القضاة وابو غزالة يدعوان القطاع الخاص الإيطالي للمشاركة بمؤتمر الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار

القضاة وابو غزالة يدعوان القطاع الخاص الإيطالي للمشاركة بمؤتمر  الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار
نبأ الأردن -
أكد وزيرا الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة والاستثمار طارق أبو غزالة أهمية المشاركة الإيطالية الواسعة بمؤتمر الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار الذي تستضيفه المملكة خلال شهر نيسان المقبل.
وأشارا خلال لقاء، اليوم الاحد، رئيس الغرفة التجارية العربية الإيطالية المشتركة الدكتور بيترو باولو رامبينو وأصحاب أعمال وممثلي شركات الإيطالية إلى أن المؤتمر يشكّل محطة مفصلية في مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وتنفيذ مشاريع استثمارية عملية.
وقال الوزير القضاة أن المؤتمر يعد من أبرز مخرجات قمة الأردن والاتحاد الأوروبي، ويجسد ثمرة الجهود الدبلوماسية والاقتصادية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز موقع الأردن كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي، وكمركز إقليمي جاذب للاستثمار في قطاعات استراتيجية واعدة.
وبين أن انعقاد المؤتمر يعكس المستوى المتقدم للعلاقات الأردنية–الأوروبية، ويمنح القطاع الخاص الأوروبي، بما فيه الإيطالي، فرصة مباشرة للاطلاع على البيئة الاستثمارية في المملكة، والحوافز المتاحة، والمشروعات الكبرى المدرجة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار إلى أن الحكومة الأردنية تنظر إلى المؤتمر باعتباره منصة عملية لإطلاق شراكات نوعية طويلة الأمد، خصوصاً في مجالات الصناعة، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والخدمات، داعياً الشركات الإيطالية إلى اغتنام هذه الفرصة وبناء تحالفات استثمارية مع نظرائها الأردنيين.
وثمن القضاة الدور الذي تضطلع به الغرفة التجارية العربية الإيطالية المشتركة، ممثلة برئيسها الدكتور بيترو باولو رامبينو، في تعزيز جسور التعاون المؤسسي بين الجانبين، لا سيما في مجال إطلاق برامج التدريب والتأهيل المهني والتقني للشباب الأردني في إيطاليا. 
وقدّر القضاة دعم الحكومة الإيطالية للمبادرات التعليمية والمنح المتخصصة التي تستهدف بناء قدرات الشباب الأردني وتأهيلهم لدخول سوق العمل، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس عمق الشراكة بين البلدين، ويجسّد بعداً تنموياً مهماً يربط الاستثمار بنقل المعرفة وتمكين الشباب.
وأوضح أن الأردن، بما يمتلكه من موقع استراتيجي يتوسط المنطقة ويرتبط بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الأسواق العالمية، إضافة إلى ما يوفره من بنية تحتية لوجستية متطورة تشمل الموانئ والمعابر البرية والمناطق التنموية والصناعية، يشكل منصة آمنة وفاعلة لانطلاق الشراكات الأردنية–الإيطالية نحو الإقليم. كما أشار إلى أن الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، وكفاءة كوادرها البشرية، وتطور بيئتها التشريعية، عوامل تجعل من الأردن محوراً إقليمياً لإدارة الأعمال والتوسع في المنطقة.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن الأردن يتمتع ببيئة استثمارية مستقرة ذات مزايا تنافسية جاذبة للاستثمار، مشيرا إلى ما توفره المملكة من مزايا تنافسية مدعومة بمنظومة تشريعية وإجرائية حديثة تضمن بيئة أعمال مستقرة ومحفزة في الأردن.
ولفت أبو غزالة، إلى الفرص الواعدة للاستثمار في المملكة، لا سيما في قطاعات النقل، والطاقة، والتكنولوجيا، والمياه، والصناعات ذات القيمة المضافة، إضافة إلى مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تتيح فرصًا استثمارية مستدامة.
