القاضي: العمل الحزبي بوابة المساهمة الفاعلة في رسم السياسات

القاضي: العمل الحزبي بوابة المساهمة الفاعلة في رسم السياسات
نبأ الأردن -
دعا رئيس مجلس النواب، مازن القاضي، الشباب إلى الانخراط في العمل الحزبي، وذلك في كلمة له خلال حفل اختتام مشروع آليات تطوير العمل الحزبي- تمكين، الذي عقد في الجامعة الأردنية، بالتعاون بين الجمعية الأردنية للعلوم السياسية مع صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.


ويهدف المشروع لتطوير آليات العمل الحزبي بشكل منهجي ومتخصص للشباب وطلبة الجامعات والأعضاء المنتسبين للأحزاب.

وأكد القاضي أن العمل الحزبي هو بوابة المساهمة الفاعلة في رسم السياسات، وتعزيز المشاركة، وبناء مؤسسات قوية تعكس إرادة الشعب الأردني وتطلعاته نحو مستقبل أفضل.

وقال "أجد في نتاج هذا المشروع، خلاصات دقيقة ومهمة تعكس فهما معمقا لتحديات الواقع الحزبي في الأردن، حيث قدمت الجمعية الأردنية للعلوم السياسية خارطة طريق للتركيز على التمكين الشبابي واستثمار التكنولوجيا، وتعزيز الحضور الإعلامي للأحزاب وضرورة استقطاب قطاعات اجتماعية واسعة للانخراط في العمل الحزبي، وبناء الاستراتيجيات وتعزيز البناء المؤسسي وغيرها من التوصيات الجديرة بالاهتمام، وتستحق المتابعة من قبل جميع المؤسسات الوطنية.

وأضاف "بالقدر الذي نحرص فيه على الإخلاص في العمل وتكامل الأدوار بين سلطاتنا الدستورية، وبقدر التماسك في جبهتنا الداخلية، نكون أقوى على الدوام في مواجهة التحديات المعقدة التي تلقي بظلالها علينا جراء أزمات المنطقة، فمعادلة التماسك والوقوف خلف قيادتنا وجيشنا وأجهزتنا الأمنية هي المعادلة التي تجاوزنا وسنتجاوز معها أصعب الظروف، ما يحتم علينا اليوم تبني خطاب مسؤول يعلي المصلحة الوطنية، وأن يكون مسعانا على الدوام خدمة الأردن والأردنيين أبناء شعبنا أهل العزيمة والتضحية والفداء والبناء والإنجاز".

وثمن القاضي جهود القائمين على المشروع، قائلا: إنه من حيث الهدف والمسعى يصب في خدمة المشروع الوطني الكبير والرؤية الملكية التي وجه جلالة الملك عبدالله الثاني بالتزامن مع المئوية الثانية للدولة بتحقيقها، ممثلاً بمسار التحديث السياسي المقترن بالتوازي مع التحديث الاقتصادي والإداري، على طريق توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعة القرار ومواصلة مسيرة التنمية والبناء الوطني وبناء الأردن النموذج.
بدوره، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، إن الدولة الأردنية ماضية بثبات في تنفيذ منظومة التحديث السياسي، باعتبارها خيارا وطنيا استراتيجيا يهدف إلى ترسيخ حياة سياسية فاعلة، قائمة على التعددية، والعمل الحزبي البرامجي، والتنافس الديمقراطي المسؤول.

وأوضح أن تعزيز النظام الحزبي الفاعل يشكّل ركيزة أساسية في مسار التحديث، من خلال دعم الأحزاب القادرة على تقديم برامج وطنية واقعية، والمساهمة في تطوير الأداء السياسي والمؤسسي، ضمن إطار الدستور وسيادة القانون.
وأشار إلى أن منظومة التحديث السياسي تستهدف توسيع قاعدة المشاركة السياسية المنظمة، لاسيما مشاركة الشباب والمرأة، باعتبارهم شركاء حقيقيين في بناء المستقبل السياسي للأردن.

وثمّن جهود الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، وتعاونها مع كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للعلوم السياسية والدراسات الدولية في الجامعة الأردنية، مؤكدا أهمية الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني في دعم مسار التحديث السياسي.

من جهته، قال رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتمنية المهندس حديثه الخريشة، إن الصندوق أطلق عام 2024 الدورة الأولى من مشروع "تمكين" لدعم المشاريع السياسية الهادفة إلى نشر الوعي السياسي، وخلق بيئة حاضنة للعمل الحزبي، وتعزيز مشاركة المواطنين في المشاريع الوطنية، إذ قدّم الصندوق خلال العامين 2024 و 2025 الدعم المالي والفني لـ 29 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ برامجها المرتبطة في التمكين السياسي.

وأضاف أن مواضيع المشاريع الحاصلة على الدعم تنوّعت، لتشمل: رفع الوعي السياسي، وتعزيز البيئة الحاضنة للعمل الحزبي، وتوسيع مشاركة المواطنين، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة، مشيرا إلى أن مشروع " آليات تطوير العمل الحزبي" يُعدّ أحد أبرز هذه المشاريع النوعية.

وأشار الى أن احتفالنا اليوم بختام مشروع "آليات تطوير العمل الحزبي" يأتي تجسيدًا عملياً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، التي تؤكد أن بناء نموذجنا الديمقراطي هو مسؤولية جماعية، وأن قانون الأحزاب لا يستهدف الأحزاب القائمة فحسب، بل المجتمع الأردني بأكمله. فقد تجاوزنا مرحلة العمل الفردي، ونتطلع اليوم إلى عمل جماعي مؤسسي، قائم على أحزاب برامجية تمثّل الجميع، وتسهم في إفراز نخب جديدة قادرة على خدمة الدولة ومؤسساتها.


وأكد "نؤمن في صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، بأن بناء القدرات وتعزيز الكفاءات هو السبيل لترسيخ أسس المواطنة الفاعلة، وبأن لكل فرد في هذا الوطن دوراً محورياً في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، والمشاركة في رسم مستقبل أفضل للأردن".

وقال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، إن مسيرة التحديث السياسي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، تمثل رؤية استراتيجية عميقة تهدف إلى ترسيخ الاستقرار والأمن وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية، مستندة في جوهرها إلى الأوراق النقاشية الملكية التي رسمت خارطة طريق للتحول الديمقراطي.


وأشار إلى أن دخول الأردن مئويته الثانية ببرامج إصلاحية، في مقدمتها تحديث المنظومة السياسية، يعكس إدراكًا ملكيًا بأهمية تجديد النخب عبر انتخابات نيابية دورية، وتطوير المؤسسات بما ينسجم مع المتغيرات الداخلية والتحديات الإقليمية، في إطار عملية سياسية ديناميكية مستمرة تقوم على التقدم والتراجع، باعتبار الديمقراطية مسارًا طويل الأمد لا محطة نهائية.

وبين أن ورقة السياسات التي جرى إطلاقها جاءت ثمرة عمل استمر قرابة 6 أشهر من التدريب والتقييم، وركزت على الأحزاب السياسية بوصفها من أهم المؤسسات غير الرسمية في النظام الديمقراطي، حيث رصدت تحديات تشريعية وممارساتية وثقافية وإعلامية تؤثر في فاعليتها.


وأشار إلى أن نتائج استطلاع الرأي الوارد في الورقة، أظهرتأن نسبة من المواطنين ما زالت تنظر إلى الأحزاب ككيانات ذات بعد اجتماعي أكثر من كونها فاعلة سياسيًا، مقابل تزايد الوعي بأهمية الانخراط الحزبي وتطوير الأحزاب من الداخل، بما يعزز فرص نجاحها ودورها في الحياة العامة، ويؤسس لمسار إصلاحي قائم على التوافق والتسوية الوطنية والمشاركة الواسعة.


‏وفي الختام تم عرض ورقة سياسات منهجية حول الأحزاب السياسية في الأردن التي حملت عنوان "نحو نظام حزبي فعال يعزز فعالية الأحزاب والديمقراطية في الأردن"، والتي نظمتها كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للعلوم السياسية والدراسات الدولية - الجامعة الاردنية.

بترا
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions