثر ،بينما هناك من طور أداة قتل ترعب العالم لها أثر مدمر ،ليبقى العدو في نظرنا اقوى ، الا صناعة الشتائم من بداية نطقها وتصنيفها حسب الظروف الإقليمية والسياسية والمواقف التي اختزلتها لم تتطور بعد على صعيد العالمي ،بنفس الأسلوب المتناحرين على المواقع التواصل الاجتماعي ،نفس الإشاعة المستخدمة ،حينما تصنع الشتيمة على هيئة تشويه سمعة وطن او وصفه في خيانه ،أو تبني أفكار ظلامية تبقى كما هي تطلق من عقلية فارغة و كيبورد يدوي وتنتهي بموجة ذباب يبدا في كبسة وينتهي في كبسة، وينتهي بانتهاء الترند ، لكن يتداول على مستوى دولي وبسبب سرعة الإنترنت ،ربما تؤثر على العامل النفسي إلا أنها تصبح عابرة ، كالصواريخ العابرة بين القارات ، لكن هل بالفعل نهزم بالشتائم أم بالصواريخ ؟ يقال إن الشتيمة أداة ضعف ،وان الصاروخ أداة قوة ،لكن ما اتفه أن نصل إلى مرحلة نشترك بها لتقوية ذريعة الشتيمة وهي أداة ضعف ،بينما تقتلنا رصاصة أو صاروخ ومن صفاته انه بدون صوت ، ونحن كوطن من بداية حرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية وهناك ذباب يطلق علينا أشد الشتائم ويقذفنا بكل انواع الاتهامات والتشكيك بالمواقف الوطنية ، انا لم اقتل في كلمة ولن اقتل ولن يؤثر على أرض الوطن كلمة من جاهل ،لكن هناك حتى في ساحات الحروب قنابل تنفجر في يد أصحابها وهناك صواريخ انفجرت في أرضها ،وهناك من ينفجر بغيضه ،وهناك من ينفجر في حقده ،لكن هذا الوطن صلب ، من هنا الركيزة الوحيدة التي تستند عليها كل المواقف الثابتة، .. ومن بعد هذا هل نهزم بالشتائم؟
سامية المراشدة

