وأوضح أن المملكة توفر حزمة من الحوافز والتسهيلات للمشاريع الاستثمارية المختلفة في جميع القطاعات، إلى جانب ما تتمتع به المملكة من بنى تحتية ذات جاهزية عالية، وموقع جغرافي استراتيجي يسهل الوصول إلى الأسواق العالمية، في ظل اتفاقيات تجارية واسعة، ما يجعل الأردن بوابة استثمارية واقتصادية للأسواق الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن الأردن يتمتع ببيئة استثمارية مستقرة وتنافسية، مشيرا إلى ما توفره المملكة من مزايا تنافسية مدعومة بمنظومة تشريعية وإجرائية حديثة تضمن بيئة أعمال مستقرة ومحفزة في الأردن، لافتًا إلى الفرص الواعدة في قطاعات النقل، والطاقة، والتكنولوجيا، والمياه، والصناعات ذات القيمة المضافة، إضافة إلى مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تتيح فرصًا استثمارية مستدامة.
وأوضح أن المملكة توفر حزمة حوافز ضريبية وجمركية تنافسية، وتسهيلات نوعية للمشاريع في القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب بنية تحتية متقدمة، ونظام ضريبي جاذب، واتفاقيات تجارة حرة واسعة، وموقع جغرافي استراتيجي يجعل الأردن بوابة طبيعية للأسواق الإقليمية ومركزاً لوجستياً واعداً.
بدوره أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق أن تجارة الأردن تدعم بقوة إقامة تحالفات أعمال حقيقية بين الشركات الأردنية ونظيرتها الإيطالية، تُمكّنها من الدخول المشترك إلى الأسواق الإقليمية والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، بما يعزز من تنافسيتها ويؤسس لشراكات استراتيجية طويلة الأمد.
وأشار الحاج توفيق إلى الاتفاقية التي سيتم توقيعها بين غرفة تجارة الأردن والغرفة العربية الإيطالية واتحاد الغرف العربية لتنفيذ المنحة الإيطالية المخصصة لخريجي الجامعات الأردنية، والتي سيبدأ تنفيذها اعتباراً من شهر أيلول المقبل، وتهدف إلى بناء قدرات الشباب وتأهيلهم مهنياً للمشاركة في مشاريع إعادة إعمار المنطقة. وأكد أن البرنامج يوفر دعماً متكاملاً للمستفيدين، حيث يشمل تغطية كاملة لكافة التكاليف المرتبطة به، بما يضمن تمكين المشاركين من الاستفادة القصوى من المنحة دون أعباء مالية.
وبيّن أن المنح ستركّز على مجموعة من القطاعات الحيوية ذات الأولوية، تشمل قطاع اللوجستيات، وتصميم الألبسة والمجوهرات، والسياحة، وإدارة المشاريع الإنشائية، إضافة إلى الصناعات الغذائية، إلى جانب مجالات مهنية متخصصة ترتبط بشكل مباشر باحتياجات مرحلة إعادة الإعمار. وأوضح أن اختيار هذه القطاعات جاء انسجاماً مع متطلبات الأسواق الإقليمية، وبما يسهم في رفد مشاريع التنمية وإعادة البناء بكفاءات مؤهلة وقادرة على العمل في بيئات اقتصادية متغيرة.
ودعا العين خليل الحاج توفيق الشركات الإيطالية إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر الأردن–الاتحاد الأوروبي المرتقب، باعتباره منصة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة والدول الأوروبية. 
وأكد أن المؤتمر يشكل فرصة مهمة للشركات الإيطالية للاطلاع عن قرب على الفرص الاستثمارية الواعدة في الأردن، وبحث إمكانات إقامة شراكات ثلاثية أردنية–إيطالية–أوروبية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية كالصناعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والتكنولوجيا. 
وأضاف أن حضور الشركات الإيطالية سيسهم في توسيع آفاق التعاون، والاستفادة من موقع الأردن كبوابة للأسواق الإقليمية، ضمن إطار الشراكة الأردنية الأوروبية القائمة على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.
واكد رئيس الغرفة العربية الإيطالية للتجارة، الدكتور بيترو باولو رامبينو استعداد الغرفة للعمل كجسر مؤسسي دائم بين الشركات الإيطالية ونظيراتها الأردنية والعربية، ودعم الشراكات بما يخدم السوق الأردنية ويفتح آفاقًا أوسع بأسواق المنطقة وإفريقيا.
كما لفت رامبينو إلى أن الحكومة الإيطالية خصصت ما يقارب 4 مليارات يورو لدعم الشركات الإيطالية عبر الغرفة العربية الإيطالية للتجارة، وذلك في إطار برامج موجهة لتعزيز حضورها في الأسواق العربية، وتنفيذ برامج تدريبية وبناء قدرات للغرف العربية تحت مظلة اتحاد الغرف العربية. 
وأوضح أن هذا التمويل يشكل أداة عملية لتحفيز الشراكات الاستثمارية ونقل المعرفة والخبرات الفنية، بما يفتح المجال أمام تعاون مباشر وفاعل مع القطاع الخاص الأردني، ويعزز فرص التكامل الاقتصادي بين الجانبين ضمن إطار مؤسسي منظم ومستدام، يواكب متطلبات إعادة الإعمار والتنمية في المنطقة.
ووجه الدعوة لحضور المنتدى الاقتصادي العربي الإيطالي الذي تنظمه الغرفة بالتعاون مع اتحاد الغرف العربية في مدينة ميلانو نهاية شهر آذار المقبل وذلك على رأس وفد من رجال الأعمال الأردنيين لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية الإيطالية الأردنية في ضوء الفرص الكثيرة الواعدة.
من جهته، أكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي أن الأردن يمتلك مقومات استراتيجية فريدة تؤهله ليكون مركز عمليات إقليميًا لخدمة مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة، وعلى رأسها السوق السوري، إضافة إلى التوسع في الأسواق الإفريقية، من خلال شراكات ذكية تجمع بين الخبرة الإيطالية والقدرات الأردنية، بما يخلق نموذجًا تكامليًا قادرًا على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار حنفي إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية التي يطرحها اتحاد الغرف العربية لتعزيز الربط اللوجستي والتجاري بين العالم العربي والأسواق العالمية، موضحًا أن الأردن يمثل نقطة ارتكاز أساسية ضمن هذا الطرح، نظراً لموقعه في قلب الشرق الأوسط، وارتباطه بشبكات نقل ومنافذ برية وبحرية تؤهله ليكون بوابة عبور رئيسية للمشروعات والاستثمارات.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب إدماجاً اقتصادياً عربياً أكثر عمقاً، قائمًا على توحيد الجهود وتنسيق المبادرات بين الغرف العربية ونظيراتها الأوروبية، بما يفتح المجال أمام دخول الشركات العربية في شراكات مباشرة إلى السوق الإيطالي، والاستفادة من الخبرات الإيطالية المتقدمة في مجالات التكنولوجيا والصناعات التحويلية والهندسة وإعادة البناء.
واختتم حنفي بالتأكيد على أن أهمية الأردن لا تقتصر على موقعه الجغرافي فحسب، بل تمتد إلى دوره كمحور استقرار إقليمي وكمركز لوجستي وعملياتي متكامل، قادر على استقطاب الاستثمارات، وإدارة سلاسل التوريد، وقيادة مشروعات إعادة الإعمار بكفاءة، ليغدو منصة إقليمية تجمع بين الشرق والغرب، وتُسهم في إعادة رسم خارطة التعاون الاقتصادي في المنطقة.
بدورهم اشار اعضاء الوفد الى أهمية بناء شراكات اقتصادية بين البلدين والانطلاق من خلال المملكة لأسواق الدول المجاورة نظرا لما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار، مؤكدين " نحن حريصون على بناء شراكات وليس لبيع سلع ومنتجات فقط". 
 وشددواعلى ضرورة أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة جديدة من التعاون يقودها القطاع الخاص، وأن يكون هناك تكامل بين التعليم والاستثمار والتجارة، وبأن يكون الأردن إلى منصة إقليمية تخدم إعادة الإعمار والتنمية المستدامة بالمنطقة.
وأكدوا أن الاستثمار في الأردن لا يُنظر إليه كفرصة آنية، بل كشراكة طويلة الأمد قائمة على الثقة المتبادلة وبناء سلاسل قيمة مشتركة، بما يعزز حضور الشركات في أسواق المنطقة ويُسهم في خلق فرص عمل مستدامة ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية الشاملة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions