بكلفة اجمالية نحو 15 مليون دولار الجامعة الأردنية تُطلق المعهد الكوريّ الأردنيّ للتّدريب الهندسيّ والتّكنولوجيّ (KJTIET)
نبأ الأردن -
سهى الصّبيحي – أطلقت الجامعة الأردنيّة، اليوم وبالتّعاوُن مع الوكالة الكوريّة للتّعاوُن الدّوْليّ KOICA))، المعهد الكوريّ الأردنيّ للتّدريب الهندسيّ والتّكنولوجيّ Korea-Jordan Training Institute for Engineering and Technology (KJTIET)، وذلك خلال حفل أُقيم برعاية رئيس الجامعة الدّكتور نذير عبيدات، وحضور الأمين العامّ لوزارة التّخطيط والتّعاون الدّوْليّ مروان الرّفاعي، والسّفير الكوريّ لدى المملكة كيم بيل وو، ومديرة الوكالة الكوريّة للتّعاون الدّوليّ في الأردنّ كيم سويونغ، وجمع من مُمَثلي القطاعات الصّناعيّة والهندسيّة والتّقنيّة من القِطاعينِ العامّ والخاصّ.
وجاء حفل الإطلاق ليُعلن بداية إنشاء المعهد الّذي يَهدف إلى تعزيز التّدريب المُتخصّص للمُهندسين الأردنيّين، وتطوير مهاراتهم العمليّة في مجالات التّقنيّات الحديثة، ونقل الخبرات التّكنولوجيّة إلى الصّناعات الأردنيّة، بما يسهم في تَجسير الفَجوَة بين الأكاديميا والصّناعة، وخلق فُرَص عمل لخرّيجي الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، ودعم الابتكار وتحسين الإنتاجيّة في القطاعات الصّناعيّة.
وأعرَب عبيدات في كلمته خلال الحفل عن اعتزاز الجامعة بإطلاق هذا المَشروع الّذي يمثّل جسرًا حيويًّا لنقلِ التّكنولوجيا الحديثة من كوريا إلى الأردنّ، ويعكس التزام الجامعة بتعزيزِ التّعليم التّطبيقيّ وربط مُخرجاته باحتياجات سوق العمل وتمكين الشّباب بالمهارات اللّازمة للمُنافَسَة على المستويين الإقليميّ والدّوْليّ، فضلاً عن دعم جهود التّطوير الوطنيّ، مؤكّدًا أن هذا المَشروع ينقل التّعاوُن بين الجانبَينِ إلى مستوى الشّراكة الإستراتيجيّة القائمة على الاستثمار في الإنسان ونقل المعرفة وتعزيز القدرات المؤسّسيّة.
وأضاف عبيدات أن اختيار الجامعة لاحتضان هذا المعهد لا يعكس حجمها فحسب، بل يعكس أيضًا كفاءتها، بما تمتلكه من خبرات أكاديميّة، وبنية تحتيّة متقدّمة، والتزام راسخ بالإصلاح والتّحديث مُنوّهًا أن هذا المعهد جاء في توقيت بالغ الأهمّيّة، في ظلّ مضيّ الأردنّ قُدُمًا في الإصلاحات القطاعيّة وتعزيز موقعه في اقتصاد المعرفة العالميّ.
فيما أَكد الرّفاعي أن المعهد يشكّل ركيزة أساسيّة في دعم جهود التّنمية وبناء القدرات الوطنيّة في المجالات التّقنية والهندسيّة وينسجم مع أولويات الأردنّ في التحديث والتطوير، كما يمثّل نموذجًا ناجحًا لتعزيز العلاقات الثنائيّة بين الأردنّ وجمهورية كوريا، لافتًا أن هذا التّعاون سيسهم في تحقيق تقدّم ملموس لا يقتصر على قطاع التّعليم، بل يمتدّ ليشمل مجالات إدارة المياه والطاقة الخضراء في المملكة.
من جهته، قال السّفير الكوريّ لدى المملكة كيم بيل وو إنّ "التّعليم والتّدريب المهنيّ شكّلا ركيزةً أساسيّة في جهود الحكومة الكوريّة لدعم التّنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة في الأردنّ"، مؤكّدًا التزام كوريا الرّاسخ بالاستثمار في الشّباب الأردنيّ ومستقبلهم وفرصهم القادمة.
وزادَ أن هذا المشروع المُشترك سيسهم في معالجة أحد أبرز التّحدّيات الّتي يواجهها الأردنّ، والمتمثّل في ارتفاع معدّلات بطالة الشّباب، كما سيدعم جهود المَملكة في خلق فُرَص عمل نوعيّة عاليَة القِيمَة، وتَعزيز القُدرة التّنافسيّة للصّناعة الوطنيّة، في إطار رؤيّة التّحديث الاقتصاديّ.
يهدف إنشاء المعهد إلى تعزيز الكفاءات التقنية في الأردن بما يتواءم مع متطلبات الصناعات الحديثة، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز الشراكة بين الجامعة الأردنية والقطاع الصناعي، وإعداد كوادر تقنية مؤهلة وذات كفاءة عالية، وجاهزة للانخراط في سوق العمل في مجالات الطاقة الخضراء، والأمن السيبراني، والأتمتة الصناعية، والذكاء الاصطناعي. وسيقوم المعهد بتدريب أكثر من 200 متخصص سنويًا لتلبية الطلب المتزايد في القطاع الصناعي.
ويُنفَّذ من خلال ائتلافٍ كوريٍّ متخصّص تقوده Korea Productivity Center و Sungkyunkwan University، ويضمّ نُخبة مِن الخُبراء في مجالات تَطوير المناهج، والأتمتة الصّناعيّة، والأمن السّيبرانيّ، والطّاقة الخضراء، وضمان الجودة بما يسهم في الارتقاء بالتّعليم التّقنيّ في الأردنّ وتَعزيز قدراته.
كما يركّز المشروع على بناء قدرات الكوادِر الأردنيّة من خلال برامج تدريبيّة متقدّمة، تشمل تدريب إداريّين وأكاديميّين في كوريا، وبرامج تدريب المدربين داخل الجامعة، إلى جانب إطلاق منتدى الجامعة الأردنيّة للتّكنولوجيا المُتقاربة ليكون منصّة مُستدامة للتّعاون بين الجامعة والصّناعة، وتعزيز الابتكار والمَشاريع المُشتركة، ودعم الشّركات الناشئة.
وفقًا لتفاصيل المشروع، ستُشيَّد مرافق المعهد على مساحة تُقدَّر بنحو 4,000 متر مربع داخل حرم الجامعة الأردنية، وتُقدَّر القيمة الإجمالية للمشروع بنحو 15 مليون دولار أمريكي، حيث تُسهم الحكومة الكورية بمبلغ 11 مليون دولار، والجامعة بمبلغ 4 ملايين دولار.

























