عاجل - في استطلاع لـ "نبأ الأردن" .. "عاصفة نيابية" ضد تعديلات الضمان : لن نمرر قانوناً يمسّ حقوق المواطنين ومدخراتهم

عاجل  في استطلاع لـ نبأ الأردن .. عاصفة نيابية ضد تعديلات الضمان : لن نمرر قانوناً يمسّ حقوق المواطنين ومدخراتهم
نبأ الأردن -
 أحمد قدورة 

تصاعدت حدة المواقف النيابية الرافضة للتعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النواب في تصريحات صحفية متتالية لموقع نبأ الأردن الإخباري، عن رفضهم لمسودة القانون المطروحة لدى ديوان التشريع والرأي، مؤكدين أن أي إصلاح لا يوازن بين الاستدامة المالية وحماية الحقوق المكتسبة للمواطنين لن يحظى بقبول تحت القبة.

وأكد النائب باسم الروابدة رفضه القاطع لتعديلات الحكومة، معتبراً أن "أول حلول الحكومة هو جيب المواطن”، محذراً من أن السياسات المقترحة قد تدفع الموظف لانتظار تقاعده حتى مراحل متأخرة من العمر، في ظل ما وصفه بتغول الحكومة على أموال الضمان وسوء الإدارة والرواتب المرتفعة لبعض الفئات، داعياً النواب إلى عدم تمرير القانون "مرور الكرام” وإخضاعه لنقاش معمق ورد البنود المجحفة بحق المواطنين.

من جانبها، أعلنت النائب ديمة طهبوب، في تصريح لـ "نبأ الأردن"، عن رفضها التام للتعديلات المقترحة، مشيرة إلى أن ما نُشر حتى الآن ما يزال مسودة لم تصل إلى مجلس النواب ولم تناقش في اللجنة المختصة، داعية إلى إنصاف المواطنين مع الحفاظ على استدامة المؤسسة، ومؤكدة ضرورة البحث عن حلول لا تمس الحقوق المستقرة للمشتركين، وعدم تحميل المواطنين تبعات تآكل الصندوق دون استدراك حكومي حقيقي.

وفي السياق ذاته، أوضح النائب وسام ربيحات،د لموقع نبأ الأردن الإخباري، وبصفته عضواً في لجنة العمل، أن القانون ما يزال في ديوان التشريع والرأي وسيُحال لاحقاً إلى المجلس ثم إلى اللجنة المختصة، مؤكداً أن كتلته وعدداً من النواب سيقفون ضد المخرجات المطروحة، لافتاً إلى إخفاقات استثمارية وسوء إدارة سابقة، إضافة إلى الديون الحكومية على الضمان، ومشدداً على ضرورة اطلاع المواطنين على تفاصيل القانون وتحركات النواب المرتقبة عند وصوله رسمياً للمجلس.

بدوره، أكد النائب حمزة الطوباسي لـ "نبأ الأردن"، أن مشروع قانون الضمان ليس مجرد تعديل تشريعي عابر، بل "عقد ثقة طويل الأمد بين الدولة وأجيالها”، مشدداً على ضرورة قراءة كل مادة بتأنٍ، والاستماع للخبراء وتحليل الأثر المالي والاجتماعي بعيداً عن الاستعجال، بما يضمن العدالة بين الأجيال وحماية حقوق المشتركين والمتقاعدين واستدامة المؤسسة في آن واحد.

كما أثارت النائب نور أبو غوش تساؤلات حول جدوى رفع سن التقاعد وتشديد شروط التقاعد المبكر، معتبرة أن الإصلاح المالي لا يجب أن يُبنى على حساب المواطن، بل على إصلاح سوق العمل ومعالجة الاختلالات الاستثمارية وتوسيع قاعدة المشتركين، محذرة من أن تغيير قواعد التقاعد بشكل مفاجئ قد يهدد الثقة بالمؤسسة ويترك آثاراً اجتماعية إلى جانب المالية.

من جهته، وصف النائب الدكتور هايل عياش الصيغة الحالية للمسودة بأنها "مجحفة بحق العمال” وتمس الحقوق المكتسبة التي كفلتها القوانين على مر السنوات، داعياً إلى إعادة النظر بها قبل فوات الأوان.
وأكدت النائب رانيا أبو رمان رفضها القاطع للقانون بصيغته المطروحة لما يمثله من مساس بمدخرات المواطنين وأعمارهم، مطالبة الحكومة بسحبه.

وشدد النائب وليد المصري على أن أموال الضمان هي مدخرات الأردنيين وعرق سنوات عملهم، محذراً من تركّز الاستثمارات في أدوات محدودة، ومعتبراً أن الاتجاه لرفع سن التقاعد وتشديد شروطه يعني تحميل العامل ثمن الاختلالات بدلاً من إصلاح الإدارة وتعزيز الشفافية والرقابة على إدارة الأموال.

بدوره، أعلن النائب المهندس حسن الرياطي رفضه القاطع للتعديلات، معتبراً أنها تمثل "ترحيلاً للأزمات المالية على حساب تحويشة العمر للعامل والموظف”، محذراً من المساس بالحقوق المكتسبة أو تقليص الرواتب التقاعدية، ومؤكداً أن الضمان وجد لضمان كرامة الإنسان لا ليكون أداة جباية جديدة، داعياً المواطنين للتواصل مع نوابهم لإعلان مواقف واضحة من مشروع القانون.

وفي الإطار ذاته، شدد النائب أحمد القطاونة على أن الضمان "أموال شعب وليس صندوقاً لتصحيح أخطاء السياسات”، رافضاً تحميل المواطنين كلفة قرارات سابقة مثل التوسع في التقاعد المبكر، ومطالباً بمراجعة شاملة لسياسات الاستثمار وإدارة أموال الصندوق ومساءلة المسؤولين عن الاختلالات.

كما أعلن النائب سليمان السعود رفضه لمسودة القانون لما تحمله من ثغرات تمس حقوق المواطنين وأمنهم المعيشي، مؤكداً أن مسؤولية النواب تحتم صون كرامة الشعب وحماية مقدراته.
وأعربت النائب لبنى النمور عن رفضها لمقترح رفع سن التقاعد، معتبرة أنه سيغلق فرص العمل أمام الشباب ويزيد البطالة ويراهق العامل الذي بدأ حياته المهنية مبكراً.

من جانبه، أكد النائب عوني الزعبي أن المجلس لن يوافق على أي قانون يمس قوت الناس أو يغيّر قواعد التقاعد بشكل مفاجئ، مشدداً على رفض رفع سن التقاعد دون عدالة انتقالية أو فرض شروط تعجيزية للتقاعد المبكر، مع التأكيد على دعم تعديلات توازن بين الاستدامة وحقوق المواطنين.

وتتقاطع هذه المواقف النيابية عند نقطة رئيسية تتمثل في رفض تحميل المواطنين كلفة الاختلالات المالية والإدارية، والمطالبة بنقاش وطني مسؤول حول القانون قبل إقراره، بما يضمن حماية أموال الضمان، واستدامة الصندوق، والحفاظ على الحقوق المكتسبة للمشتركين والمتقاعدين، في ظل تأكيدات نيابية متزايدة بأن مسودة القانون بصيغتها الحالية "لن تمر دون مراجعة شاملة تحت قبة البرلمان”.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions