وزير أسبق لـ "التعليم العالي" يكتب عن الطالبة "المُنتحرة" ويستصرخ المعنيين للتحرك
نبأ الأردن -
نشر وزير التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، الدكتور وليد المعاني، تعليقاً عبر صفحته على فيسبوك حول حادثة "انتحار" طالبة طب في الجامعة الأردنية.
وفيما عبر المعاني عن عميق حزنه لما جرى، لا سيما وأن الطالبة إحدى طالباته، فقد طالب أيضاً بتعميق دراسة الحالة النفسية للطلبة، موجهاً ثلاث نقاط لرئيس الجامعة الأردني حتى يقوم بها في هذا الشأن.
وتالياً ما نشره المعاني :
فجعت اليوم عندما علمت بأن احدى طالباتي من اللواتي درستهن في العام الماضي قد انتحرت بإلقاء نفسها من طابق مرتفع في المستشفي، طالبة في السنة السادسة ومن المتوقع تخرجها هذا العام.
لدينا مكتب دعم وإرشاد في كلية الطب، وهو شيء جميل.
الأمر لا يتعلق بتسجيل مادة او حل مشكلة مالية او مساعدة في تبرير غياب ، كلمة ارشاد واضحة في معناها, اما الدعم فله أشكال منها الدعم النفسي.
هل لدينا الاشخاص المؤهلين لهذا الدعم النفسي، الذين درسوه وطبقوه عمليا بحيث نوكل لهم أمور هذه الاعداد الكبيرة من الطلبة، هل هناك تغذية وتعاون بين مكتب الدعم والإرشاد في الكليه وقسم الأمراض النفسية في المستشفى؟وهل يتحدثون مع بعضهم حتى نتنبه لمشكلة قادمة؟ هل هناك بروتوكول او شيء مكتوب بحيث نتبعه ان شككنا بقرب حدوث مشكلة او ان قصدنا احد الطلبة يطلب العون؟ هل هناك من نوكل اليهم مسؤولية التعرف recognising اولا على ماهية المشكلة النفسية وتحديد شدتها ومدى خطورتها stratification وهذه بحاجة إلى خبرة عملية ولا يستطيع ان يقوم بها شخص غير ملم؟ هل المسؤوليه فقط عند مكتب الإرشاد ام أنه كذلك واجب آخر للأساتذة والطلبة.
لا ادري ما اقول ولكن أخاطب رئيس جامعتنا معالي الدكتور نذير عبيدات وآمل منه ان يقوم بثلاثة أمور: أولهما تشكيل لجنة تحقيق محايدة لبيان حقيقة الأمر، والثاني ان يقوم بإصدار تعليماته لوضع بروتوكول خاص للتعامل مع الحالات المشكوك فيها او التي تظهر اعراض القلق الشديد او الاكتئاب عليها في هذه الظروف الصعبه، أو الحالات التي تقصدنا تطلب العون، بحيث تتفادي مصيبة كالتي حدثت. والأمر الثالث ان يخصص جزء من ما نسميه introductory course للحديث عن هذا الموضوع.
للطالبة روضة الرحمة ولأهلها وذويها الصبر والسلوان ولزملائها ادعو بعظيم الصبر، وارجو ان تترحموا عليها وتدعوا لها.
واخيراً هذه صورتي مع مجموعة المرحومة من الطلبة التي درستها في العام الماضي. وصورة منفردة معها.
























