طوارئ قصوى شمال المغرب.. مياه تحاصر الأحياء وطوفان
نبأ الأردن -
أصبحت مدينة القصر الكبير شمال المغرب أشبه بجزيرة منكوبة، بعدما باغتت فيضانات وادي اللوكوس الأحياء السكنية.
"أمطار طوفانية"
فقد أدى هطول الأمطار بطريقة وصفت بـ"الطوفانية"، إلى خروج الوضع عن السيطرة في بعض المناطق.
كما صدرت أوامر إخلاء عاجلة لعشرات الأسر تحت جنح الظلام، في ليلة لم تنم فيها المدينة على وقع استنفار أمني ولوجستي قصوى.
أيضا تم إجلاء مرضى من المستشفيات وأسر من منازلهم تجنبا لأي خسائر بشرية، وذلك بعد غمر أحد المستشفيات بالمياه، لضمان سلامتهم ونقلهم إلى مناطق آمنة.
في حين رصدت كاميرات الناشطين ما يجري، ووثقت صور وفيديوهات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، مشاهد قاسية لسيارات جرفتها السيول وعائلات تهرع نحو المناطق الجبال، في مشهد اختصر حجم الخطر والمعاناة.
إلى ذلك، تصدر وسم #أنقذوا_القصر_الكبير منصات التواصل، وتحولت الصفحات إلى "غرف عمليات" افتراضية لتوجيه فرق الإنقاذ وجمع التبرعات.
ورأى خبراء أن الموقع الجغرافي الفريد للمدينة زاد من حدة الكارثة، حيث تقع "القصر الكبير" في حوض يتأثر بتزامن ارتفاع منسوب البحر في المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، مما أعاق تصريف مياه وادي اللوكوس وتحول المدينة إلى فخ مائي حقيقي.
القوات المسلحة الملكية تتدخل
يذكر أن العاهل المغربي الملك محمد السادس أصدر في تحرك عاجل لتطويق الأزمة، تعليمات بتدخل وحدات القوات المسلحة الملكية لإيواء الأسر المتضررة.
وبدأت وحدات الهندسة العسكرية في نصب مرافق مؤقتة وتوفير المساعدات الأساسية والطبية، لتخفيف معاناة الآلاف الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى في غضون ساعات.
وكانت السلطات المغربية، أطلقت حملات استباقية عبر المنصات الرقمية، لدعوة المواطنين إلى إخلاء منازلهم فورا والانتقال إلى المناطق المرتفعة، مؤكدة على ضرورة الاستجابة العاجلة لتجنب المخاطر الناجمة عن السيول.
























